كلما اشتد الضغط، كلما انفجرت وهربت الحلقات الضعيفة أولاً: أصحاب رأس المال المالي، أشباه المثقفين، الليبراليون، الانتهازيون، الغوغاء... أما الفقراء وأصحاب الأرض فإنهم يتشبثون بالحلم حتى آخر خندق.
العوامل الخارجية ليست لصالحنا، وهناك دائماً شرفاء من كل القوميات ومن كل الأديان يعملون على تعديل الموازين لصالح الخير وضد الشر. أما العوامل الداخلية فهي في حالة صعبة وتحدٍ كبير. ولكن هناك من يحمل راية الخير ويحاول تقليل الضرر بأي شكل.
في هذه الأيام الصعبة والخطيرة، لا نلوم الضحايا أبداً. بل تقع اللائمة على أي مسؤول يرتكب نفس الأخطاء كل مرة ويعطي أعذاراً أقبح من الذنوب نفسها. هي أيام صعبة ومؤلمة لدرجة لا توصف، ومن سوء حظنا وحظ أولادنا أننا نعيشها، ولكننا لا نلوم الأيام بل نلوم كل مسؤول مال مع الأيام علينا.
قال مارتن لوثر كينج: "أنت لست فقط محاسباً على ما تقول، أنت أيضاً محاسب على ما لم تقله حين كان لابد أن تقوله."
من أجل أن نخرج من الدوائر التي نلف بداخلها، لا بد من رفع سقف الحريات والسماح بالتفكير خارج الصندوق، والكف عن الاعتقاد بأن الأفكار الوطنية ملك شخصي لهذا المسؤول أو ذاك. لن نحرر أوطاننا بينما نقمع أبناء أوطاننا.