اليوم الجمعة 19 يوليو 2024م
خلل تقني عالمي يؤثر على عمل مطارات وموانئ ومستشفيات في العالمالكوفية مستعمرون يهاجمون مركبات المواطنين جنوب نابلسالكوفية مستعمرون يقتحمون منطقة «المخرور» في بيت جالاالكوفية مصابون بنيران قوات الاحتلال قرب منطقة البركسات شمال غرب مدينة رفحالكوفية «يديعوت»: الوفد الإسرائيلي اختار عدم المشاركة في اجتماع المفاوضات دون إبلاغ واشنطنالكوفية لبيد تعليقا على انفجار تل أبيب: حكومة نتنياهو لا تستطيع توفير الأمنالكوفية «الفيفا» يؤجل النظر في طلب إيقاف الاتحاد الإسرائيلي حتى 31 آب المقبلالكوفية استهداف مجموعة مواطنين على بوابة بركسات الوكالة غرب مدينة رفحالكوفية انفجار المسيّرة وبيت والدة لبيدالكوفية ترمب يعلن قبوله الترشح عن الجمهوريين في الانتخابات الرئاسيةالكوفية بث مباشر|| تطورات اليوم الـ 287 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية مدفعية الاحتلال تستهدف منزلا لعائلة قديح دون إصابات في خان يونس جنوب قطاع غزةالكوفية دلياني: ندعو جميع الدول التي لم تعترف بالدولة الفلسطينية إلى الاعتراف بها كرد حاسم على قرار الكنيست برفض حل الدولتينالكوفية الطقس: أجواء حارة وتحذير من خطر التعرض لأشعة الشمس المباشرةالكوفية «العدل الدولية» تعلن اليوم فتواها بشأن التبعات القانونية للاحتلال الإسرائيليالكوفية إعلام عبري: صفارات الإنذار تدوي بشكل متكرر في الشمال قرب الحدود مع لبنانالكوفية قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف من الدبابات الإسرائيلية شرقي بلدة عبسان الكبيرة شرقي مدينة خان يونسالكوفية ترامب: سوف أنهي الحرب في غزة الناجمة عن الهجوم على إسرائيلالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف شرق الجامعة الإسلامية في خان يونسالكوفية جيش الاحتلال يفتح تحقيقا لمعرفة سبب عدم تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراض المسيرةالكوفية

مأزق المفاوضات: هل يريد نتنياهو صفقة؟

10:10 - 10 يوليو - 2024
أشرف العجرمي
الكوفية:

منذ أن قبلت حركة «حماس» المقترح الأميركي، الذي هو بالأصل مقترح إسرائيلي لصفقة تبادل الأسرى، وتنازلت عن شرطها الرئيس بالإعلان عن إنهاء الحرب في المرحلة الأولى من تطبيق الصفقة وعدم ربطه بالمفاوضات حول المرحلة الثانية، ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يطلق التصريحات المتتالية التي تُظهر أنه غير معني بنجاح المفاوضات والوصول إلى صفقة مقبولة على الطرفين «حماس» وإسرائيل.

وأكثر ما يقلق «حماس» في تصريحات نتنياهو هو الحديث المتكرر عن رفضه إيقاف الحرب قبل أن تحقق جميع أهدافها التي أعلنها مراراً وتكراراً وهي: القضاء على حركة «حماس»، والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين في غزة ومنع التهديد الذي يمكن أن يشكله قطاع غزة على إسرائيل في المستقبل، على الرغم من أن هناك شبه إجماع في إسرائيل على استحالة تحقيق هذه الأهداف من خلال الحرب، وأن الحل هو سياسي وهو مرتبط بترتيب الوضع في غزة بعد الحرب.

معضلة نتنياهو هي في أنه يفعل كل شيء من أجل الحفاظ على حكومته، وهو بهذا الوقت يقع تحت تهديد إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش اللذين يهددان بإسقاط الحكومة إذا صادق نتنياهو على الصفقة التي من وجهة نظرهما تؤدي إلى انتصار «حماس» والإعلان عن هزيمة إسرائيل. ومع أن نتنياهو تلقى وعداً من المعارضة وخاصة من «هناك مستقبل» و»المعسكر الرسمي» أي من يائير لابيد وبيني غانتس بأنه سيحصل على شبكة أمان تمنع سقوط حكومته، إلا أنه لا يريد المغامرة بالاعتماد على المعارضة التي هي غالباً تريد تمرير الصفقة ولكنها لا تريد بقاء الحكومة إلى نهاية ولايتها في عام 2026. وهو عملياً في حيرة من أمره، فرفض الصفقة سيكون مكلفاً جداً ليس فقط للحكومة أمام الرأي العام وحركة الاحتجاج التي قد تسقط الحكومة إذا ما تفاقمت ووصلت إلى حد الإضرابات الاقتصادية التي تؤدي إلى شل الحياة في إسرائيل، بل وكذلك مع الولايات المتحدة. فالرئيس جو بايدن يعوّل كثيراً على وقف إطلاق النار وتحرير المحتجزين لتحسين صورته المتهالكة في الرأي العام الأميركي، ولن يسمح لنتنياهو بتقويض هذه الفرصة. وهناك من يتوقع أنه إذا قام نتنياهو بإفشال الجهود الأميركية ستتعرض إسرائيل إلى عقوبات في توريد الأسلحة، وهذا سيمس بقدرة إسرائيل على الاستمرار في القتال وقدرتها على التصدي لاحتمال اندلاع حرب في الشمال.

