اليوم الجمعة 04 إبريل 2025م
نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 26 أسيرةالكوفية نابلس: إصابة شاب بالرصاص خلال اقتحام الاحتلال بيتاالكوفية مجلس حقوق الإنسان يعتمد قرارين لصالح فلسطينالكوفية 5 شهداء في قصف الاحتلال مدينتي غزة وخان يونسالكوفية أطفال غزة بين مطرقة الإبادة الجماعية وصمت العالمالكوفية ديمتري دلياني يكشف: ما هي أهداف الاحتلال من توسيع عدوانه في غزة؟الكوفية مراسلنا: شهداء وإصابات جراء استهداف الطائرات المسيرة دراجة هوائية في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزةالكوفية الصحة: 86 شهيدا و287 إصابة خلال الساعات الـ 24 الماضيةالكوفية مراسلنا: استهداف بصاروخ استطلاع لخيمة بمنطقة طبريا في مواصي خانيونسالكوفية الخالدون "أم المناضلين أم مروان قاسم"الكوفية حشد: التدخل الدولي الإنساني الجبري المسار الوحيد لوقف جرائم الإبادة في غزةالكوفية دخلنا مرحلة "عذر أقبح من ذنب"الكوفية الإمارات: الشركات المعاقبة أمريكا بشأن السودان لا تملك نشاطا مرخصا محلياالكوفية سيتي: سنودع دي بروين «وداعا حارا»الكوفية حزب البقالينالكوفية قطــر غيــت...!الكوفية الإقليم يقترب من ساعة الحقيقةالكوفية الصين تفرض رسوما جمركية 34 % على جميع السلع الأمريكيةالكوفية الاحتلال يقتحم بلدة يعبد جنوب جنينالكوفية نادي الأسير: الاحتلال اعتقل أكثر من 100 مواطن خلال الأسبوع الأخير من الضّفةالكوفية

هوامش على دفتر العدوان..

خاص لـ«الكوفية».. بالفيديو|| الطفلة رهف أفقدها الاحتلال ثلاثة أطراف وتتمسك بـ«علامة النصر»

18:18 - 10 أغسطس - 2022
الكوفية:

نورهان المدهون: بين أزقة مخيم جباليا للاجئين، الواقع إلى الشمال من قطاع غزة، تركض طفلة في عمر الزهور برفقة أقرانها؛ تاركة العنان ليدها تتلمس تلك الجدران الشاهدة على نكبة الشعب الفلسطيني، هذا ما اعتادت عليه يوميًا قبل أن تقضى آلة الحرب الإسرائيلية على حلمها.
الطفلة رهف سلمان ذات الـ11 عامًا، استهدفها الاحتلال خلال العدوان الأخير على قطاع غزة في 5 أغسطس/آب 2022، ما تسبب في بتر قدميها ويديها اليمنى، وارتقاء 7 مواطنين جلهم من الأطفال.
تستذكر الطفلة سليمان المستلقية على سريرها داخل مستشفى كمال عدوان، لحظة استهدافها وتغمض عينيها، قائلة "خرجت من بيتنا أركض نحو أخي، لأخبره أن وقت تناول العشاء قد حان، ولا بد لنا من العودة إلى بيت".
تفتح عينها وتتنفس الصعداء، وتستكمل "شاهدت صاروخًا وسقطت أرضًا، وشعرت وكأن صعقة كهربائية أصابت جسدي، وسمعت الصراخ من حولي، ومن ثم فقدت الوعي لأفتح عيني وأجد نفسي  على سرير المرض".
الصغيرة رهف ظنت أنها ستتناول وعائلتها عشاءهم في أجواء أسرية هادئة، يسودها الأمان والاطمئنان، وتتبادل مع أخيها «محمد» الذي أصيب أيضًا في قصف الاحتلال؛ أطراف الحديث الذي يتخلله المناوشات كعادتهما، فلم تكن تعلم أن الاحتلال الإسرائيلي سيحرمها أطرافها، كما حرمها الأمان.
تسكت قليلًا، وتردف "فقدت ثلاثة من أطرافي، يدي اليمنى التي تمكني من ممارسة هوايتي في الرسم، وقدماي اللذان سبقاني إلى الجنة، فلم أعد قادرة على المشي".
تمسح والدتها منال سلمان التي ترافقها في المستشفى، وجه طفلتها الذي تأثر بتناثر شظايا الصاروخ؛ بمنديل رقيق، وتشارك طفلتها الحديث، قائلة، "لا يمكن وصف شعور أم لم تستطع التعرف على ابنتها فور وصولها المستشفى، فقد كان وجهها الذي أحفظ ملامحه عن ظهر قلب مضرجًا بالدماء، وفقدت أطرافها".
بتنهيدة الوجع، تكمل الأم إن "ابنتي أصيبت أيضًا بكسر في عظم الترقوة وخلع في كتفها وشظايا في بطنها وصدرها، ولم يتبقَ من أطرافها سوى اليد اليسرى، فقد قضى الاحتلال عليها وعلى أحلامها".
تبكي الأم المكلومة بحرقة على طفلتها، وتسترسل في الحديث، قائلة إن "طائرات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف الآمنين في بيوتهم، وتسرق أحلام الأطفال، فباتت طفلتي اليوم بحاجة لعلاج جسدي ونفسي وأطراف صناعية تمكنها من التعايش مع واقعها الجديد".
تشاركها طفلتها الحديث، نافية ما يدعيه الاحتلال حول عدم استهدافه للمدنيين في قطاع غزة، قائلة "يكذبون.. إنهم يقصفون المنازل والمدنيين والأطفال ولا يفرقون بين كبير وصغير".
استمرت غارات الاحتلال على قطاع غزة 3 أيام من 5-8 أغسطس/آب 2022، راح ضحيتها 47 شهيدًا و360 مصابًا، وانتهت باتفاق يقضى بوقف إطلاق النار بين الاحتلال وفصائل المقاومة في القطاع.
ووفق البيانات الرسمية، قتل الاحتلال الإسرائيلي نحو ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة خلال عدوانه العسكري المتكرر منذ عام 2008 حتى الآن، فضلًا عن مئات الأطفال الذين فقدوا حياتهم بسبب المرض وسوء الأوضاع تحت الحصار.
ترفع الطفلة رهف أصبعيها بإشارة النصر، وتغمض عينيها حالمة بالحصول على أطراف صناعية تمكنها من ممارسة حياتها الطبيعية، والعودة إلى أزقة مخيمها وحاراته لتشارك أقرانها اللعب واللهو، ولتحقق حلمها في أن تصبح رسامة.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق