منذ تدشينه قبل عام، قدَّم المستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش المصرية خدمات طبية متكاملة لأكثر من 7700 مريض، وأجرى ما يزيد على 2700 عملية جراحية في تخصصات متنوعة. كما وفَّر أكثر من 3000 جلسة علاج طبيعي، وساهم في تركيب 23 طرفًا صناعيًا للفلسطينيين النازحين من قطاع غزة.
انطلق عمل المستشفى في 24 فبراير 2024 بميناء العريش الدولي، ضمن مبادرة إنسانية أطلقتها دولة الإمارات تحت مظلة عملية "الفارس الشهم 3"، بتوجيهات من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات. وسرعان ما أصبح المستشفى نموذجًا حيًّا للتضامن الإماراتي مع الشعب الفلسطيني، مقدِّمًا رعاية صحية متواصلة على مدار الساعة.
يُعدّ المستشفى جزءًا أساسيًا من الجهود الإغاثية التي تهدف إلى تخفيف معاناة الفلسطينيين عبر توفير خدمات طبية متطورة. فهو مجهز بسعة 100 سرير للمرضى و100 سرير إضافي للمرافقين، ويضم طاقمًا طبيًا وإداريًا إماراتيًا متخصصًا، إلى جانب فريق طبي إندونيسي يساهم في تقديم الرعاية، لا سيما في التخصصات الجراحية والعلاج الطبيعي.
حقق المستشفى إنجازات طبية نوعية خلال العام الماضي، من بينها إجراء عمليات جراحية معقدة باستخدام المناظير لمصابين يعانون من إصابات دقيقة. كما شهد المستشفى تطورًا ملحوظًا، أبرزها افتتاح قسم للعلاج الطبيعي الذي عزَّز من قدرته على تقديم خدمات إعادة التأهيل.
وبفضل إمكاناته المتقدمة، يستطيع المستشفى إجراء ما يصل إلى 15 عملية جراحية يوميًا، وتقديم نحو 25 جلسة علاج طبيعي، مما ساهم في تحسين جودة حياة العديد من المرضى.
وفي هذا السياق، أكد مدير المستشفى الإماراتي العائم، محمد سعيد الشحي، أن المستشفى لعب دورًا محوريًا في تقديم الرعاية الطبية للنازحين الفلسطينيين، تنفيذًا لتوجيهات القيادة الإماراتية، مشددًا على التزامهم بمواصلة تقديم الخدمات الطبية المتكاملة.
وأضاف الشحي: "بفضل جهود الطواقم الطبية المتخصصة والتجهيزات الحديثة، نجحنا في علاج آلاف المرضى وإجراء مئات العمليات الجراحية الدقيقة. سنواصل العمل بلا كلل لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية الطبية والإنسانية، إيمانًا برسالتنا في تخفيف معاناة المصابين وتعزيز فرصهم في الشفاء".
ولم تقتصر جهود المستشفى على الجانب العلاجي فقط، بل حرص على تنظيم فعاليات اجتماعية وترفيهية لدعم المصابين نفسيًا، تضمنت عروضًا ترفيهية للأطفال وأنشطة تهدف إلى تعزيز روح الأمل والتعافي.
وشهد المستشفى خلال العام الماضي زيارات رسمية من وفود طبية وإنسانية، إلى جانب مسؤولين إماراتيين ودوليين، للاطلاع على سير العمل ودعم الجهود الطبية المقدمة للمرضى، ما يعكس الدور الإنساني الرائد لدولة الإمارات في تقديم العون للمتضررين