هيلاري كلينتون تدعو واشنطن لموقف حازم إذا فاز نتنياهو بولاية جديدة
نشر بتاريخ: 2026/09/14 (آخر تحديث: 2026/09/14 الساعة: 10:39)

انتقدت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وسياساتها، داعيةً الولايات المتحدة إلى تبني موقف أكثر حزمًا في حال فوزه بولاية جديدة خلال الانتخابات المقررة الشهر المقبل.

وقالت كلينتون، في مقابلة مع شبكة «إم إس إن بي سي»، إنها تحب «إسرائيل»، لكنها تكره حكومة نتنياهو وسياساتها، مضيفة أنها تحب الولايات المتحدة أيضًا، لكنها ترفض سياسات حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأضافت: «إذا أراد الإسرائيليون التصويت له مجددًا، فأعتقد أن على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفًا حازمًا للغاية»، مشيرة إلى إمكانية العمل مع حكومة جديدة في حال حدوث تغيير في المشهد السياسي.

وتأتي تصريحات كلينتون في وقت يواجه فيه نتنياهو وائتلافه الحكومي تراجعًا في استطلاعات الرأي، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد الانتقادات لأداء الحكومة وسياساتها.

وسبق لكلينتون أن وجهت انتقادات حادة إلى نتنياهو، ووصفته في مناسبات سابقة بأنه «غير جدير بالثقة»، كما دعت إلى رحيله على خلفية طريقة إدارته للحرب على قطاع غزة.

وتزامنت تصريحات الوزيرة الأمريكية السابقة مع استطلاع للرأي نشرته القناة «12» الإسرائيلية، أظهر تقدم أحزاب المعارضة بحصولها على 57 مقعدًا، مقابل 52 مقعدًا للأحزاب المنضوية في معسكر نتنياهو، بينما حصلت الأحزاب العربية على 11 مقعدًا، من دون تمكن أي من المعسكرين من الوصول إلى الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

ويطمح نتنياهو إلى الفوز بولاية سابعة، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي منذ أشهر تراجع قوة ائتلافه، مع توقعات بخسارة حزب الليكود عددًا من مقاعده، ما قد يزيد اعتماد نتنياهو على أداء حلفائه وقدرتهم على تجاوز نسبة الحسم.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في أول استحقاق انتخابي من نوعه منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وما تبعه من حرب إسرائيلية واسعة على قطاع غزة امتدت تداعياتها إلى جبهات إقليمية أخرى.

وتواجه حكومة نتنياهو، التي توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ «إسرائيل»، ضغوطًا سياسية متزايدة على خلفية الخلافات الداخلية بشأن إدارة الحرب، إلى جانب الملفات السياسية والأمنية، فضلًا عن الضغوط الدولية المرتبطة بالانتهاكات المرتكبة في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات عدة إعلان تأييد مباشر لنتنياهو في الانتخابات المقبلة، رغم إشادته المتكررة به ووصفه بأنه «رئيس وزراء ممتاز في زمن الحرب».

وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تشهد العلاقة بين ترامب ونتنياهو تباينات بشأن عدد من ملفات السياسة الخارجية، من بينها غزة وإيران ولبنان، رغم استمرار الدعم الأمريكي الواسع للاحتلال الإسرائيلي.

وتأتي تصريحات كلينتون في ظل تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن طبيعة الدعم الأمريكي لحكومة نتنياهو، وحجم المسؤولية السياسية التي تتحملها واشنطن تجاه السياسات الإسرائيلية في قطاع غزة، في وقت تتواصل فيه تداعيات الحرب على الفلسطينيين.