اليوم الاحد 06 إبريل 2025م
182 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصىالكوفية مواعيد مباريات اليوم الأحد 6 إبريل 2025 والقنوات الناقلةالكوفية أبرز عناوين الصحف الفلسطينيةالكوفية فلسطين تتوج بذهبية الدوري العالمي للكاراتيه 2025الكوفية "الإحصاء": ارتفاع في الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي خلال شباطالكوفية الاحتلال يواصل عدوانه على مدينة طولكرم ومخيميها لليوم الـ70 على التواليالكوفية عدوان الاحتلال على مدينة جنين ومخيمها يدخل يومه الـ76: تواصل عمليات التجريف وحرق منازل وهدم أخرىالكوفية تطورات اليوم الـ 20 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية التشيك.. "كعب أخيل" أوروبا لتهويد القدس؟!الكوفية هل سينجح ترامب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة؟الكوفية عندما فهم الحزب أن وقف الخسارة مكسب...!الكوفية الهوية بين الثابت والمتغير..الكوفية شهداء ومصابون في قصف الاحتلال المتواصل على خان يونسالكوفية "التعاون الإسلامي" تُدين إعدام الاحتلال لموظفي الإغاثة بغزةالكوفية استشهاد الصحفية إسلام مقداد بقصف إسرائيلي على خان يونسالكوفية بلدية غزة: انهيار منظومة الخدمات الأساسية يعقّد حياة المواطنينالكوفية 16 قتيلا في الولايات المتحدة نتيجة الفيضانات والأعاصيرالكوفية اليونيسيف: أكثر من مليون طفل في غزة حرموا من المساعداتالكوفية نقابة المحامين تقرر تعطيل العمل ليومين تضامنًا مع غزةالكوفية البرغوثي: ما يجري في غزة تطهير عرقي أشد فتكًا منا حدث في "نكبة 48الكوفية

كان بإمكانهم على الأقل فرملة السرعة أو عدم التهافت

10:10 - 13 ديسمبر - 2020
أكرم عطا الله
الكوفية:

هل هناك من يندهش من أي اتفاق بين إسرائيل والمغرب؟ من يفعل ذلك عليه أن يعيد قراءة التاريخ بجانبه القاتم من العلاقات السرية بين العرب وإسرائيل.

ويصعب الوقوف أمام تفاصيل العلاقات الممتدة منذ خمسينيات القرن الماضي، لكن كل شواهد التاريخ تقول إن المغرب اختارت الوقت الأسوأ لإعلان هذا الاتفاق.

هل كانت الإمارات السنونوة الأولى التي بشرت بشتاء التطبيع بطبعته الجديدة؟

ليس فقط الذي يظهر هذا التهافت العربي تجاه إسرائيل، بل أيضاً لا يبدو أن لديه قضايا أو مطالب تتعلق بالحقوق الفلسطينية وهي القضية التي لم تغب عن مؤتمرات وخطابات جميع القادة العرب، وفي لحظة الحقيقة لا يوجد شيء اسمه فلسطين أو الفلسطينيون، فهل كانوا يخدعوننا أم يسايروننا الى أن تنضج ظروف تنزاح فيها القضية الفلسطينية ليذهب كل إلى قضاياه؟ ربما.

«طائرات F35 مقابل» التطبيع هذا بالنسبة للإمارات، أما السودان فنال «رفع الحصار» مقابل علاقة مع اسرائيل، أما المغرب فكانت المسألة «الصحراء مقابل التطبيع»، أما البحرين فلا أحد يعرف لماذا ذهبت ولكن الكل يعرف أن قضية فلسطين لم تكن تشغلها وهي تهرول مسرعة الى الدرجة التي نسي وزير صناعتها تحت وقع الصدمة الفرق بين المستوطنات في الضفة وبين إسرائيل.

أن تعطى لنتنياهو كل هذه الإنجازات ليدخل بها التاريخ فهو شيء يثير الغضب والحزن دفعة واحدة على عالم عربي مازال يرسب في الامتحان الأول لعلم السياسة. لأن هناك خطأ ما في مسار التاريخ. صحيح أن العرب لم يعودوا قادرين على كتابة سطر واحد في تاريخهم إذ يكتبه غيرهم وهم يوقعون عليه، لكن على الأقل كان بإمكانهم فرملة سرعته أو بالحد الأدنى عدم التهافت بهذا الشكل الذي لا يسر صديقاً.

لكن التاريخ غالباً لا يتحرك وفقاً لإرادة الحالمين بعالم عربي قوي أو موحد، فالحقائق التي تجرفها وقائعه أكثر رسوخاً من الأحلام لأن السياسة هي وليدة مكونات وممكنات لا وليدة تمنيات والحقائق التي أمامنا على مرارتها علينا أن نعيد قراءتها، إذ لا يفيد فيها الغضب والنقد والتشهير بقدر ما ينبغي على الفلسطينيين إعادة موضعة ذاتهم وسط جبل جليد ينهار تحت أقدامهم، وخصوصاً أن الذي يذهب مسرعاً تجاه إسرائيل هو التيار العربي الذي يحتضن السلطة ومنظمة التحرير واللتين لم تستطيعا ايجاد حاضنة بديلة لهذا التيار.

الحقيقة الأولى أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية العرب الأولى هكذا تقول الأحداث، فالدول التي تزحف باتجاه إسرائيل وتعقد صفقاتها باتت تبحث عن مطالب تخصها ولا تخص غيرها سواء عربية أو فلسطينية.

الحقيقة الثانية هي نهاية الحلم بوحدة عربية بعد خريف العرب الذي نثر كل الأوراق في كل الاتجاهات، واتضح أن الرياح العابرة أقوى كثيراً من أشجار لم تغرس أقدامها في الأرض، وأن كل الحديث السابق عن الوحدة أزاحته مناخات عشر سنوات من الالتهام العربي للجسد العربي حد الإدماء.

الحقيقة الثالثة هي عبث الفلسطينيين بقضيتهم إلى هذا الحد الذي نزلوا فيه عن جبل أُحد واستعجلوا جمع الغنائم واقتتلوا على هذه الغنائم، وفي الطريق انقسموا بلا عودة وتآكلت مؤسساتهم التشريعية والقضائية والرقابية، وكانت النتيجة فقدانهم قوتهم الناعمة التي كانت أحد أكبر موانع التطبيع فقد كان للقضية سحر وتأثير على الأنظمة والشعوب وقد بدد الفلسطيني كل هذا.

الحقيقة الرابعة وهي أن ما أنتجته المنطقة العربية من نظم سياسية ودول وعلم وجيوش وثقافة لا يفرز إلا هذا السلوك الذي يفقد توازنه أمام الإسرائيلي وأمام ما تمكن هذا الأخير من إنتاجه عندما كان العرب مشغولين بصراعات السلطة.

وبكل الظروف تكمن مأساة الفلسطينيين الجديدة بأن الدول المطبعة وآخرها المغرب هي حاضنة التيار المركزي في النظام السياسي الفلسطيني وهذا يحتاج لحسبة أخرى.

تبدأ هذه الحسبة من أن الحالة الفلسطينية فقدت بريقها، وهنا السؤال الذي يتكرر حد الملل: هل يمكن للفلسطيني أن يعيد النظر بأشياء كثيرة تبدأ بهزة من الداخل تعيده حياً على مسرح الأحداث حين يبدأ بترميم صورته أم ينتهي بنواحٍ خافت؟.

"الأيام"

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق