اليوم السبت 28 مايو 2022م
الحركة الأسيرة: كواليس «سيف القدس» تؤكد صوابية المنهج ودقة البوصلةالكوفية المطران حنا: «مسيرة الأعلام» تندرج في إطار معركة السيادة على القدسالكوفية المرصد العراقي لحقوق الإنسان يطلق حملة لمكافحة تضليل الرأي العامالكوفية موسكو تحذر واشنطن من إمداد كييف بأسلحة صاروخية بعيدة المدىالكوفية «الهدمي» يحذر الاحتلال من التداعيات الخطيرة لـ «مسيرة الأعلام»الكوفية فقدان 26 شخصا بعد غرق سفينة قبالة سواحل إندونيسياالكوفية القائد دحلان: تجربة أبو علي شاهين مثلت نهجاً في النضال ورفضا للإقصاء والتفردالكوفية فيديو وصور|| تيار الإصلاح الديمقراطي يطلق سلسلة فعاليات لإحياء ذكرى أبو علي شاهينالكوفية معالي: تنظيم مسيرة الأعلام استمرار لمسلسل إجرام المستوطنين في القدسالكوفية محسن: رحيل أبو علي شاهين كان يوما موجعا لعموم الفتحاويين والفلسطينيينالكوفية أبو علي شاهين ..الإنسان الاستثنائي في زمن استثنائيالكوفية أبو علي شاهين والوجع الفلسطيني في حضرة الغيابالكوفية «واشنطن تُطلق يد الإرهاب في القدس»الكوفية هيئة العشائر تدعو إلى اعلان حالة الغضب الشعبي يوم غد الأحدالكوفية ما هو موقف شيخ المناضلين أبو علي شاهين من فصل القائد دحلان؟الكوفية فيديو|| قائمة المستقبل: نستهدف تشكيل نقابة قوية تجمع جميع الأطياف لخدمة الصيادلةالكوفية قوات الاحتلال تقتحم بلدة جبل المكبر في القدسالكوفية فيديو|| الآلاف يشيعون جثمان الشهيد الطفل زيد غنيم في بيت لحمالكوفية دعوات لرفع العلم الفلسطيني في مختلف المحافظاتالكوفية فيديو|| مستوطنون ينظمون مسيرة استفزازية في منطقة باب الأسباط بالقدسالكوفية

أهمية حوارات الجزائر

10:10 - 17 يناير - 2022
عمر الغول
الكوفية:

مؤكد أن لكل شعب ودولة عربية مكانة وأهمية لدى أبناء الشعب العربي الفلسطيني، ولا يميز الفلسطيني بين شعب وآخر، وإن وجد تمييزا فإنه يعود لسياسات الحكومات والأنظمة تجاه القضية الفلسطينية، مع أن الناظم الأساس لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية رفض التدخل في الشؤون الداخلية العربية، وحتى في غالب الأحيان اللجوء لسياسة الصمت وعدم الرد أو الإساءة تجاه بعض الممارسات الرسمية المعلنة او غير المعلنة السلبية والمسيئة للقضية الوطنية، ليس خوفا، ولا ممالأة، ولا غضا للنظر عن أي أخطار تهدد المصالح والحقوق الوطنية، وإنما شكل من أشكال تدوير الزوايا، وإدارة لعبة فن السياسة، وحماية لمصالح أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وحرصا على علاقات الأخوة العميقة مع الشعوب العربية.

مع ذلك كان، ومازال للجزائر الشقيق شعبا وحكومة خاصية في وجدان الشعب الفلسطيني، لها علاقة بتناغم الثورتين الجزائرية والفلسطينية، وتكافل وتضامن الشعبين في المحن والتحديات، التي عاشتها الثورة الجزائرية، وأذكر على سبيل المثال لا الحصر في نهاية خمسينيات ومطلع ستينيات القرن الماضي، ورغم أن الشعب الفلسطيني بمعظمه كان يعاني من ويلات النكبة في العام 1948، والعيش في مخيمات اللجوء، غير أنه عندما طلب منه تقديم المساعدة والتبرعات للشعب الشقيق في الجزائر الأبية، لم يدخر رجل أو امرأة أو طفل فلسطينيا جهدا من أجل تقديم ما يستطيع دعما لشعب المليون ونصف المليون شهيد، ولهذا لم تتردد قيادة الثورة الجزائرية بعد الاستقلال عام 1962عن الوفاء لثورة الشعب الفلسطيني، وكانت من أوائل الحواضن لقيادات الثورة الفلسطينية المعاصرة.

