اليوم الجمعة 04 إبريل 2025م
19 شهيدا في قصف للاحتلال على خان يونس جنوب قطاع غزةالكوفية 19 شهيدا في قصف للاحتلال على خان يونس جنوب قطاع غزةالكوفية جيش الاحتلال ينذر سكان مناطق جديدة في غزة بإخلائهاالكوفية إصابات بالاختناق إثر اقتحام الاحتلال جنوب نابلسالكوفية 29 شهيدًا بمجزرة استهدفت مدرسة دار الأرقم في غزةالكوفية اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في فلسطينالكوفية مراسل الكوفية: الغارات الجوية "الاسرائيلية" تستهدف مناطق أحياء التفاح والشجاعية شرقي مدينة غزةالكوفية مراسل الكوفية: سلسلة غارات عنيفة الان تستهدف مدينة غزة وشمال القطاعالكوفية جيش الاحتلال يعلن استهداف مسلحين بمجمع قيادة تابع لحركة حماسالكوفية واشنطن تعارض تجديد تعيين فرانشيسكا ألبانيزالكوفية الخارجية القطرية تدين غارات الاحتلال على 5 مناطق في سورياالكوفية «الخارجية»: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية «إرهاب دولة منظم»الكوفية كوارث متجددة تعصف بالغزيين نتيجة شح وتلوث مياه الشربالكوفية نابلس: الاحتلال يعتقل شابا على حاجز صرةالكوفية قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيا بعد التنكيل به على حاجز صرة غرب مدينة نابلسالكوفية ألمانيا: غزة تتعرض لـ"عنف همجي"وندعو لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النارالكوفية الصحة بغزة: 100 شهيد و 138 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضيةالكوفية مصر تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا وغزةالكوفية إسرائيل تلقي "منشورات تحذيرية" فوق بلدة سوريةالكوفية إصابات جراء قصف الاحتلال عددا من النازحين بحي الشجاعية شرق مدينة غزةالكوفية

إسرائيل تسير بخطى حثيثة نحو الحرب الأهلية !

10:10 - 03 أكتوبر - 2020
بقلم: رافيت هيخت*
الكوفية:

حتى الفترة الأخيرة درجت جهات في اليمين ومن محيط بنيامين نتنياهو على القول إن المتظاهرين أمام مقر رئاسة الحكومة وفروعهم أمر جيد لرئيس الحكومة، لأنهم يكشفون عن "الوجه الحقيقي للمحتجين" ويوحّد صفوف مؤيديه من ورائه. وقال ابن رئيس الحكومة، يائير نتنياهو، إنهم يسلّون نتنياهو: "أعرض على والدي صور هذه الكائنات الفضائية، وهذا يضحكه".

على ما يبدو لم تعد التظاهرات تُضحك سكان مقر رئاسة الحكومة. وإلاّ لا يمكن بغير ذلك أن نشرح تعديلات القانون والصلاحيات لمواجهة وباء "كورونا"، والتي كل هدفها إحباط التظاهرات ضد رئيس الحكومة في إحدى أصعب الفترات التي عرفتها الديمقراطية الإسرائيلية. كثيرون سخروا من الفيديو الذي نشرته إيلان شاحر، هذا الأسبوع، والذي تظهر فيه الصبيّة تبكي بغضب وتصف المتظاهرين بـ"المسوخ". لا يوجد ما يدعو إلى السخرية في هذا الفيديو. ليس من المبالغة الافتراض أن شاحر تعبّر على طريقتها، وبصورة صافية أصيلة مثيرة للإعجاب، عن مشاعر الموجودين في مقر رئاسة الحكومة ووسط مؤيدي نتنياهو. هؤلاء يتحركون بحدة بين قطبين من القلق الرهيب والكراهية الشديدة، وبين تضخيم صور المتظاهرين وتصويرهم كمسوخ ليست بشرية.

منع التجمعات هو خطوة منطقية لكبح المرض، لكن لا يوجد شيء منطقي في خطوات هذه الحكومة، التي من جهة تعارض حتى احتجاج قافلة من السيارات لا تشكل أي خطر على انتشار العدوى، ومن جهة ثانية تسمح بالكثير من الفوضى في جزء من مؤسسات المجتمع الحريدي. هذه الفوضى الفاضحة السائدة في أجزاء من المجتمع الحريدي المتباين تضحي قبل أي شيء بجزء من الجمهور هناك، الذي يحرص على احترام التعليمات، لكنه يجد نفسه، رغماً عن إرادته، عالقاً في فخ المرض، ولاحقاً أيضاً بالمنظومة الصحية والمرضى الذين سيحتاجون إليها. كل إنسان عاقل يدرك أنه إذا كان المطلوب إجراءً عاجلاً، يتعارض مع حقوق الفرد، وحرية الحركة والعبادة وحقوق مقدسة أُخرى في دولة ديمقراطية، فإنه يجب أن يُتّخذ قبل كل شيء هناك [المجتمع الحريدي]، في منطقة الكارثة.

مجرد حقيقة أننا وصلنا إلى هذا التشريع الجهنمي- ليس مهماً ضد من- هو فشل مروع للحكومة. الدول التي تنجح في التعايش بطريقة ما مع الوباء تمتاز بوجود علاقات ثقة بين الحكومة والشعب- الحكومة تقود سياسة هدفها الدفاع عن المواطنين وعن المنظومة الصحية، من خلال المحافظة على أكبر قدر من حقوقهم والاهتمام بحاجاتهم. المواطنون من جهتهم يردون الجميل من خلال الالتزام بالانضباط الذاتي الصارم والتضحية الذاتية. فقط من خلال حركة مشتركة يمكن مواجهة عاصفة رهيبة مثل "كورونا" وتقليص أضرارها.

وماذا يجري في إسرائيل؟ في خضم أزمة مخيفة، ذات متغيرات مهمة، مثل الصحة الجسدية والنفسية والاقتصادية والمجتمعية، وفي خضم دوامة سياسية لا تنتهي يحاول صاحبها استغلالها بأي طريقة لإلغاء محاكمته، تتقدم إسرائيل بخطى كبيرة نحو حرب أهلية. في الجهة الأولى من المتراس هناك إيلان شاحر وفي الجهة الثانية - معارضو نتنياهو. القانون الذي أُقر في الأمس في الكنيست صب الزيت على هذه النار.

 

عن "هآرتس"

*محللة سياسية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق