فيلم "الطبيب الأمريكي" يوثق شهادات أطباء أمريكيين عن مستشفيات غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/19 (آخر تحديث: 2026/08/19 الساعة: 10:29)

يسلط الفيلم الوثائقي الأمريكي «الطبيب الأمريكي» الضوء على واقع المستشفيات في قطاع غزة خلال الحرب، من خلال شهادات ثلاثة أطباء أمريكيين عملوا داخل منشآت طبية في القطاع، مؤكدين أنهم لم يشاهدوا أنفاقًا تحت المستشفيات التي عملوا فيها.

وأخرجت الفيلم بوه سي تينغ، ويركز على تجارب جراح العظام مارك بيرلموتر، وطبيب الطوارئ من أصول فلسطينية ثائر أحمد، وفيروز سيدوا، وما عايشوه داخل المستشفيات من إصابات جماعية ودمار ونقص في الإمكانات الطبية.

ويأتي الفيلم في ظل تبرير إسرائيل استهداف عدد من المستشفيات في غزة بادعاءات وجود أنفاق ومنشآت عسكرية أسفلها، وهي مزاعم استخدمت لتبرير اقتحام واستهداف منشآت طبية خلال الحرب.

وبحسب الفيلم، يؤكد الأطباء الثلاثة أنهم لم يشاهدوا أنفاقًا في أي من المستشفيات التي عملوا فيها، في شهادة يضعها العمل في مواجهة الرواية الإسرائيلية المتعلقة بوجود بنى تحتية عسكرية أسفل المنشآت الصحية.

ولا يقتصر «الطبيب الأمريكي» على قضية الأنفاق، بل يوثق كذلك الأوضاع التي واجهها الأطباء والمرضى، وحجم الإصابات، ونقص المستلزمات، والضغوط الكبيرة التي تعرضت لها المنظومة الصحية في قطاع غزة.

ومن بين أبرز مشاهد الفيلم توثيق ما يصفه العمل بـ"الضربة المزدوجة"، التي تعرض خلالها مسعفون وعاملون طبيون للاستهداف أثناء محاولتهم التعامل مع المصابين عقب ضربة استهدفت مستشفى ناصر في خان يونس.

وينقل الفيلم المشاهد إلى ما عايشه الأطباء ميدانيًا، مع التركيز على الأطفال والمرضى والطواقم الطبية، بعيدًا عن التفسيرات العسكرية المرتبطة باستهداف المستشفيات.

ويرى الأطباء المشاركون أن حجم المعاناة الإنسانية في غزة يتجاوز الخلافات السياسية والدينية، مؤكدين أن ما شاهدوه داخل المنشآت الطبية يعكس واقعًا إنسانيًا قاسيًا عاشه المرضى والعاملون في القطاع الصحي.

ويأتي عرض الفيلم في وقت لا تزال فيه قضية استهداف المستشفيات في قطاع غزة محل جدل واسع، ليقدم شهادات ميدانية من داخل المنشآت الصحية، ويضع ما شاهده الأطباء وما لم يشاهدوه في مواجهة الروايات التي رافقت تبرير استهدافها.