نشر بتاريخ: 2026/01/07 ( آخر تحديث: 2026/01/07 الساعة: 17:13 )

الاحتلال يستولي على 694 دونما من أراضي محافظتي قلقيلية وسلفيت

نشر بتاريخ: 2026/01/07 (آخر تحديث: 2026/01/07 الساعة: 17:13)

متابعات: قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان إن سلطات الاحتلال استولت وفق مسمى "أراضي الدولة" على ما مساحته 694 دونماً من أراضي المواطنين في بلدات كفر ثلث ودير استيا وبديا من محافظتي قلقيلية وسلفيت.

وأضاف شعبان أن إعلان سلطات الاحتلال، عبر ما يسمى بالمفوّض على أملاك الحكومة والغائبين، الاستيلاء على مساحات جديدة من الأراضي الفلسطينية باعتبارها "أملاكاً حكومية أو أراضي دولة"، يشكل تصعيداً نوعياً وخطيراً في سياسة الاستيلاء على الأرض، ويأتي في سياق منهجي يهدف إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية بالقوة وبأدوات قانونية استعمارية.

وأوضح شعبان أن الأمر العسكري، الذي صادر ما يقارب 694 دونماً، يأتي في إطار مخطط الاحتلال لإقامة تجمع استيطاني استعماري جديد جنوب شرقي قلقيلية وشمال سلفيت، وتحديداً إلى الجنوب من مستعمرة كرني شومرون تحت مسمى "دوروت"، مضيفاً أن هذا الإعلان يستند إلى منظومة أوامر عسكرية وإجراءات إدارية أحادية، تتجاهل بشكل كامل حقوق الملكية الفلسطينية، وتضرب بعرض الحائط قواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال مصادرة الأراضي أو تغيير طابعها القانوني.

وأضاف أن سياسة إعلانات "أراضي دولة" ليست إجراءً تقنياً أو إدارياً، بل تمثل أداة مركزية في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، تستخدم لتجفيف الملكية الفلسطينية، وتهيئة الأرض لاحقاً لتوسيع المستعمرات، في إطار الضم الزاحف للأرض الفلسطينية.

وأكد شعبان أن هذا الإعلان يأتي في لحظة سياسية خطيرة، تتكامل فيها التشريعات، والمخططات الهيكلية، وقرارات المصادرة، مع العطاءات الاستعمارية، لتشكل منظومة متكاملة تهدف إلى فرض وقائع لا رجعة عنها على الأرض وفق الخطاب الاحتلالي، وتحويل الاحتلال من حالة مؤقتة إلى نظام سيادة قسرية دائم.

وشدد على أن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تتابع هذا الإعلان من الجوانب القانونية والميدانية كافة، وستعمل على مساندة المواطنين المتضررين، واستكمال الإجراءات القانونية الممكنة من أجل إفشال هذه المخططات، بالتوازي مع فضح هذه السياسات أمام المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية المختصة.

وختم شعبان بالتأكيد على أن الأرض الفلسطينية ليست موضوع نزاع إداري، بل حق أصيل لشعب واقع تحت الاحتلال، وأن محاولات شرعنة المصادرة عبر الإعلانات والأوامر العسكرية لن تغير من حقيقة أن ما يجري هو استعمار استيطاني منظم يستوجب موقفاً دولياً مسؤولاً يتجاوز الصمت والإدانة اللفظية.