اليوم الاثنين 08 أغسطس 2022م
الأمم المتحدة تحذر من الهجوم على محطات أوكرانيا النوويةالكوفية ماريانو دياز يحسم موقفة بشأن مستقبله مع ريال مدريدالكوفية «أونروا» تقرر استئناف عملياتها وبرامجها في غزة غدا الثلاثاءالكوفية طهران تنفي التوصل إلى صيغة للاتفاق النووي في فييناالكوفية مستوطنون يحرقون مركبة وأراض زراعية في رام اللهالكوفية قوات الاحتلال تهدم غرفتين سكنيتين في جنوب الخليلالكوفية محسن يدعو إلى توحيد الجهود الفلسطينية لمحاسبة الاحتلال على جرائمهالكوفية الأسير عاكف أبو هولي يتنسم الحرية بعد 20 عاما في سجون الاحتلالالكوفية أشغال غزة: 18 وحدة تعرضت للتدمير الكلي و71 جزئيا خلال العدوان الأخيرالكوفية المجلس التنسيقي يوصي بإلغاء القرارات بقوانينالكوفية «القوى الوطنية» تدعو للمشاركة الواسعة في فعاليات المقاومة الشعبية الجمعة المقبلةالكوفية الاحتلال يقتحم منزل محافظ القدس عدنان غيثالكوفية الاحتلال يقرر فتح معبر كرم أبو سالم غدا الثلاثاءالكوفية الاتحاد الأوروبي يدعو إلى تحقيق عاجل بشأن سقوط ضحايا في غزةالكوفية الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري للأسير عبد الباسط معطانالكوفية ترامب يلمح إلى نيته خوض انتخابات الرئاسة الأمريكية 2024الكوفية استشهاد طفلة متأثرة بجراحها جراء العدوان على غزةالكوفية المقررة الخاصة لحقوق الإنسان تندد بالعدوان الإسرائيلي على غزةالكوفية انتخابات.. وبدم فلسطينيالكوفية العدوان الإسرائيلي امتداد للنازية الجديدةالكوفية

تعالوا نحطم الصمت

12:12 - 04 أغسطس - 2022
حمادة فراعنة
الكوفية:

لا يقتصر تمدد جغرافية ونفوذ وتسلط المستعمرة وأدواتها على الأرض، بل تمتد لتشمل فرض التعليمات والأوامر والإجراءات الاستعمارية على الفلسطينيين، لم يكن ذلك بقرار إعادة احتلال المدن التي سبق وانسحب منها، أو تراجع عنها، أو إعادة الانتشار خارجها، وعودة جيش الاحتلال لإعادة سيطرته على المدن الفلسطينية منذ قرار شارون في 29 آذار 2002، بعد انتهاء قمة بيروت، وصدور المبادرة العربية ورداً عليها، ورفضاً لها، في حينه أعاد شارون احتلال مدن الضفة الفلسطينية جميعها بدون استثناء إلى اليوم.

لم تقتصر السيطرة الاستعمارية الإسرائيلية على المدن، وبقاء السلطة الفلسطينية، كما يصفها الرئيس أبو مازن «سلطة بدون سلطة»، بل تعدى ذلك تدريجياً بإعادة العمل بما يسمى «الإدارة المدنية» وهي الشكل المدني زوراً للاحتلال، فالإدارة المدنية الإسرائيلية هي وجه جيش الاحتلال وأدواته كي تكون البديل العملي للسلطة الفلسطينية، إنها تتسلل تدريجي لتقويض السلطة الفلسطينية المحدودة، وجعلها شكلاً بلا قيمة، بلا وزن، بلا قرار، تمهيداً لمستقبل أكثر سواداً في إنهاء السلطة لدى الضفة الفلسطينية، لتكون مقتصرة على قطاع غزة، لأن حل الدولتين لدى المستعمرة هي دولة فلسطين الغزاوية إلى جانب دولة المستعمرة الممتدة على كامل خارطة فلسطين باستثناء قطاع غزة، غير المرغوبة، غير المطلوبة، غير المنضوية في خارطة المستعمرة الممتدة من البحر المتوسط حتى نهر الأردن، ويتم ذلك تدريجياً، في القدس وعلى أرض الضفة الفلسطينية بدون قطاع غزة.

الإدارة المدنية تسرق تدريجياً مكانة السلطة الفلسطينية، ودورها وخدماتها وعنوان نفوذها وإدارتها، مثلما يسرق المستوطنون ويتمددوا تدريجياً في سلب وسرقة ونهب أرض الفلسطينيين على امتداد خارطة وطنهم.

دققوا بما تقوله الصحفية الإسرائيلية عميرة هيس المعادية للاحتلال وللصهيونية، في مقال لها نشرته صحيفة هآرتس يوم 1/8/2022، تقول:

«نحن اليهود الإسرائيليين، بكوننا طاردين لشعب من وطنه، قمنا بتطوير الاحتلال والإدارة ليصبح فناً نستخدم قوة الأوامر التي قمنا بصياغتها والقوانين والإجراءات وقرارات القضاة، من أجل الإساءة طوال الوقت لشعب آخر، الإدارة المدنية لم تخترع هذه الطريقة، بل هي رأس الحربة لعنف الاحتلال البيروقراطي».

في اللقاء مع قيادات المستعمرة، رفضوا ثلاثة مطالب قُدمت لهم، أولاً وقف اقتحام حرمة المسجد الأقصى، ثانياً وقف الاستيطان، ثالثاً فتح طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، رغم تواضع هذه المطالب مقارنة مع مطالب إزالة المستوطنات ورحيل المستوطنين، وإنهاء الاحتلال ونيل الشعب الفلسطيني لحريته على 22 بالمائة من خارطة فلسطين، ولكنهم رفضوا ذلك: هيرتسوك، نفتالي بينيت، يائير لبيد، بني غانتس، وآخرون، فهم سائرون في برنامجهم لاستكمال مشروع الاحتلال والاستعمار والسيطرة على كامل خارطة فلسطين باستثناء قطاع غزة.

مطار أورون في النقب سيخصص للفلسطينيين، للسفر والعودة، حتى يختزلوا السفر إلى الأردن عبر الجسور، وما أزمة الجسور الصيفية سوى شكل من أشكال «القرف» و«التعب» و«الإرهاق» و«الكلفة المالية» المتعمدة من قبل سلطات الاحتلال، كي يكون مطار أورون هو وسيلة تنقل الفلسطينيين بالذهاب والإياب من وإلى فلسطين بديلاً عن الخدمات الأردنية.

الإدارة المدنية ومطار أورون هما وسيلتا الإضعاف المبرمجة لفرض سلطات المستعمرة وتوجهاتها وسياساتها على الفلسطينيين بديلاً لسلطتهم الفلسطينية، بشكل تدريجي تراكمي، فهل تدرك سلطة رام الله وسلطة غزة ذلك؟ هل يفهمون؟ هل يستوعبون؟ هل يصنعون البديل؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق