الولايات المتحدة ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عامًا
نشر بتاريخ: 2026/08/25 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 11:18)

واشنطن - أنهت الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، لتضع بذلك حدًا لتصنيف استمر 47 عامًا، في خطوة قالت إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها تهدف إلى فتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات ودعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في البلاد.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن القرار من شأنه تشجيع الاستثمارات في سوريا، مؤكدًا أن الإجراء ينسجم مع تعهد ترمب بمنح السوريين فرصة لتحقيق الازدهار والاستقرار.

وبالتزامن مع رفع التصنيف، ألغت وزارة الخارجية الأميركية تصنيف "جبهة النصرة"، المعروفة أيضًا باسم "هيئة تحرير الشام"، كمنظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص، فيما أزال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة "هيئة تحرير الشام" من قائمة المواطنين المصنفين بشكل خاص والأشخاص المحظورين.

وأكدت وزارة الخزانة أن سوريا لم تعد خاضعة للحظر بموجب لوائح إدارة العقوبات المرتبطة بقائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة تستكمل مسار تخفيف العقوبات الذي بدأته واشنطن في وقت سابق. وكانت الخزانة قد أصدرت في مايو/أيار 2025 ترخيصًا عامًا لتخفيف العقوبات على سوريا والسماح بنشاطات اقتصادية واستثمارات جديدة.

وجاء القرار بعد انتهاء المهلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس لقرار رفع التصنيف، وذلك عقب إبلاغ ترمب الكونغرس في يوليو/تموز الماضي بنيّة إدارته إلغاء التصنيف.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد اعتبر في وقت سابق أن رفع التصنيف يمكن أن يدعم التجارة والاستثمار الدوليين ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، مؤكدًا أن قيام سوريا مستقرة وموحدة ويعمها السلام يصب في مصلحة المنطقة والعالم.

من جانبها، رحبت دمشق بالقرار الأميركي، واعتبرته تحولًا مهمًا في العلاقات الدولية مع سوريا، من شأنه دعم جهود التعافي الاقتصادي وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والأمن في البلاد والمنطقة.

وقالت وزارة الخارجية السورية إن الخطوة تفتح المجال أمام صفحة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، معربة عن أملها في اتخاذ إجراءات إضافية لرفع ما تبقى من القيود التي تعرقل التعافي الاقتصادي.

بدوره، وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني القرار بأنه "حدث تاريخي"، معتبرًا أن رفع اسم سوريا من القائمة يمثل ثمرة للتحول السياسي الذي شهدته البلاد، والتزام الحكومة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين.

وأكد الشيباني أن دمشق ستواصل العمل على إزالة آثار العزلة وتهيئة بيئة تقوم على الشفافية والمصالح المتبادلة، مقدمًا الشكر لترمب وروبيو والسفير الأميركي لدى تركيا توم باراك والإدارة الأميركية وأعضاء الكونغرس.

وظلت سوريا مدرجة على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979، خلال عهد الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، بدعوى تقديم دمشق دعمًا لجماعات تصنفها واشنطن إرهابية.

وتنظر دمشق إلى رفع التصنيف باعتباره خطوة يمكن أن تسهم في توسيع نطاق الاستثمارات والتعاملات الاقتصادية والتعاون الدولي، رغم بقاء قيود وعقوبات أميركية أخرى تخضع لمسارات قانونية منفصلة. وتأتي الخطوة بعد قرارات أميركية سابقة خلال 2025 لتخفيف جزء كبير من بنية العقوبات المفروضة على سوريا.