اليوم الاحد 06 إبريل 2025م
لماذا تخلى العرب والمسلمين عن دعم غزة؟الكوفية الأونروا : مناطق شمال الضفة تشهد أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب 67الكوفية السيسي يبحث مع ماكرون عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرةالكوفية الاحتلال: قوات الفرقة 36 بدأت شن عملية عسكرية في محور موراج جنوب قطاع غزةالكوفية قصف مدفعي يستهدف حي النصر شمال مدينة رفح جنوبي قطاع غزةالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف بكثافة منطقة "عريبة" شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزةالكوفية إصابة مواطن من بلدة بديا برصاص الاحتلال شمال القدسالكوفية شهيد إثر قصف من مسيرة إسرائيلية على فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزةالكوفية الخارجية: العالم خذل أطفال فلسطين بصمتهالكوفية الصحة: 42% من مرضى الفشل الكلوي فقدوا حياتهم بغزةالكوفية الدفاع المدني يُطلق الصرخة: غزة تموت ببطء... جوعٌ وعطشٌ وقصف لا يرحمالكوفية المحافظة الوسطى.. غارات كل خمس دقائق وتحليق لا يغيب.. هل بدأ الاجتياح؟الكوفية الضفة تشتعل من جديد.. الاحتلال يصعّد والمراسل يرصد لحظة بلحظةالكوفية كل ما في غزة مستهدف.. صحفي يكشف التفاصيل الصادمة لمأساة شمال وشرق غزةالكوفية «نيويورك تايمز» تنشر فيديو للحظة استشهاد 15 من عمال الإغاثة في غزة يكذب رواية الاحتلالالكوفية "أكاذيبهم انكشفت!" محلل سياسي يفضح رواية الاحتلال بعد مجزرة الإغاثيين برفح!الكوفية مجزرة دامية ارتكبها الاحتلال في مدرسة دار الأرقم شرق مدينة غزةالكوفية ليلٌ أسود في الشجاعية.. منازل تتطاير وأجساد تحت الأنقاض!الكوفية ترامب يصادق على صفقة أسلحة تشمل 20 ألف بندقية لإسرائيلالكوفية المحافظة الوسطى.. غارات كل خمس دقائق وتحليق لا يغيب.. هل بدأ الاجتياح؟الكوفية

"النمر الذي يدّعي أنه بورخيس".. سخرية من الواقع بأفكار فانتازية

10:10 - 23 يناير - 2021
الكوفية:

متابعات: يستعرض القاص العراقي ضياء جبيلي حالات متعددة من سلوكيات الحياة تجاه الإنسان، بشخصيات خيالية، مستقاة من كاريزما واقعية في الأصل، ليكشف عن أسرارها، ويوصف معاناتها، في مجموعته القصصية ”النمر الذي يدّعي أنه بورخيس“ الصادرة عن دار نابو للنشر 2021.

حيث تسود الرمزية على طريقة سرده، وإدارته للقوس القصصي، من خلال تلميحات مستمرة توحي بالسخرية من أحداث الواقع، وتعرّي هيكل من الوهم يعيشه الإنسان وفق قوانين بائسة.

ويقدم جبيلي عددًا كبيرًا من كاراكترات لشخصيات مسحوقة اجتماعيًا، ووجوديًا، مبرزًا خطابها الداخلي، ولحظات البوح والجنون التي تتقاطع مع واقع شرس.

ويصقل الكاتب سرده بتنويع في الأساليب والثيمات ما بين السرد الذاتي الأحادي، والحواري المُحمل بثنائية صوتية، لإثراء المعنى.

وتبدو لغة ”جبيلي“ مصاغة على طريقة صعود جبل، فكلما زادت الخطى مع سرده يزداد اللهاث، بما يمتلكه من أدوات سردية ومهارة في إخفاء وكشف الحدث بطريقة التقطيع والتجزيء، مستخدمًا لغة حداثية في المتناول للقارئ، عبر قصص ممتدة على 204 صفحات من القطع المتوسط.

ويستخدم القاص أكثر من ثيمة لعرضه السرد، ومنها طريقة مسرح العرائس، إذ يصنع مفارقة حول ما تصنعه الجماعات المتطرفة، مثلما حدث في دمية ”آنا كارينا“ الجنسية، في قصة ”الدمية ذات الوشاح الأرجواني“ التي توضح قسوة البشر، وزيف كل الشعارات الأخلاقية الرنانة التي تنادي لها تلك الفئة.

لصق أطراف

ويلفت جبيلي الانتباه إلى مأساة الفقد، وتقطيع الأطراف للجسد، التي عانى منها الشعب العراقي على مدار سنوات طويلة، جراء الحرب، من خلال قصة ”حبيبة“ فلم يتبقَ للأم سمر إلا ابنتها الدمية، التي أنجبتها وأخفتها، ومن ثم أعطتها لأولادها الخمسة في كل مرة كانت تنجب، ليلعبوا بها فيقطعون أطرافها ورأسها، لكن الحرب تأتي وتلتهم كافة الأبناء، ويتبقى للأم ابنتها الدمية، هي الجسد الوحيد من بين ما أنجبت، الذي تستطيع إلصاق أطرافه مرة أخرى.

