نشر بتاريخ: 2026/01/14 ( آخر تحديث: 2026/01/14 الساعة: 12:21 )

تقرير يكشف احتجاز شرطة الاحتلال عمال في ظروف قاسية

نشر بتاريخ: 2026/01/14 (آخر تحديث: 2026/01/14 الساعة: 12:21)

الكوفية متابعات: كشف تقرير حقوقي عن قيام شرطة الاحتلال الإسرائيلية باحتجاز عمال من الضفة الفلسطينية داخل زنازين مكتظة، وفي ظروف وُصفت بغير الإنسانية، بذريعة تواجدهم بالداخل المحتل دون تصاريح.

وأظهرت شكاوى قُدمت مؤخرًا إلى المحاكم الإسرائيلية أن عشرات المعتقلين جرى احتجازهم داخل زنازين ضيقة لا تتسع إلا لعدد محدود، بينما أُبقي آخرون لأيام طويلة داخل مراكز شرطة الاحتلال دون أسرّة أو أماكن للنوم.

وأفادت الشهادات أن معتقلين اضطروا للنوم على الأرض أو فوق كراسٍ معدنية، فيما احتُجز أحدهم داخل زنزانة مفتوحة في العراء بمنطقة جبال القدس عدة ليالٍ وهو مقيد اليدين والقدمين.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن معتقلاً احتُجز في منشأة مؤقتة داخل قاعدة لحرس الحدود في مستوطنة "عطيروت"، داخل قفص معدني مكشوف يفتقر لأبسط مقومات الحياة.

وقال المعتقل أمام المحكمة إنه بقي مقيدًا طوال الوقت، ولم يُسمح له باستخدام المرحاض لأربعة أيام.

وفي جنوب البلاد، كشفت جلسات قضائية عن احتجاز 34 معتقلاً داخل زنزانة واحدة في مركز شرطة عراد، رغم أنها مخصصة لعدد أقل بكثير.

وأفادت محامية من هيئة الدفاع العام أن المعتقلين كانوا واقفين بالكامل داخل الزنزانة، وشبهت ظروف احتجازهم بـ"السردين"، مشيرة إلى استحالة النوم أو الحركة.

وأضافت أن الشرطة رفضت السماح لهم باستخدام المراحيض، وطلبت منهم قضاء حاجتهم داخل الزنزانة، ورغم ذلك أبقت المحكمة على اعتقال عدد منهم.

وفي واقعة أخرى، احتُجز 21 معتقلاً فلسطينياً داخل زنزانتين لا تتسعان لأكثر من ستة أشخاص في مركز شرطة الاحتلال بالنقب.

وقال أحد المعتقلين إن الشرطة أبلغته صراحة أنه لا يملك حقوقًا، وإنهم حصلوا على وجبة واحدة فقط، وقضوا الليل جالسين على كراسٍ معدنية.

وأكد محامو الدفاع أن بعض المعتقلين ظلوا محتجزين في هذه الظروف القاسية، لخمسة أيام متواصلة دون تحسين أوضاعهم.

من جانبه حذر نائب رئيس هيئة الدفاع العام من تحول احتجاز المعتقلين في زنازين انتظار غير قانونية إلى ظاهرة خطيرة، تمس بكرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

واعتبر أن هذه الظروف قد تؤدي إلى انتزاع اعترافات قسرية، مؤكدًا أن سلب الحرية لا يمكن تبريره دون توفير الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

من جهتها، زعمت الشرطة أن احتجاز المعتقلين في هذه الظروف يتم قسرًا بسبب نقص الأماكن في السجون، معتبرة أن ذلك لا يجب أن يعيق عمليات الاعتقال أو يؤدي للإفراج عن مشتبهين، في ظل اعتقال نحو 80 عاملاً خلال أسبوع واحد.

ويتعرض العمال لإجراءات إسرائيلية أمنية مشددة، وعمليات إذلال، خلال محاولتهم الوصول لأماكن عملهم بالداخل الفلسطيني المحتل، يواجهون خلالها إطلاق النار المباشر وملاحقات واعتقالات، في حين أدت عمليات الملاحقة لاستشهاد وإصابة العديد منهم خلال السنوات الماضية.