وتواصل هذا الود والتكامل والتناغم القيادي الرسمي والشعبي إلى يوم الدنيا هذا، وسيبقى إلى أبد العمر. لأن القيادة والشعب الجزائري لم يتورطوا يوما في طعن القيادة والثورة الفلسطينية في الظهر، ولعل مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين مازالت حاضرة في وعي ووجدان أطفال وشيوخ ورجالات ونساء فلسطين "نحن مع فلسطين ظالمة او مظلومة".

هذه الجزائر البطلة وقفت في مختلف محطات الكفاح الوطني التحرري مع فلسطين، واحتضنت العديد من دورات المجالس الوطنية، وكانت الراعية للعديد من جولات المصالحات الفلسطينية الفلسطينية، ولم تنحاز يوما لفريق ضد الآخر، بل كانت الحاملة للهم الوطني والقومي بروح المسؤولية العالية.

وفي هذه الأيام، وتنفيذا للمبادرة التي طرحها الرئيس عبد المجيد تبون، أثناء زيارة الرئيس محمود عباس للجزائر مطلع كانون أول / ديسمبر الماضي (2021) بادرت الجزائر لدعوة ممثلي ستة فصائل فلسطينية للحوار الثنائي، وهي حركة فتح، وحركة حماس والجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية / القيادة العامة، والتي بدأت جولات الحوار مع ممثلي حركة فتح منذ اول امس برئاسة الأخ عزام الأحمد، وستليها لقاءات أخرى مع ممثلي الفصائل المذكورة لبلورة وجهة نظر تعكس المشترك بين الفصائل كافة. وتعمق تجارب المصالحة السابقة.

مع أن أي متابع للمسألة الفلسطينية، وقضية الانقلاب والانقسام يعتقد جازما، أن ملف المصالحة، واستعادة الوحدة الوطنية نظريا استهلك، ولم يعد هناك جديد يمكن أن يضاف للاتفاقات السابقة منذ عام 2009 وصولا لاتفاق أكتوبر 2017، واعلانات الدوحة والشاطىء، وحوارات صنعاء زمن الرئيس الراحل علي عبد الله صالح. ورغم ان قيادة الجزائر الشقيق لم تطرح نفسها بديلا عن الشقيقة مصر المحروسة، ولكنها هدفت من مبادرتها تحريك المياه الراكدة، ومحاولة استثمار مكانتها المعنوية في أوساط الفلسطينيين للتأثير الإيجابي في دفع عربة المصالحة للامام، وإحداث اختراق ما في جدار الاستعصاء الناجم عن سياسات حركة حماس.

مع ذلك أعتقد أن القيادة الجزائرية طالما شرعت في تنفيذ مبادرتها الفعلية، كان يجدر بها أن تدعو كافة الفصائل الفلسطينية الممثلة في منظمة التحرير الفلسطينية بالإضافة لحركتي حماس والجهاد لتتمكن من القيام بدورها الإيجابي المطلوب. لا سيما وأن تلك الفصائل كانت ومازالت موجودة ومساهمة رئيسية في الحوارات المختلفة. مع ذلك مازال من المبكر الحكم على مآلات مبادرة الجزائر الشقيقة، التي أرجو لها أن توفق في إحداث نقلة نوعية في المصالحة الوطنية، لانها مصلحة وطنية أولى، واحد اهم مرتكزات مواجهة التحديات الصهيو أميركية، وحماية مصالح وثوابت الشعب العربي الفلسطيني.

واي كانت النتائج من التحرك الجزائري في الملف الفلسطيني الداخلي، فإن مجرد المبادرة التي طرحها الرئيس تبون، والبدء بتنفيذها، انما يعكس روح الجدية والمسؤولية الأخوية للقيادة الجزائرية الشجاعة. وفي ذات الوقت، يتطلب الامر من ممثلي الفصائل المشاركة في الحوار الارتقاء إلى مستوى المسؤولية العالية للمساهمة في إنجاح المقاصد الجزائرية الإيجابية. لا سيما وانه لا يوجد لأي فريق فلسطيني حساسية من دور وحيادية الجزائر الشقيقة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق