اليوم الخميس 03 إبريل 2025م
عاجل
  • شهيدان ومصابون جراء قصف الاحتلال خيمتين لعائلة الغلبان بمنطقة معن شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • مصابون جراء قصف الاحتلال منزلاً لعائلة أبو مصطفى في منطقة واد صابر في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونس
  • شهداء ومصابون جراء قصف استهدف خيامًا تؤوي نازحين في منطقة معن شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
  • غارات جوية استهدفت حي الشجاعية بالتزامن مع عمليات نسف جنوب شرقي مدينة غزة
شهيدان ومصابون جراء قصف الاحتلال خيمتين لعائلة الغلبان بمنطقة معن شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزةالكوفية تطورات اليوم الـ 17 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية مصابون جراء قصف الاحتلال منزلاً لعائلة أبو مصطفى في منطقة واد صابر في بلدة عبسان الكبيرة شرقي خان يونسالكوفية مصابون جراء قصف الاحتلال منزلا شرقي خان يونسالكوفية اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن فلسطينالكوفية شهداء ومصابون جراء قصف استهدف خيامًا تؤوي نازحين في منطقة معن شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزةالكوفية غارات جوية استهدفت حي الشجاعية بالتزامن مع عمليات نسف جنوب شرقي مدينة غزةالكوفية طائرات الاحتلال تستهدف بلدة "الناقورة" جنوبي لبنانالكوفية أونروا: نقدم خدمات صحية لنحو نصف مليون فلسطينيالكوفية وزارة الصحة اليمنية: 5 شهداء وإصابة 5 وفقدان شخص في الغارات على اليمن خلال 24 ساعةالكوفية شهداء ومصابون جراء قصف الاحتلال خيامًا تؤوي نازحين شرقي خان يونسالكوفية 8 شهداء في قصف إسرائيلي لمنزل وخيام نازحين غرب خان يونسالكوفية مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار لمحاسبة الاحتلال وضمان العدالةالكوفية "بلان انترناشونال" تدين توسيع الاحتلال نطاق عمليته العسكرية في غزةالكوفية إعلام عبري: جيش الاحتلال يواصل توسيع عملياته العسكرية في قطاع غزةالكوفية مدفعية الاحتلال تستهدف منطقة "معن" شرقي مدينة خانيونس جنوبي القطاعالكوفية نتنياهو: نواصل الضغط في غزة للعودة بالمحتجزين وتوسيع العمليات العسكريةالكوفية بريطانيا تطالب إسرائيل بالتوقف عن منع إيصال المساعدات إلى غزةالكوفية منسق الشؤون الإنسانية: غزة تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقةالكوفية برنامج الأغذية العالمي يحذر من نفاد إمداداته بغزة قريباالكوفية

صرخة الأحرار: فلسطين في قيد السجون

01:01 - 02 إبريل - 2025
بن معمر الحاج عيسى
الكوفية:

