إدانة حقوقية لمحاولات إنهاء دور "أونروا" بغزة
نشر بتاريخ: 2026/09/26 (آخر تحديث: 2026/09/26 الساعة: 14:47)

متابعات: أدان مركز حماية لحقوق الإنسان، اليوم السبت، التصريحات الداعية لإنهاء دور وكالة "أونروا" بقطاع غزة، محذرًا من أن التعامل معها بوصفها ترتيبات إدارية أو إنسانية يتجاهل طبيعتها السياسية والقانونية وآثارها على قضية اللاجئين وحقوقهم.

وأكد "حماية" في بيان صحفي  أن "أونروا" وكالة أممية أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 302 (د-4) لعام 1949، ولا يمكن لأي سلطة أو هيئة سياسية إلغاؤها أو إنهاء ولايتها بإرادة أحادية.

وشدد على أن أي محاولة لفرض إنهاء دورها خارج الأطر القانونية للأمم المتحدة تشكل تجاوزًا لولاية الجهاز الأممي المختص ولا تنشئ أثرًا قانونيًا على وضع اللاجئين.

وحذر من أن إخراج "أونروا" من قطاع غزة دون معالجة وضعها عبر المؤسسات الأممية المختصة يشكل سابقة خطيرة تمس استقلالية العمل الأممي، مشيرًا إلى تقاطع هذه الطروحات مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي المعلنة تجاه الوكالة.

وجدد "حماية" رفضه المطلق لأي محاولة لإلغاء "أونروا" أو تحويل الملف الإنساني إلى أداة لإعادة صياغة الوضع القانوني والسياسي لقضية اللاجئين.

وطالب المركز الحقوقي الأمم المتحدة والدول الأعضاء بتحمل مسؤولياتها. داعيًا إلى آلية واضحة للترتيبات المستقبلية في غزة لا تتعارض مع قضية اللاجئين والعودة.

وأمس الجمعة، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين "أونروا" لا غنى عنها ولا يمكن استبدالها، مطاليًا الدول الأعضاء بتقديم الدعم السياسي والمالي للوكالة وحماية ولايتها ودورها في خدمة لاجئي فلسطين.

وجاء ذلك خلال اجتماع وزاري عُقد نهاية الأسبوع الماضي، في مقر الأمم المتحدة، بمشاركة ورعاية الأردن والبرازيل وإسبانيا، لبحث حشد الدعم السياسي والمالي لـ"أونروا"، والتأكيد على أهمية الدور الذي أسندته إليها الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال "غوتيريش" إن "أونروا" قدمت على مدى عقود، وفي ظل ظروف بالغة الصعوبة، الخدمات العامة الأساسية للاجئي فلسطين، إلا أن ولايتها وعملها باتا معرضين للخطر.

وتتعرض وكالة "أونروا" لحملات ممنهجة وضغوط سياسية وقانونية واسعة تقودها "إسرائيل" وشركاؤها، تهدف إلى تفكيكها وإنهاء خدماتها الحيوية في قطاع غزة والمنطقة.

وتكتسب هذه المحاولات خطورة استثنائية لكونها تسعى لضرب الشاهد الدولي الأبرز على نكبة الشعب الفلسطيني وحق ملايين اللاجئين في العودة والتعويض وفق القرارات الأممية، وعلى رأسها القرار 194، مما يجعل الدفاع عن استمرار عمل الوكالة معركة سياسية وقانونية بامتياز لحماية الثوابت الوطنية.