مؤتمر بإسطنبول يبحث مواجهة المسيحية الصهيونية
نشر بتاريخ: 2026/09/12 (آخر تحديث: 2026/09/12 الساعة: 19:48)

إسطنبول - اختتمت في مدينة إسطنبول أعمال مؤتمر "المسيحية بلا صهيونية: رسم خريطة المسيحية الصهيونية ومواجهتها في آسيا وإفريقيا"، بمشاركة 66 من اللاهوتيين وقيادات الكنائس ورؤساء المعاهد اللاهوتية والطلبة والباحثين والناشطين، يمثلون 34 دولة من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية.

ونظمت المؤتمر الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية (PCUSA) وجامعة دار الكلمة في بيت لحم، بالشراكة مع مؤتمر عموم كنائس إفريقيا، ومجلس الإرسالية العالمية، والشركة العالمية للكنائس المُصلحة، والاتحاد المسيحي العالمي للطلبة.

وأكد البيان الختامي أن المسيحية الصهيونية لا يمكن اختزالها في مجرد خطأ في تفسير النصوص الدينية، وإنما تمثل منظومة تستخدم الكتاب المقدس لتبرير الاستيطان في فلسطين، وتحويل الأرض إلى ملكية حصرية، وتقديم العنف السياسي باعتباره فعلًا ضروريًا أو مقدسًا.

وبحث المؤتمر انتشار المسيحية الصهيونية في آسيا وإفريقيا، وعلاقتها بالقومية الدينية وإنجيل الازدهار والإسلاموفوبيا، إلى جانب ارتباطها بالمصالح السياسية والاقتصادية، واستخدام السياحة الدينية ووسائل الإعلام والنشر والمنصات الرقمية في الترويج لأفكارها.

وشدد المشاركون على أن المسيحية بلا صهيونية تضع العدالة والتحرر وكرامة الإنسان في صميم الرسالة الكتابية، معتبرين أن فلسطين تمثل اختبارًا أخلاقيًا ولاهوتيًا حقيقيًا لمدى التزام الكنائس بإله العدالة والحياة والحرية.

ودعا البيان الكنائس والمؤسسات اللاهوتية إلى مراجعة مناهجها وشراكاتها ومصادر تمويلها وموادها التعليمية وطقوسها الدينية، والعمل على مواجهة القراءات الصهيونية والإمبريالية للكتاب المقدس، مع التمييز بوضوح بين "إسرائيل" الواردة في النصوص الكتابية ودولة "إسرائيل" الحديثة.

كما دعا إلى إدماج الرواية الفلسطينية في تنشئة الأجيال الشابة، وتعزيز دراسة اللاهوت الفلسطيني، وتنظيم زيارات حج أصيلة إلى فلسطين، ودعم الاقتصاد الفلسطيني، وعرض الأفلام الفلسطينية، وإدخال الترانيم والفنون الفلسطينية في الحياة الكنسية.

وشكلت مشاركة عضو اللجنة وممثلتها في أوروبا السفيرة أميرة حنانيا، وعرض فيلمها الوثائقي "طريق الآلام – Via Dolorosa: The Path of Sorrows"، إحدى الفقرات الرئيسية في المؤتمر.

ويتناول الفيلم التاريخ المسيحي في فلسطين، مسلطًا الضوء على الرواية المسيحية الفلسطينية ودور المسيحيين الفلسطينيين في تاريخ فلسطين وهويتها، ويُعد من الأعمال الأولى من نوعها في توثيق هذا التاريخ وإبراز عمق الحضور المسيحي الأصيل في فلسطين، وتقديم الرواية الفلسطينية من منظور أبنائها.