مُؤجَّلةٌ أم مُفجَّرة؟
نشر بتاريخ: 2026/10/12 (آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 15:46)

​وتوتة توتة... من أول ما ضوت الشاشة بإشعار «تأجيل الانتخابات»، فكر إنه خلصت الحدوتة..

طيب وين الحدوتة أصلاً؟!

المسرح مهدوم، والستارة محروقة، والناس بتتجمد تحت خيام مهترئة... وسيدكم «مذموم» قرر -بشحطة قلم- يكبس زر «الإيقاف المؤقت»، ليغتال الأمل قبل ما يولد!

​هناك ، قعد على كرسيه الجلدي وتنفس بارتياح، بعد ما طيّر عن باله الخوف الوحيد: إنه يضطر يسجل الخروج من السلطة!

أول ما شعر إن الناس مستعدة «تعيد تشغيل النظام» بصندوق الاقتراع، فصل الكهرباء عن البلد كلها!

​وفي غزة، تحت قماش الخيمة، كانت جدة سبعينية تطعم حفيدتها الذاكرة والأمل، وتقول لها: "الوطن اللي تأجّل بمرسوم، رح يكتمل بكرة... والشرعية ما بتصنعها المكاتب المكيفة، بل بتعطيها وتنزعها خيام النازحين والناس التعبانة."

​أجّل الانتخابات وسكّر الباب بوجه جيل كامل كبر في الحصار وما شاف صندوق اقتراع بحياته. حرم الشاب اللي انتظر الصندوق ليقول "تعبنا!"، والأم اللي بدها "وطن يحميها، مش بيانات بتضحك عليها!"

​فكركم هرب من مرآة الشارع ونهى التغيير؟

تأجيل الانتخابات ما كان إلا صاعق انفجار للوعي؛ ما قتلوا الحلم، بل حولوه من ورقة في صندوق لبركان يغلي في الصدور.

​الوطن مش اشتراك شهري بتجددوه بمراسيمكم، والعصيان مش خروج عن النص... بل عودة للأصل.

وبكرة، رح يظهر التنبيه الأخير اللي رح يكتبه الشارع بيده:

«خطأ 404: النظام القديم غير موجود... المستخدم: الشعب!»

​ووقتها بس... حتكون خلصت الحدوتة!