زمن مفقود

ويستعيد القاص جبيلي لحظات الزمن المفقود في قصص بروست، من خلال قصة فانتازية تدور خارج حدود زمننا، باستعادة الكاتب بورخيس على شكل نمر، هي هواية بطل قصته في الأصل، وقد عكف على تحويل شخصيات المؤلفين الذين يموتون ميتة محزنة، إلى شخصية أو ثيمة محببة لكل كاتب منهم.

وتتعدد من بعدها في نفس السياق مغامراته الخيالية مع: ثربانتس، وفريجينيا، وولف، وإدغار آلان بو.

كوميديا سوداء

كما يقدم ”جبيلي“ محتوى سرديًا بطريقة الكوميديا السوداء في قصة ”في بلاد المجانين“، حين يقوم بتدوير الصورة وعرضها في صورة انعكاسية، لمجموعة من المطالبين بحقوقهم الاجتماعية، والتي من أقلها المساواة، لكن الحاكم يزج بأولئك في مصحة نفسية، ويلحق بهم حامد الذي أنهى دراسة علم النفس في بلد غربي، وبعدما يجن كل شخص من المجموعة نتيجة لسماعه أخبار البلاد المفقدة للأعصاب، يتم إخراجه من المصحة، ويبقى حامد وحيدًا، عاقلًا محبوسًا في مصحة للمرضى، ويكون سبب خروجه من المأزق، صراخه أثناء الحلم.

من أجواء القصة:“وحده حامد ظل يقاوم الجنون والأخبار اليومية بشراسة، حتى خبر إهدار الحكومات المتعاقبة نحو ألف مليار دولار، أثناء السنوات الماضية، لم تنفع بفك برغي واحد من براغي عقله على الأقل، فهو طبيب نفسي، ويعرف مثل هذه الأساليب“.

الغميضة والحجلة والحرب

فيما يسعى القاص إلى صناعة قصة طريفة لكل متسول يدور بين الناس بإعاقة ما، فيرد في قصة ”ألعاب“ ذلك الرجل الذي أغلق عينيه في لعبة الغميضة أثناء طفولته، ويخشى أن يفتحها طيلة سنوات عمره، خشية أن تحدث مصيبة بمجرد استعادة عينيه للرؤية. وتلك السيدة التي تقفز بساق واحدة لتتسول، يتخيل جبيلي لها أنها كانت تلعب الحجلة في طفولتها، بلحظة سعادة عارمة، وبقيت كذلك تتخذ الحياة بكل ديستوباها، لعبة قفز وتسول.

وذلك المجنون الذي يمسك غصن شجرة جافًا، على شكل بندقية، ويتخيل أنه يطلق الرصاص من خلال البصاق والهواء من فمه، يرده جبيلي إلى لحظة الحرب، وقد فقد كل رفاقه فيها، متصورًا أن الحرب هي لعبة مجانين لا أكثر.

يكتب جبيلي:“لا أعرف أي كارثة ستحدث إن قام بفتح عينيه في لعبة غميضة، لكنها كانت قصة مسلية نوعًا ما، تنم عن مخيلة جيدة، وعلى الرغم من ذلك توقعت نسيانها، ما أن أعود لقراءة الجريدة“.

هذا الجدل الذي يثيره الكاتب في قصته هذه، يفتح مكاشفة لرحلة الواقعي والفانتازي في الحياة، وكم الخلط الذي يحدث بينهما، ويستعرض ذلك بأفكار متخيلة، ولربما لها جذورها في الواقع، ساخرًا من كل المعطيات والأنماط التي ساقت الإنسان لمثل هذا التمثيل على مسرح الحياة. ولعل أخبار الجريدة تلك هي رمزية الواقع المسلط على حياة المرء، والذي بسوداويته يغطي على كل لحظة إنسانية قد تعيد الإنسان لمشاعره النقية.

ولطالما يستشهد الكاتب في قصصه بشخصيات تثير الاشمئزاز من الواقع، وتكشف عن الشيزوفينيا التي يحياها الإنسان في ظل تدفق رهيب للمعلومات بعد أن أصبحت الحياة الرقمية هي لغة الحياة.

وفي قصة ”الاسم المفقود“ يجسد الكاتب معنوية الاسم، كأنه قط أليف هرب من صاحبه، وبينما يبحث عنه ، يخشى أن يتهمه الناس بالجنون، وبعد وقت طويل، يجد بطل القصة اسمه، أخيرًا، جثة في ثلاجات الموتى. هذه الدعابة القاتمة في قصص جبيلي تعد بمثابة قفز من مترو يقوده الواقع، وفضح لكافة المجريات، بما يشبه الجنون.

يكتب جبيلي:“لعل من المضحك أن أخرج إلى الشارع لأسأل جيراني عن اسمي:مرحبًا يا صديقي، من فضلك، هل صادفت اسمي في طريقك؟ لابد أنني سأبدو مختلًا، وأنا على هذه الحال، أسأل المارة عن اسمي".

"إرم نيوز"

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق