اليوم السبت 28 مايو 2022م
القائد دحلان: تجربة أبو علي شاهين مثلت نهجاً في النضال ورفضا للإقصاء والتفردالكوفية محسن: رحيل أبو علي شاهين كان يوما موجعا لعموم الفتحاويين والفلسطينيينالكوفية أبو علي شاهين ..الإنسان الاستثنائي في زمن استثنائيالكوفية أبو علي شاهين والوجع الفلسطيني في حضرة الغيابالكوفية «واشنطن تُطلق يد الإرهاب في القدس»الكوفية هيئة العشائر تدعو إلى اعلان حالة الغضب الشعبي يوم غد الأحدالكوفية فيديو وصور|| تيار الإصلاح الديمقراطي يطلق سلسلة فعاليات لإحياء ذكرى أبو علي شاهينالكوفية فيديو|| قائمة المستقبل: نستهدف تشكيل نقابة قوية تجمع جميع الأطياف لخدمة الصيادلةالكوفية قوات الاحتلال تقتحم بلدة جبل المكبر في القدسالكوفية فيديو|| الآلاف يشيعون جثمان الشهيد الطفل زيد غنيم في بيت لحمالكوفية فيديو|| مستوطنون ينظمون مسيرة استفزازية في منطقة باب الأسباط بالقدسالكوفية القوى الوطنية والإسلامية في القدس تدعو للرباط في ساحات الأقصى يوم غدالكوفية دعوات لرفع العلم الفلسطيني في مختلف المحافظاتالكوفية العويصي يرثي شيخ المناضلين أبو علي شاهين في الذكرى التاسعة لرحيلهالكوفية كتائب الأقصى في جنين تتوعد الاحتلال بضربات قاسية ومعارك شرسةالكوفية المشهراوي: «أبو علي شاهين» ترك لنا فلسفة تعبد طريقنا للنهوض وتحررنا من القيودالكوفية غانتس يدعو المشاركين بـ «مسيرة الأعلام» للامتناع عن التصرفات الاستفزازيةالكوفية الجيش الإيراني يتحفظ على ناقلتي نفط ترفعان العلم اليونانيالكوفية حماس: رد المقاومة على مسيرة الأعلام سيعادل أضعاف معركة سيف القدسالكوفية الاحتلال يرفع الحصار عن قرية رمانة غرب جنينالكوفية

شيرين أبو عاقلة المبتدأ والخبر

12:12 - 13 مايو - 2022
حنفي أبو سعدة
الكوفية:

بين مبتدأ الجملة وخبرها ثمة مسافة كبيرة من الوجع والأحداث التي لا زالت تغطيتها مستمرة ومرة، المبتدأ كان شيرين أبو عاقلة والخبر هو إعدامها الذي كان استثنائيًا كما المبتدأ

شيرين أبو عاقلة الصحفية المقدسية الحسناء ذات الملامح الطفولية التي لاحقت الخبر في كل مكان حتى غدت هي ذاتها كل الأخبار، رحيل ختمت به كل التغطية ورسمت الرواية الكاملة التي سعت لإظهارها طيلة مشوار حياتها المهني.

المبدأ شيرين أبو عاقلة، مراسلة قناة الجزيرة التي كان صوتها حاضرًا في كل بيت فلسطيني تجمع كل الاحداث وتضعها على مائدة النقاش.

والخبر (إعدام صحفية مقدسية مسيحية تحمل الجنسية الأمريكية على تخوم مخيم جنين).

الإعدام رواية يومية في أزقة المخيمات لأطفال وشباب ونساء لا ذنب لهم سوى أن جندي قرر أن ينهي حياة سيدة ربما ليتفاخر بين رفاقه في المساء أو ليكسب رهان أو لأنه تشاجر مع زوجته، هكذا فقط، جندي على حاجز قرر أن يقتل رواية حياة ويواريها الثرى.

أكثر عمليات القتل التي تمارسها طغمة الات القتل البشرية الإسرائيلية هي إعدام في وضح النهار، هكذا أرادت شيرين أن تقول لكنها قالت ذلك بالدم، إعدام أعاد إلى واجهة الأخبار جريمة مشابهة كانت قد ارتكبتها قوات الاحتلال قبل عشرون عاما للطفل محمد الدرة في غزة أمام عدسات الكاميرات ووسط ذهول العالم، هكذا رحلت شيرين برواية صادقة مكتوبة بالدم لشعب لا زالت تغطية أخبار دمائه المستباحة مستمرة ومرة

 كلمة أخرى في الخبر... صحفية

الدماء واحدة إن كانت الضحية سيدة بيت أو عائلة تقضي وقتا على البحر، لكن ثمة ما أرادت شيرين أن تقوله حين كانت ترتدي زيها وخوذتها الصحفية اللتان لم يشفعان لها أمام عدو استباح كل الإنسانية، تحاول شيرين هذه المرة أن تجمع شتات الرواية الفلسطينية المنسية، ولسان حالها يصرخ في رفاقها اكتبوا في خبر وفاتي عن زميلي فضل شناعة الذي صور قذيفة إعدامه، هكذا أوفت شيرين لمهنتها وزملاء العمل حين أعادت فضح جريمة الاحتلال بحق العشرات من الصحفيين ولتكتب على شريط الاخبار ان هذا العدو الإسرائيلي لا يحفظ عهدا او ميثاقا او اتفاق .

هي المقدسية، التي حطت رحالها أخيرًا في القدس بعد أن جاب جثمانها المخيمات والمدن، هنا الميلاد وهنا ختام الرواية.

 جنين ..

شيرين ساقتها أقدامها كي تقف على تخوم المخيم لتعيد طرح مأساة الفلسطينيين مجددًا، قصة (المخيم) وهذه المرة مخيم جنين تلك البقعة الصغيرة بمساحتها والواسعة بحكاياتها وإصرارها الغريب على البقاء كي تقاوم، شيرين سقطت في البقعة الأكثر طهارة وسخونة ومواجهة، لتجعل من مخيم اللجوء قصة ترافق حكاية اعدامها ورحيلها.

(فلسطينية تحمل الجنسية الأمريكية)

تلك ربما هي مفردات الخبر الأكثر عمقا في مدلولات العمل السياسي، إسرائيل تلك الدولة المارقة على فلسفة الحياة قتلت مواطنة تحمل الجنسية الامريكية، هنا فقط تصر شيرين على طرح المسألة الفلسطينية باعتبارها مسألة حق قبل ان تكون مسألة سياسية او وطنية، فقبل أعوام قتلت جرافات الاحتلال المتضامنة الامريكية راشيل كوري، المتضامنة الامريكية ليس مع الفلسطينيين فحسب بل مع حق الانسان في الحياة في بيت دافئ ولقمة وأسرة، إسرائيل ليست عدو الفلسطينيين فحسب، بل هي عدوة الحياة.

هكذا فقط تكون شيرين أبو عاقلة قد أعلنت برحيلها أن التغطية المرة قد اكتملت، أو على الأقل هكذا شعرنا جميعا دون أن نعرف.

لروح حسناء القدس الرحمة ولشعبنا العهد مجددًا أن تنتهي رواية شعبنا كمان انتهى جثمانها، في القدس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق