نشر بتاريخ: 2026/10/16 ( آخر تحديث: 2026/10/16 الساعة: 14:38 )

ثمرة تعاون أفضل شركتي سيارات وصواريخ في العالم.. ماسك يكشف عن سيارة تستطيع الطيران

نشر بتاريخ: 2026/10/16 (آخر تحديث: 2026/10/16 الساعة: 14:38)

الكوفية كشف الرئيس التنفيذي لشركة "تسلا"، إيلون ماسك، عن سيارة "رودستر" الجديدة، التي قال إنها قادرة على الطيران وتنفيذ حركات استعراضية في الهواء، في خطوة أثارت تساؤلات بشأن إمكانية تحويل السيارات الطائرة من الخيال العلمي إلى واقع عملي.

وخلال عرض أقيم في منشأة اختبار تابعة لشركة "سبيس إكس" في ولاية تكساس الأميركية، استعرض ماسك سيارة رياضية بمقعدين، قال إنها تستطيع التسارع من صفر إلى 60 ميلا في الساعة في أقل من ثانية، فضلا عن استخدام نفاثات هوائية للقفز في الهواء وتنفيذ حركات استعراضية.

وأظهر العرض السيارة وهي تتسلق منحدرا حادا باستخدام قوة شفط أسفلها، قبل أن تتعلق به وهي مقلوبة رأسا على عقب، ثم تنطلق في الهواء وتنفذ شقلبة، مستعينة بنفاثات هوائية للهبوط. كما استخدمت النفاثات نفسها للقفز فوق صف من سيارات "تسلا" المتوقفة جنبا إلى جنب.

ولم يكن هناك سائق داخل السيارة خلال العرض، وهو ما برره ماسك بالقول إن ذلك يهدف إلى "ضمان عدم قتل أي شخص"، مضيفا أن نجاح التجربة غير مضمون، وأن القائمين عليها يقفون على مسافة آمنة تحسبا لأي خلل.

وتعتمد السيارة، بحسب ماسك، على 10 فوهات وخزانات هواء فائقة الضغط، لتوفير الدفع اللازم للقفز في الهواء وتسريع الحركة على الأرض. ووصف التقنية بأنها ثمرة تعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم.

إنتاج مرتقب وشكوك بشأن الطيران

قال ماسك إن إنتاج "رودستر" سيبدأ عام 2028، لكن قدرة السيارة على الوفاء بوعودها لا تزال موضع تساؤل، خصوصا فيما يتعلق بإمكانية الطيران لمسافات طويلة، وليس مجرد القفز لفترات وجيزة.

وتأتي هذه الوعود في وقت تشهد فيه الطائرات الكهربائية القادرة على الإقلاع والهبوط عموديا، المعروفة اختصارا باسم "eVTOL"، تطورات متسارعة، رغم استمرار العقبات الهندسية أمام تطوير مركبات تجمع بين خصائص السيارات والطائرات.

وقال روجر كونور، أمين قسم الطيران العمودي في المتحف الوطني للطيران والفضاء التابع لمؤسسة سميثسونيان، لشبكة "سي إن إن"، إن الطائرات شديدة الحساسية للوزن، بينما تتطلب السيارات تجهيزات إضافية، مثل المصدات ومناطق امتصاص الصدمات.

وأضاف أن الجمع بين النوعين قد يؤدي إلى مركبة ضعيفة الأداء على الطرق وفي الجو، فضلا عن ارتفاع تكلفتها.

وفي السياق ذاته، تعمل شركة "أليف" الناشئة في كاليفورنيا على تطوير سيارة طائرة تمكنت من الارتفاع عن الأرض باستخدام ثماني مراوح، أربع في المقدمة وأربع في الخلف. غير أن وزنها يبلغ 254 رطلا فقط، ولا تتسع إلا لشخص واحد يقل وزنه عن وزن المركبة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، جيم دوخوفني، إنه لن يفاجأ إذا تمكنت "تسلا" من جعل سيارتها ترتفع عن الأرض خلال العرض، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني قدرتها على الطيران فعليا.

وأوضح أن التحدي الأكبر أمام هذه المركبات يتمثل في الانتقال من الإقلاع العمودي إلى الحركة الأفقية، وهي مرحلة تتطلب الحفاظ على قوة الرفع والاستقرار.

من جانبه، شكك كونور في إمكانية أن تتمكن سيارة صالحة للسير على الطرق من الطيران إلى الوجهة التي يختارها مالكها، معتبرا أن ما عُرض لا يثبت القدرة على التحليق المستمر.

وقال: "نحن لا نتحدث عن طيران مستمر، بل عن القفز حرفيا".