الكاتب الأردني حسن صفيره يكشف: لماذا يتصدر محمد دحلان المشهد الفلسطيني؟
نشر بتاريخ: 2026/09/18 (آخر تحديث: 2026/09/18 الساعة: 18:47)

يرى الكاتب والمحلل السياسي الأردني حسن صفيره أن المشهد الفلسطيني يقف أمام مرحلة سياسية مفصلية، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبرًا أن اسم القائد محمد دحلان بات حاضرًا بقوة في النقاشات المتعلقة بمستقبل النظام السياسي الفلسطيني وإعادة ترتيب موازين القوى.

ويقول صفيره إن دحلان يمتلك، وفق قراءته، شبكة واسعة من العلاقات السياسية والإقليمية والدولية، إلى جانب حضوره داخل تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وهو ما يراه عاملًا مؤثرًا في تحديد موقعه ضمن أي ترتيبات سياسية مقبلة.

ويشير صفيره إلى أن أهمية هذا الحضور لا ترتبط فقط بالبعد التنظيمي، وإنما أيضًا بما يصفه بالدور الذي لعبه تيار الإصلاح في المجال الإنساني والإغاثي، خصوصًا في قطاع غزة خلال سنوات الحرب، معتبرًا أن ذلك عزز حضور التيار في الشارع الفلسطيني.

البرغوثي يدخل على خط المشهد

ويرى صفيره أن مبادرة القيادي الأسير مروان البرغوثي بشأن توحيد القوائم الانتخابية تضيف بعدًا جديدًا إلى النقاش السياسي، خصوصًا مع ورود تيار الإصلاح الديمقراطي ضمن القوى التي تناولتها المبادرة.

وبحسب قراءة صفيره، فإن طرح توحيد القوائم يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للقوى والتيارات الفلسطينية في العملية الانتخابية، ويعيد طرح قضية الشراكة السياسية وإنهاء حالة الإقصاء التي طبعت النظام السياسي الفلسطيني خلال السنوات الماضية.

ويذهب صفيره إلى أن هناك نقاط تقاطع بين مبادرة دحلان التي طُرحت أواخر الشهر الماضي، ومبادرة البرغوثي، خصوصًا في ما يتعلق بإعادة بناء النظام السياسي على قاعدة الشراكة والتعددية وإنهاء الانقسام.

ويقول إن هذا التقاطع، من وجهة نظره، يستحق التوقف أمامه، باعتباره جزءًا من حراك سياسي أوسع لإعادة ترتيب المشهد الفلسطيني استعدادًا للمرحلة المقبلة.

دحلان والانتخابات

ويعتبر صفيره أن الانتخابات المقبلة قد تشكل اختبارًا حقيقيًا لموازين القوى داخل الساحة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن حضور تيار الإصلاح الديمقراطي ضمن أي صيغة انتخابية مقبلة سيكون أحد الملفات التي تستحق المتابعة.

وفي قراءته، فإن تجربة دحلان السياسية الطويلة، إلى جانب علاقاته الإقليمية والدولية، والحضور التنظيمي لتيار الإصلاح، تشكل عناصر أساسية لفهم أسباب عودة اسمه بقوة إلى النقاش حول مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.

ويخلص صفيره إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل إعادة تشكيل لخريطة التحالفات والقوى الفلسطينية، وأن التقاطعات بين مبادرات مختلفة، من بينها مبادرتا دحلان والبرغوثي، قد تكون جزءًا من مشهد سياسي أوسع لم تتضح جميع ملامحه بعد.

ويؤكد طرح صفيره في نهاية تحليله أن هذه التحولات، وفق قراءته، قد تدفع باتجاه صعود دحلان إلى موقع أكثر تقدمًا في المشهد الفلسطيني، وصولًا إلى طرحه احتمال أن يكون «الرئيس الفلسطيني القادم».