البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي قد يعزز إنتاجية 20% من وظائف المنطقة
نشر بتاريخ: 2026/10/07 (آخر تحديث: 2026/10/07 الساعة: 10:23)

رام الله - توقع البنك الدولي أن يسهم الذكاء الاصطناعي في رفع إنتاجية ما يصل إلى 20% من الوظائف في إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، رغم التداعيات الاقتصادية الثقيلة للصراع المتواصل في المنطقة.

وأوضح البنك، في أحدث تقرير له حول المستجدات الاقتصادية للإقليم، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في فبراير/شباط 2026، ما زالت تفرض تكاليف اقتصادية كبيرة على مختلف اقتصادات المنطقة، مشيرًا إلى أن تباطؤ النمو الناجم عن الصراع لا يحول دون ظهور فرص جديدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك إمكانات واعدة لتعزيز الإنتاجية والنمو على المدى الطويل، شريطة معالجة الفجوات الهيكلية القائمة في اقتصادات الإقليم.

وقال البنك إن إغلاق مضيق هرمز فرض تداعيات اقتصادية مختلفة عن صدمات الطاقة السابقة، التي كانت تستفيد منها عادة الدول المصدرة للنفط، موضحًا أن الأعباء الأكبر هذه المرة وقعت على دول الخليج المصدرة للنفط.

وتوقع التقرير انكماش الناتج الإقليمي بمعدل 2.1% في المتوسط خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% خلال عام 2025.

وفي المقابل، أظهرت الدول المستوردة للنفط قدرًا من الصمود، إذ يُتوقع أن يرتفع معدل نمو اقتصاداتها إلى 4.3% خلال 2026، مقابل 3.9% في العام السابق.

ولفت البنك الدولي إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على اضطرابات الطاقة، بل تشمل أيضًا تراجعًا في قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، إلى جانب تأثير حالة عدم اليقين المتزايدة على الأسواق المالية وثقة منشآت الأعمال.

وبحسب التقرير، فإنه في حال تراجع حدة الصراع بحلول نهاية عام 2026، فمن المتوقع أن يتسارع النمو الإقليمي، باستثناء إيران، إلى 7.8% خلال 2027، مدفوعًا بصورة رئيسية بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها.

وكان البنك الدولي قد أدرج أفغانستان وباكستان ضمن إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تصنيفه المؤسسي اعتبارًا من يوليو/تموز 2025، في إطار إعادة تنظيم تهدف إلى تعزيز التنسيق التنموي والتعامل مع التحديات المشتركة بين اقتصادات المنطقة.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه أسواق النفط تقلبات حادة بفعل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة عبر مضيقي هرمز وباب المندب.