دبلوماسيون أوروبيون يطالبون بمعاقبة المستوطنات ومشروع E1
نشر بتاريخ: 2026/10/05 (آخر تحديث: 2026/10/05 الساعة: 16:00)

باريس - طالب نحو 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء باتخاذ إجراءات ضد مشروع E1 الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من تداعياته على مستقبل الدولة الفلسطينية.

وجاءت المطالبة في مقال رأي نشر، اليوم الإثنين، في صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، ووقعه عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين السابقين، بينهم رئيسا الوزراء الفرنسيان السابقان دومينيك دو فيلبان وآلان جوبيه، ورؤساء الوزراء السابقون الإيطالي ماسيمو داليما والبلجيكي إيف لوتيرم والسويدي ستيفان لوفين، إلى جانب الرئيسين السابقين للبرلمان الأوروبي جوزيب بوريل وإنريكي بارون كريسبو.

وحذر الموقعون من قرب إرساء عقود المرحلة الأولى من مشروع E1، الذي يتضمن بناء أكثر من 1,200 وحدة استيطانية قرب القدس، معتبرين أن تنفيذه سيزيد فصل القدس عن بقية الضفة الغربية ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا.

وأشاروا إلى أن المشروع أُقر من جانب حكومة الاحتلال العام الماضي، بعد تجميده لعقود، خصوصًا بفعل ضغوط من إدارات أميركية متعاقبة، محذرين من أن المضي فيه يمثل خطوة جديدة نحو ضم الأراضي الفلسطينية وتكريس وقائع استيطانية على الأرض.

وكان القضاء الإسرائيلي قد أمر، في 27 سبتمبر/أيلول، بإرجاء طرح المناقصة الخاصة بالمشروع لمدة شهر، حتى لا يتداخل الملف مع الانتخابات التشريعية المقررة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول.

وانتقد الموقعون موقف الاتحاد الأوروبي، معتبرين أنه لم يتخذ إجراءات كافية لمنع تنفيذ مشروع E1، رغم ما وصفوه بالتداعيات الكبيرة للمشروع وانعكاساته على القانون الدولي وحل الدولتين.

وأشادوا في المقابل بالإجراءات التي اتخذتها بعض الدول الأعضاء ضد المستوطنات، لكنهم انتقدوا دولًا أخرى، ولا سيما ألمانيا وإيطاليا، متهمين إياها بعرقلة اعتماد إجراءات أوروبية مشتركة بحق المستوطنات.

وطالب الدبلوماسيون المفوضية الأوروبية بتقديم مقترحات تشريعية بصورة عاجلة لفرض عقوبات على المؤسسات المالية ومقدمي الخدمات المشاركين في تنفيذ مشروع E1 أو إقامة المستوطنات، إلى جانب منع التجارة الأوروبية مع المستوطنات.

كما دعوا الاتحاد الأوروبي إلى تنفيذ المقترحات الرامية إلى تعليق الأحكام التجارية في اتفاق الشراكة المبرم بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، مطالبين باتخاذ هذه الإجراءات خلال الاجتماع المقبل لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر/تشرين الأول.

وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، حيث يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي بين نحو 3 ملايين فلسطيني.