بعد إحاطة أمنية .. لابيد يهاجم نتنياهو ويحذر من توظيف التهديدات الأمنية في الانتخابات
نشر بتاريخ: 2026/09/30 (آخر تحديث: 2026/09/30 الساعة: 19:33)

هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، مساء الثلاثاء، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عقب اجتماع إحاطة أمنية جمعهما في وقت سابق من مساء اليوم.

وحذر لابيد نتنياهو من استخدام التهديدات الأمنية في الدعاية الانتخابية، وقال إن «أمن إسرائيل وقواعد الجيش الإسرائيلي ليست ديكورًا لمقاطع الفيديو الانتخابية».

وفي وقت سابق الثلاثاء، قال نتنياهو، في مقطع مصور خلال زيارته قاعدة «تل نوف» الجوية وسط إسرائيل، إن «هناك مؤشرات على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبيل الانتخابات»، مضيفًا: «لا تعبثوا معنا، ذراعنا الطويلة ستصل إليكم في أي مكان وفي أي وقت».

ولم يحدد نتنياهو الجهة التي قد تنفذ الهجوم، أو مصدر المؤشرات التي تحدث عنها، ما دفع لابيد إلى المطالبة بعقد جلسة إحاطة أمنية مع رئيس الوزراء، الذي رفض في البداية قبل أن يوافق لاحقًا ويدعو زعيم المعارضة إلى الاجتماع.

وقال لابيد في بيان عقب الاجتماع: «لقد أنهيت للتو إحاطة أمنية مع نتنياهو. ومع أنني لن أفشي سرية تلك الإحاطة، إلا أنه لا بد من القول إن التهديدات الأمنية تتطلب تعاملًا مهنيًا ومسؤولًا؛ فأمن إسرائيل وقواعد الجيش الإسرائيلي ليست مجرد ديكور لمقاطع فيديو انتخابية».

وأضاف: «يجب أن تصدر التحديثات المتعلقة بالتهديدات عن جهات مهنية، أي الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، وليس من حساب سياسي على تويتر يخوض حملة انتخابية».

وانتقد لابيد نتنياهو على خلفية تحذيراته، قائلًا: «قبل السابع من أكتوبر، لم يتعامل نتنياهو مع أي تحذير، وقبل 28 يومًا من الانتخابات أصبح فجأة منشغلًا بالتخويف».

ومضى قائلًا: «دون الخوض في التفاصيل، فإن الجيش الإسرائيلي و"الشاباك" والشرطة على أتم الاستعداد للانتخابات، ولا يوجد أي مبرر لإثارة الذعر بين الجمهور».

وقال لابيد إن رئيس الأركان إيال زامير صرح قبل ستة أشهر بأنه يرفع «عشر رايات حمراء»، تحذيرًا من نقص القوات المقاتلة وتآكل الجاهزية داخل الجيش الإسرائيلي.

وأضاف: «إذا كان نتنياهو قلقًا حقًا بشأن الوضع الأمني، فليقم بتجنيد 15 ألفًا من الحريديم الذين يفتقر الجيش الإسرائيلي إلى وجودهم».

وتابع لابيد: «على أية حال، ستُجرى الانتخابات في موعدها المحدد، ولا يملك أحد عذرًا لعرقلتها».

وختم زعيم المعارضة بالقول: «لقد طالبت بعقد اجتماع رباعي يضم رئيس الوزراء، ورئيس جهاز "الشاباك" — المسؤول قانونًا عن حماية الديمقراطية — ورئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، وذلك لضمان إطلاع الجميع وتنسيق الجهود قبيل الانتخابات».

من جانبه، قال مكتب نتنياهو في بيان: «أنهى رئيس الوزراء قبل قليل إحاطة أمنية مع زعيم المعارضة يائير لابيد، بمشاركة السكرتير العسكري وضابط الاستخبارات في السكرتارية العسكرية».

وأضاف أنه «خلال الإحاطة الاستخباراتية، عُرضت بالتفصيل التحذيرات بشأن هجمات محتملة على جبهات مختلفة، قبيل الانتخابات»، دون تقديم تفاصيل.

وجاء حديث نتنياهو عن تهديدات وضغوط، بينما تواصل حكومته حربها في غزة، والاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، والعمليات العسكرية في لبنان.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وعقب تصريحات نتنياهو، طالب حزب «يشار» المعارض بالتحقق من صحة ادعائه بشأن وجود تهديد أمني قبيل الانتخابات.

ويأتي ادعاء نتنياهو قبل نحو شهر من الانتخابات العامة، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى تراجع ائتلافه.