وفي الواقع، هناك تساؤلات في إسرائيل حول إمكانية قيام بن غفير وسموتريتش بإسقاط الائتلاف الحاكم، وإذا ما كانت لديهما مصلحة في ذلك. والواقع أن بن عفير يستفيد جداً من التصعيد وحتى من قيامه بإسقاط الحكومة، فاستطلاعات الرأي تمنحه عدداً كبيراً من المقاعد على حساب حزب سموتريتش وحتى «الليكود»، وفي بعض الاستطلاعات تجاوز العشرة مقاعد. ومع كتلة بهذا الحجم يستطيع أن يضحي بالحكومة إلا إذا قام نتنياهو بإرضائه بضمه إلى مجلس الحرب مثلاً. ولكن سموتريتش يفقد حزبه في الانتخابات القادمة وغالباً لا يتجاوز نسبة الحسم، ولهذا ليس من مصلحته إسقاط الحكومة، خاصة وأن مشروعه الاستيطاني الذي يشمل ضم الضفة الغربية واقعياً بتغيير الأنظمة والقوانين الناظمة للعلاقة بين إسرائيل والضفة، يمضي قدماً بصورة متسارعة، ولهذا فخروجه من الحكومة سيؤدي إلى وقف هذا المشروع.

ربما ينجح نتنياهو في إقناع شركائه بأنه لا يقصد وقف الحرب وأنه يناور من أجل الإفراج عن الدفعة الأولى من المحتجزين الإسرائيليين التي تشمل النساء وكبار السن والحالات الإنسانية، مقابل وقف لإطلاق النار لمدة 42 يوماً أو أكثر بقليل، وبعدها يمكن أن يعطل المفاوضات لسبب أو لآخر ثم يستأنف الحرب من جديد. ومع هذا السيناريو يمكن لبن غفير وسموتريتش أن يتعايشا شرط أن يعدهما نتنياهو باستئناف الحرب، وهذا ممكن بفعل نصوص الصفقة التي تتحدث عن وقف لإطلاق النار لمدة 42 يوماً على أن تبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية التي يفرج فيها عن كافة المحتجزين الإسرائيليين وتتوقف فيها الحرب تماماً وتنسحب قوات الاحتلال من كافة مناطق قطاع غزة، ثم بعدها وفي المرحلة الثالثة تبدأ عملية إعادة إعمار قطاع غزة. وينص مشروع الصفقة على أن وقف إطلاق النار سيبقى مستمراً طالما المفاوضات مستمرة، وهذه النقطة تحديداً يمكن لنتنياهو أن يتلاعب فيها ويوقف المفاوضات وينتقل للحرب.

وعملياً، يستطيع نتنياهو أن يرضي الولايات المتحدة بتنفيذ المرحلة الأولى ويصبح رهان الجميع وخاصة الوسطاء على نجاح المفاوضات لتطبيق المرحلة الثانية التي يحاول نتنياهو التملص منها. وهذا السيناريو واقعي إلى حد بعيد. ولكن نتنياهو لا يزال يتلاعب بالوقت ولا أحد يمكنه معرفة كيف سيتصرف في نهاية المطاف. على كل الأحوال أرسل نتنياهو رئيس الموساد إلى قطر للقاء وزير الخارجية القطري ومدير وكالة المخابرات الأميركية «سي. آي. إيه». وأرسل في نفس الوقت رئيس جهاز «الشاباك» رونين بار إلى القاهرة لعقد اجتماع مصري- إسرائيلي- أميركي يشمل وكالة المخابرات الأميركية وجهاز المخابرات المصرية للبحث في صفقة التبادل وموضوع تشغيل معبر رفح. وستتضح صورة توجهات نتنياهو في أعقاب هذه اللقاءات وما ينتج عنها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق