اليوم الخميس 03 إبريل 2025م
جيش الاحتلال يعلن استهداف مسلحين بمجمع قيادة تابع لحركة حماسالكوفية واشنطن تعارض تجديد تعيين فرانشيسكا ألبانيزالكوفية الخارجية القطرية تدين غارات الاحتلال على 5 مناطق في سورياالكوفية اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في فلسطينالكوفية «الخارجية»: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية «إرهاب دولة منظم»الكوفية نابلس: الاحتلال يعتقل شابا على حاجز صرةالكوفية قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيا بعد التنكيل به على حاجز صرة غرب مدينة نابلسالكوفية ألمانيا: غزة تتعرض لـ"عنف همجي"وندعو لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النارالكوفية الصحة بغزة: 100 شهيد و 138 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضيةالكوفية مصر تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا وغزةالكوفية إسرائيل تلقي "منشورات تحذيرية" فوق بلدة سوريةالكوفية إصابات جراء قصف الاحتلال عددا من النازحين بحي الشجاعية شرق مدينة غزةالكوفية الدعم السريع يعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني في دارفورالكوفية أول تعليق من الجنائية الدولية على زيارة نتنياهو للمجرالكوفية بقلم المهندس سعيد المصري.. اقتصاد السوق الاجتماعي: عدالة من دون أن تتعطل عجلة السوقالكوفية السودان... مفاوضات أو لا مفاوضات!الكوفية «الإحصاء» في يوم الطفل: 39 ألف يتيم في قطاع غزةالكوفية تطورات اليوم الـ 17 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية دلياني: الغاية من حرب الابادة في غزة لم تكن يوماً لاستعادة أسرى، بل القضاء المنظم على شعبٍ بأكملهالكوفية غريليش عن تحقيق جائزة «رجل المباراة»: كنت أحتاج إلى فرصة فقطالكوفية

يلا نحكي.. في لقاء أبو مازن – غانتس

12:12 - 31 ديسمبر - 2021
جهاد حرب
الكوفية:

أثار لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوزير الحرب الإسرائيلي بني غانتس جدلًا واسعًا في صفوف النخبة السياسية الفلسطينية معارضة وموالاة، وهي تعبير سمة غالبة لدى الفلسطينيين على اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم الفكرية والسياسية، كما أنها دلالة على فاعلية الحياة لدى الفلسطينيين على الصعيد السياسي. هذا السجال لا يتوقف في المسائل التكتيكية أو المرحلية بل أيضًا يستمر في الأطروحات ذات البعد الاستراتيجي، وفي السيطرة على الحكم والهيمنة على الحياة العامة.
في كل الأحوال فإن هذا اللقاء يثير معه ثلاثة تساؤلات أو محاذير وتخوفات أو هواجس تحمل مؤشرات سلبية في المقابل يحمل ذات اللقاء إشارات إيجابية على صعيد الأمور والاهتمامات ذات الأولوية الشعبية. أي أن الأمر يتوجب نقاشه بعقل يوازن ما بين أولويات المواطنين وغاياتهم الوطنية واحتياجاتهم المعيشية من جهة، وواجبات الحكومة اتجاه فهم أولويات المواطنين والعمل على توفير احتياجاتهم والحفاظ على غاياتهم الوطنية من جهة ثانية. وفي كلا الحالتين لا ينبغي الوصول إلى التخوين أو التكفير للأطراف المختلفة والمتساجلة أو الادعاء أن هذا اللقاء سيعمق الانقسام القائم والذي يتم ترسيخه بفعل إجراءات الأمر الواقع ورفض تنفيذ الاتفاقيات والبروتوكولات والتفاهمات الموقعة بغية الحفاظ على السيطرة والهيمنة على الحكم وبالاستفراد به.
يطرح التوجس الأول التخوف، كما يراه البعض، من الانغماس في خطوات السلام الاقتصادي عن قصد أو دون قصد، والحيد عن التطلعات الوطنية مقابل الحصول على مزايا اقتصادية ومعيشية مؤقتة. أو التعاطي مع نظرة الحكومات الإسرائيلية وسياساتها بغض النظر على المسميات التي تطلقها أو تستخدمها كالانتعاش الاقتصادي، أو سياسة العصا والجزرة، أو السلام الاقتصادي، أو تقليص الصراع وهي جميعها تقوم على فلسفة واحدة الإبقاء على الاستعمار العسكري والاحلال السكاني، وهي سياسة قائمة على تحسن الاقتصاد مقابل الحفاظ على الأمن في الضفة والهدوء في غزة. في كلاهما تخلى الاحتلال عن إدارة شؤون السكان وأعبائها والتزاماته الدولية اتجاههم، لصالح جهة فلسطينية بالاتفاق في الضفة وبالأمر الواقع في غزة، مقابل الاستمرار بالتحكم مقدرات الشعب الفلسطيني الاقتصادية وموارده المالية وثرواته الطبيعية.
أما التساؤل الثاني يتعلق بتوقيت اللقاء. إن المتساجلين لديهم القدرة للحديث عن في هذا المجال بشكل واسع؛ فالمعارضة يمكنها القول إن الأوضاع الميدانية غير مناسبة في ظل تصاعد هجمات المستوطنين وتنكيل قوات جيش الاحتلال بالفلسطينيين وممارساتها التعسفية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية وتهجير الفلسطينيين من مدينة القدس وغيرها الكثير من إجراءات الاحتلال وممارساته، وتصاعد عوامل الانفجار الشعبي في وجه الاحتلال والمستوطنين بما فيها ازدياد العمليات الفردية وشبه المنظمة ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه. في المقابل إن الجهات المؤيدة للقاء يمكنها القول إن مثل هكذا لقاء يحدث بين الأعداء في الأصل في اللحظات الحاسمة وفي أوقات الذرة أو في أوقات استشراف تحولا قد تكون تأثيراته على الطرفين أو الأطراف غير محبذة أو أنها غير قادرة على درء مخاطره، وهو يأتي لأربع مسائل؛
الأولى: ضبط الأوضاع كي لا تخرج عن السيطرة وعدم القدرة على تحمل تبعات الانفجار المحتمل، ومنع اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين، أي منع تعاظم الخسائر المادية والمعنوية. والثانية: معالجة إشكاليات قائمة بين الطرفين تتعلق بجوانب معيشية اقتصادية ومدنية للمواطنين الفلسطينيين مثل لم الشمل وزيادة أعداد العاملين في الجانب الإسرائيلي للتخفيف من أزمة البطالة المتفشية وأعباء الفقر لدى الفلسطينيين.  والمسألة الثالثة تأتي من أجل تلبية نصائح أطراف إقليمية ودولية تشجيعية قد تفضي إلى أمل في إمكانية العودة لعملية سياسية أو إشارات دالة على حظوظ في المستوى المنظور. كما يمكن لهذا الطرف القول إن هذا اللقاء جاء لتأكيد القيادة الفلسطينية على حرصها على السلام، وأنها ترى بأحد أقطاب الحكومة الإسرائيلية منفذا لمثل هكذا أمر وتشجيعا للأطراف الاسرائيلية المؤيدة للعملية السياسية بالنهوض في الجانب الإسرائيلي كمسألة رابعة.
يطرح التخوف الثالث، ما يتعلق بمستوى اللقاء، حيث يشير البعض إلى الخطر من اقتصار سقف العلاقة مع الجانب الإسرائيلي على وزارة الجيش الإسرائيلية المسؤولة عن الإدارة المدنية وجيش الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وما يحمله من دلالة باقتصاره على الجوانب المعيشية والحياتية للفلسطينيين وانتفاء الجانب السياسي في العلاقة القائمة. في المقابل فإن الجانب الآخر يرى أن اللقاء هو مع وزير الجيش الإسرائيلي هو لقاء مع أحد أقطاب الحكومة، وهو من المستوى السياسي وفقا لتركيبة النظام السياسي في إسرائيل من جهة، ومن جهة ثانية فإن السلطة الفلسطينية لم تتراجع عن إجراءاتها السياسية والقضائية على المستوى الدولي.
إن هذا النقاش لا يتعلق بالتبرير أو التأييد أو المعارضة أو الموالاة بقدر إعادة النظر في طريقة النقاش بعيدا عن الشعبوية، وتهيئة منصة لفضاءات ممكنة لفض الاشتباك القائم على المصالح الفئوية على حساب المصالح العامة، لتهيئة مناخات قادرة على نقاش موضوعي للقضايا والاحتياجات والأولويات الوطنية وقادرة على تخفيف الاحتقان الداخلي.

كلمات مفتاحية
كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق