وثيقة مسربة تكشف خطة لمنح هيئة إدارة غزة حصانة قانونية وممتلكات عامة مجانا
وثيقة مسربة تكشف خطة لمنح هيئة إدارة غزة حصانة قانونية وممتلكات عامة مجانا
الكوفية لندن - كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، استنادًا إلى وثيقة مسربة، عن خطة قيد الدراسة تقضي بمنح أعضاء "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب حصانة قانونية واسعة، إلى جانب حق استخدام مبانٍ ومرافق عامة في قطاع غزة مجانًا، ضمن ترتيبات خاصة بإدارة القطاع.
وبحسب الوثيقة، التي تحمل الرقم "2026/3" والمصنفة بأنها "حساسة وغير سرية"، فإن الحصانة المقترحة تشمل أعضاء المجلس وذراعه الإدارية المعروفة بـ"مكتب الممثل السامي"، إضافة إلى التكنوقراط الفلسطينيين، والقوات العسكرية الدولية، والمقاولين غير المقيمين.
وتنص المسودة على حماية المشمولين بها من "أي اعتقال أو احتجاز أو إجراءات قانونية أمام المحاكم أو أي جهات أخرى في غزة"، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه الحصانة تمتد أيضًا إلى الملاحقات أمام المحاكم الدولية.
وأثارت الوثيقة مخاوف قانونيين، إذ اعتبر عدد منهم أن المسودة تنشئ نظامًا قانونيًا منفصلًا عن أي رقابة خارجية. وقالت أستاذة القانون الدولي في جامعة روتجرز، نورا عريقات، إن الهيئة "تخلق نظامًا قانونيًا خاصًا بها دون إشراف خارجي، بما في ذلك القانون الدولي المنظم للاحتلال".
وأشار خبراء قانون إلى أن القسم السابع من المسودة يمنح الهيئة صلاحية إنشاء نظام داخلي للنظر في المطالبات المتعلقة بالأضرار المادية والإصابات والوفيات الناتجة عن أنشطتها، دون وجود آلية واضحة للمساءلة أو الرقابة المستقلة.
ووفق الوثيقة، يتألف المجلس التنفيذي للهيئة من سبعة أعضاء، بينهم جاريد كوشنر، وستيف ويتكوف، وسوزي وايلز، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب شخصيات أخرى.
كما أشارت إلى أن مجلس الأمن الدولي كان قد فوض الهيئة، بموجب القرار رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بالإشراف على إدارة قطاع غزة حتى نهاية عام 2027، مع منحها صلاحية التفاوض بشأن حصانات للقوات الدولية.
وتتضمن المسودة أيضًا بندًا ينص على توفير "مبانٍ عامة ومرافق مجانًا" للهيئة، وهو ما أثار مخاوف قانونية من إمكانية استخدامه لتبرير الاستيلاء على ممتلكات فلسطينية، في ظل غياب توضيح للجهة التي ستوفر تلك المرافق.
وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي لمنظمة "داون" الحقوقية، عمر شاكر، إن الهيئة "تتبنى صلاحيات تتيح الاستيلاء على الأراضي والممتلكات الفلسطينية دون موافقة أو تعويض"، معتبرًا أن ذلك قد يرسخ ممارسات مرتبطة بالاحتلال بدلًا من إنهائها.
وفي تطور متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، تحويل الهيئة من منظمة دولية عامة إلى منظمة غير حكومية دولية (INGO)، وهو ما أثار مخاوف بشأن آليات الرقابة على تبرعات أجنبية تبلغ قيمتها سبعة مليارات دولار، ستودع في حسابات خاصة لدى بنك "جيه بي مورغان تشيس".
وكانت الهيئة قد طرحت في وقت سابق مناقصات تتعلق بإزالة الأنقاض والأمن وإعادة إعمار قطاع غزة، فيما سبق أن وصف جاريد كوشنر القطاع بأنه مؤهل للتحول إلى منطقة تضم منتجعات فاخرة ومدنًا عالية التقنية ومراكز تجارية إقليمية، في وقت لا تزال فيه الجوانب القانونية والأمنية المرتبطة بعمل الشركات الدولية محل نقاش.