إصابة خطيرة لمصورة «واشنطن بوست».. وهرتسوغ يعتذر
نشر بتاريخ: 2026/10/18 (آخر تحديث: 2026/10/18 الساعة: 10:02)

واشنطن - دعا السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي إلى إجراء تحقيق شامل في الاعتداء على المصورة الصحفية في صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، هايدي ليفين، واعتقال جميع المتورطين ومحاكمتهم بأقصى العقوبات القانونية، واصفًا الهجوم بأنه «عمل إرهابي بغيض ارتكبه جبناء».

من جانبه، أجرى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ اتصالًا هاتفيًا بليفين، أدان خلاله الاعتداءات بشدة، وقدم اعتذاره عما تعرضت له.

وقال هرتسوغ إنه يدين، بصفته رئيسًا لدولة إسرائيل، ظاهرة العنف التي وصفها بالفَظيعة والمروعة، سواء في الاعتداء على ليفين أو في حوادث خطيرة أخرى، بينها ما وقع في بلدة الطيبة شرق رام الله.

وأضاف أنه شعر بألم أخلاقي خلال يوم السبت لدى تفكيره في الحادثة، معربًا عن أسفه العميق ومعتذرًا للمصورة عما تعرضت له.

وأكد هرتسوغ أن «السلوك المشين لهؤلاء المجرمين لا يمثل مواطني دولة إسرائيل وقيمها»، مشددًا على أن إسرائيل دولة ديمقراطية تحكمها القوانين، وأن عليها مواجهة جميع أشكال العنف بحزم.

ودعا الجهات الحكومية والأمنية وأجهزة إنفاذ القانون إلى استخدام جميع الوسائل المتاحة للتحقيق في الاعتداءات، وتحديد هوية مرتكبيها وتقديمهم إلى العدالة، معربًا عن تضامنه مع ليفين وعائلتها، ومتمنيًا لها الشفاء العاجل.

**ابنة المصورة: إصابتها قد تنهي مسيرتها الصحفية**

وخضعت ليفين لعملية جراحية، السبت، بعد إصابتها جراء اعتداء مستوطنين عليها خلال مشاركتها في تغطية موسم قطف الزيتون بمحافظة رام الله والبيرة، فيما أعربت ابنتها عن خشيتها من أن تؤدي الإصابات إلى إنهاء مسيرتها المهنية في الصحافة.

وقالت ابنتها، الدكتورة آشلي ميلنر، في حديث لهيئة البث الإسرائيلية «كان»، إن والدتها أُصيبت بجروح بالغة الخطورة، مشيرة إلى أن أحد أصابعها كاد ينفصل عن مكانه، وأن صحفيًا أميركيًا يُدعى جاسبر أنقذها وساعدها على الفرار من المعتدين.

وأضافت ميلنر أن والدتها دخلت غرفة العمليات وهي تعاني إصابات في أنحاء جسدها، بينها كسور في أربع فقرات من العمود الفقري وكسر في أحد الأضلاع، مؤكدة أن الأسرة تخشى تأثير هذه الإصابات على مستقبلها المهني.

وأوضحت أن والدتها، التي تغطي الحروب منذ عام 1983، اعتقدت أنها تتوجه إلى يوم عمل عادي، قبل أن يعتدي عليها نحو 15 شخصًا ملثمًا، كانوا يرتدون خيوط الصلاة اليهودية، إذ أسقطوها أرضًا وهاجموها بالهراوات وأدوات حادة، وركلوها مرارًا واعتدوا عليها بعنف.

وأعربت الأسرة عن قلقها إزاء الحالة النفسية لليفين، التي تعاني صدمة جراء الاعتداء. وقالت ابنتها: «إنها تشعر بالخيانة. من الصعب علينا رؤيتها في هذه الحالة، بعد عقود أمضتها في تغطية الحروب والمواجهات في مختلف أنحاء العالم».

وأضافت أن الأسرة تواجه صعوبة خاصة في التعامل مع حملات التشهير التي تتعرض لها والدتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتهمها أشخاص بأنها يسارية وأنها تستحق ما حدث لها.

وتابعت: «أمي جاءت ببساطة لأداء عملها صحفية. نحن نركز الآن على تعافيها، لكننا ندرك أن هذا الاعتداء قد يغير حياتها».

وفي وقت سابق، السبت، نشر مئات المسؤولين السابقين في الأجهزة الأمنية والشرطة والقضاء، إلى جانب أكاديميين ورجال أعمال، رسالة تضامن مع ليفين، أعربوا فيها عن دعمهم لها وقلقهم على سلامتها، متمنين لها الشفاء العاجل.

وضمت قائمة الموقعين رئيس الأركان ووزير الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعلون، والرئيس السابق لجهاز الموساد تامير باردو، والرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» عامي أيالون، والمفوض العام السابق للشرطة موشيه كرادي.

وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قد علق، الجمعة، على الحادثة، قائلًا إن المسؤولين عنها «سيحاسبون»، لكنه تجنب في منشور عبر منصة «إكس» تحميل أي طرف المسؤولية المباشرة عن اندلاع المواجهات.

وكتب نتنياهو أن «الكثير من الحقائق لم تتضح بعد»، مضيفًا أنه وفقًا للتقارير، اشتبك نحو 200 عربي وناشط يساري مع 40 شابًا إسرائيليًا، وأن التحقيق يجب أن يحدد الطرف الذي بدأ العنف.