على أعتاب عيد الفطر، حيث تُعلَّق أمنياتٌ بالحرية على أعناق السماء، ويوم الأرض الخالد، الذي يُذكِّر العالم بأن شعباً رفض أن يُدفن تحت تراب الغُرباء، تتحول فلسطين إلى جسدٍ مُقيَّدٍ بأنياب السجون الإسرائيلية. هنا، حيث يُختزل الزمن إلى دقائقَ من الألم، وأعوامٍ من الانتظار، يُكتب تاريخٌ موازٍ للصراع: تاريخ 9500 أسيرٍ فلسطيني، يُحاصرهم ظلامٌ لا يُضيئه إلا صرخاتُهم الخرساء. أطفالٌ تَسْرِقُ السجونُ براءتَهم، نساءٌ تُجفَّفُ دموعُهن خلف القضبان، وآلافٌ يُحكم عليهم بالموت البطيء بلا جُرمٍ إلا كونهم فلسطينيين. إنها إبادةٌ لا تُعلَن، تُنفَّذ بدم بارد تحت سقفٍ دوليٍ مُزيَّف، حيث يُصبح التعتيمُ على الجريمة جريمةً أخرى. الرقم 9500 ليس مجرد عدد، بل هو أرشيفٌ حيٌ للاحتلال. كل أسيرٍ هنا هو كتابٌ مفتوح عن سياسة التطهير البطيء. بينهم 350 طفلاً، كُتب عليهم أن يتعلموا الحروف الأولى للعنف بدل الأبجدية. طفلٌ في العاشرة يُساق إلى التحقيق مُغمض العينين، وآخر يُحرم من حليب أمه، وثالثٌ يفقد بصره بعد ضربٍ مبرح. إنهم ضحايا "قضاءٍ عسكريٍّ" يرى في الطفل الفلسطيني "مقاتلاً مُستقبلياً". أما الأسيرات الـ22، فهن شهاداتٌ على أن الاحتلال يسرق حتى حق الأمومة. أسيرةٌ تُولد طفلتها في الزنزانة، وأخرى تُمنع من احتضان ابنها الذي لم تره إلا خلف زجاج الزيارة، وثالثةٌ تفقد جنينها بعد تعرضها للتعذيب. وأقسى الأرقام: 3405 معتقلاً إدارياً، رهائن "الأمن" الإسرائيلي، الذين يُحتجزون بلا تهمةٍ أو محاكمة، بتهمةٍ واحدة: "قد يُشكِّلون خطراً في المستقبل". إنها أحكامٌ متجددةٌ إلى ما لانهاية، كأن الزمن نفسه يُعاد تدويره في زنازينهم. رجلٌ أمضى 15 عاماً كرقمٍ مجهولٍ في سجلات الاعتقال الإداري، دون أن يعرف لماذا أُخذ، أو متى سيُطلق. إنها آلةٌ قضائيةٌ تبتلع الأرواح، وتُنتج أشباحاً بلا ماضٍ أو مستقبل. ارتفع عدد شهداء السجون منذ بدء العدوان على غزة إلى 63 أسيراً، 40 منهم من القطاع المحاصر. لكن الموت هنا ليس النهاية، بل هو بدايةُ معركةٍ أخرى: معركة استعادة الجثامين. فجسد الشهيد الفلسطيني يُصبح ساحةً للانتقام. عشرات الجثث ما زالت محتجزةً في "ثلاجات الموتى" الإسرائيلية، كرهائن صامتين. أسيرٌ من غزة يستشهد تحت التعذيب، ثم ترفع إسرائيل شعار: "لا جثث للمقاومين". إنها حربٌ على الذاكرة نفسها، فالسجان يعلم أن الجسد الشهيد قد يتحول إلى شعلةٍ للثورة. لكن القسوة الأعمق هي ما يحدث خلف الجدران. تقاريرُ سريةٌ تتحدث عن "إعدامات ميدانية" لمعتقلين غزيين داخل السجون، دون إعلان، عبر حرمانهم من الأدوية، أو تعريضهم لظروفٍ قاسيةٍ متعمدة. أسيرٌ مريضٌ بالسرطان يُمنع من العلاج الكيميائي حتى يتحول جسده إلى هيكلٍ منهك. آخرُ يُقتل بالصعق الكهربائي خلال التحقيق. ثالثٌ يُدفن في مقبرةٍ سريةٍ بأرقامٍ لا أسماء. إنها إبادةٌ لا تترك حتى الجثث لتُعطي الدليل. السجون الإسرائيلية ليست مجرد أماكن اعتقال، بل هي نموذجٌ مُركَّزٌ للمشروع الاستعماري: عزلٌ، تفكيكٌ، إهانةٌ ممنهجة. الزنزانة الضيقة هي صورةٌ عن غزة المحاصرة. الزائرون المُحرمون هم انعكاسٌ لشتات اللاجئين. الإهمال الطبي هو ذاته الحصار الذي يقتل مرضى غزة. حتى "التهويد" هنا حاضر: فالسجان يُجبر الأسير على ترديد.   النشيدالصهيوني الإسرائيلي،المفعم بالعنصرية ويُحوّل أسماءهم العربية إلى أرقام. وفي "عوفر"، "نفحة"، "ريمونيم"، تُعاد هندسة الإنسان الفلسطيني. تمارين الإذلال اليومية: تفتيشٌ عاريٌ عند الفجر، طعامٌ فاسدٌ، ضربٌ جماعيٌ على "خلفية أمنية". حتى اللغة تُسرق: فكلمة "أسير" تُستبدل بـ"مُعتقل"، وكلمة "سجان" تُحوَّل إلى "حارس". إنها محاولةٌ لسرقة السردية نفسها، لكن الأسير يُقاوم بالقصيدة، بالإضراب، بجرعة الحِنطة التي يخبئها تحت وسادته كرمزٍ للصمود. المفارقة الأكثر قسوةً هي أن المجتمع الدولي، الذي أنشأ محكمة الجنايات الدولية لملاحقة مجرمي الحرب، يُغمض عينيه عن جرائم السجون الإسرائيلية. تقارير الأمم المتحدة تُرفض تحت ذريعة "التحيُّز"، والاتفاقيات الدولية تُنتهك تحت شعار "الحرب على الإرهاب". حتى الصليب الأحمر، الذي كان يُراقب السجون، أصبحت زياراته شكلية، مما يُعزز من واقعية المعاناة المستمرة. إنها مأساةٌ تُكتب بأحرفٍ من دم، وتاريخٌ يُسجل بأصواتٍ خرساء، في عالمٍ يتجاهل صرخات الأحرار.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق