اليوم الخميس 03 إبريل 2025م
جيش الاحتلال يعلن استهداف مسلحين بمجمع قيادة تابع لحركة حماسالكوفية واشنطن تعارض تجديد تعيين فرانشيسكا ألبانيزالكوفية الخارجية القطرية تدين غارات الاحتلال على 5 مناطق في سورياالكوفية اجتماع طارئ لمجلس الأمن بشأن الأوضاع في فلسطينالكوفية «الخارجية»: تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية «إرهاب دولة منظم»الكوفية نابلس: الاحتلال يعتقل شابا على حاجز صرةالكوفية قوات الاحتلال تعتقل فلسطينيا بعد التنكيل به على حاجز صرة غرب مدينة نابلسالكوفية ألمانيا: غزة تتعرض لـ"عنف همجي"وندعو لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النارالكوفية الصحة بغزة: 100 شهيد و 138 إصابة خلال الـ 24 ساعة الماضيةالكوفية مصر تدين بشدة الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا وغزةالكوفية إسرائيل تلقي "منشورات تحذيرية" فوق بلدة سوريةالكوفية إصابات جراء قصف الاحتلال عددا من النازحين بحي الشجاعية شرق مدينة غزةالكوفية الدعم السريع يعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني في دارفورالكوفية أول تعليق من الجنائية الدولية على زيارة نتنياهو للمجرالكوفية بقلم المهندس سعيد المصري.. اقتصاد السوق الاجتماعي: عدالة من دون أن تتعطل عجلة السوقالكوفية السودان... مفاوضات أو لا مفاوضات!الكوفية «الإحصاء» في يوم الطفل: 39 ألف يتيم في قطاع غزةالكوفية تطورات اليوم الـ 17 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية دلياني: الغاية من حرب الابادة في غزة لم تكن يوماً لاستعادة أسرى، بل القضاء المنظم على شعبٍ بأكملهالكوفية غريليش عن تحقيق جائزة «رجل المباراة»: كنت أحتاج إلى فرصة فقطالكوفية

عندما يسرق الاحتلال أموالك ثم يُقرضك إياها!!

19:19 - 27 أغسطس - 2021
ماجد أبو ديّة
الكوفية:

قرر كابينت الاحتلال مطلع شهر يوليو الماضي خصم 600 مليون شيكل، من أموال المقاصة بدعوى أن السلطة تدفعها رواتب لأسر الشهداء والأسرى، وبدأ الخصم فعلاً بداية شهر أغسطس الحالي، بقيمة بلغت  100 مليون شيكل بحسب تصريحات محمد اشتية رئيس الوزراء، الذي صرح أيضاً أن قيادة السلطة وبالتشاور مع رئيسها محمود عباس تتفهم الأسباب الإسرائيلية في موضوع خصم جزء من أموال المقاصة، وبناء على تفاهمات تمت بين الطرفين فإنها وضعت بعين الاعتبار اشتراطات إسرائيل بخصوص هذه الأموال، وقد لا يبدو هذا غريباً علينا، فالسلطة لم تدرس أية حلول او خيارات للتصدي لهذا القرار.
من الطبيعي أن تعاني السلطة من عجز في موازنتها، في ظل ما تمارسه إسرائيل من قرصنة لأموال المقاصة، وفي ظل استمرار تراجع المنح والمساعدات الخارجية، البالغة 370 مليون دولار للميزانية العامة في 2020، مقارنة مع متوسط مليار دولار سنوياً، حيث اعتمدت السلطة لسنوات طويلة عليها لسد عجز الموازنة.
وفي ظل الفساد المستشري في قنوات ومنافذ ومكاتب الجوقة الحاكمة والعسكرتارية الآثمة، وضماناً لاستمرارها للقيام بدورها الوظيفي تجاه مواطنيها وموظفيها، فإنها لجأت إلى تمويل هذا العجز الشهري بالاقتراض محلياً أو خارجياً، حتى بلغ السيل الزبى، ووصلت المديونية العامة إلى مستويات خطرة، إذ تشير آخر الاحصائيات إلى بلوغه قرابة 13.2مليار دولار، مشكلاً ما نسبته 28
% من الناتج المحلي الإجمالي المسجل في 2020، حتى باتت السلطة مكبلة، ليتم بعد ذلك ترويضها ببعض التصريحات الاسرائيلية الكاذبة، التي تبدي حرصها على دعم وتقوية السلطة في الضفة الغربية، لتدخل طواعية في كمين القرض الذي قررت إسرائيل منحها إياه بمبلغ 800 مليون دولار على دفعات شهرية حتى آخر العام.
ومن المؤكد أن الضمانات هي أموال المقاصة التي تحولها إسرائيل شهرياً إلى السلطة، فإسرائيل تخصم من أموالنا ثم تقرضها لنا، وفي المرة الأولى تحصل عمولة 3% بتفويض منا، وفي المرة الثانية تحصل على فائدة إقراض لا تقل عن 4.5% بموافقتنا، وبهذه الطريقة لم يعد الاقتصاد الفلسطيني وحده يعاني من تبعية شوهت معالمه، بل أصبح الكيان السياسي الفلسطيني برمته رهينة الاشتراطات والاملاءات الاسرائيلية، غالباً ما يكون أبسطها تقديس التنسيق الأمني، وقمع الحريات، وبسط السيطرة والنفوذ بقوة العصا وتغييب القانون والمساءلة
.
إن الخطورة لا تكمن في الاقتراض من أموالك التي صادرها عدوك بعد أن أغرقك ديوناً ستكون سبباً في انهيار مؤسسات وأنظمة مالية، بل في التغيير الفكري الذي أصبح يرى في الاحتلال منقذاً وحلاً لمصائبنا التي كان هو المتسبب الأول فيها.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق