السفير الأميركي يصف مستوطني قصرة بـ«الإرهابيين» وواشنطن تتدخل لإنهاء حصار عائلة فلسطينية
نشر بتاريخ: 2026/08/13 (آخر تحديث: 2026/08/13 الساعة: 11:55)

تحدث السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، صباح الخميس، عن الحصار الذي تفرضه مجموعة من المستوطنين على عائلة فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس بالضفة الغربية المحتلة، كاشفًا عن تدخل أميركي لمحاولة إنهاء الحصار وإخراج المستوطنين من المنطقة.

وقال هاكابي، في منشور على منصة «إكس»، إن السفارة الأميركية في القدس منخرطة بشكل كبير في الجهود الرامية إلى إخراج المستوطنين وإنهاء الحصار المفروض على العائلة الفلسطينية.

وأوضح أن جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية تدخلا بناءً على طلب أميركي بهدف إخراج المستوطنين وفك الحصار عن أفراد العائلة، واصفًا المستوطنين الذين نفذوا الحصار بـ«الإرهابيين».

واعتبر هاكابي أن ما أقدم عليه المستوطنون يمثل سلوكًا إجراميًا ومروعًا يهدف إلى ترهيب العائلة ومضايقتها، مؤكدًا أن هذه التصرفات «مقززة» ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.

واشنطن تطلب توضيحات من نتنياهو

وفي السياق، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية «كان 11» بأن مسؤولًا رفيعًا في البيت الأبيض يعتزم التحدث مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن الأحداث في قصرة، وسط توقعات بأن يطلب توضيحات حول طريقة تعامل السلطات الإسرائيلية مع ما جرى.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف لدى الإدارة الأميركية من عجز المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن كبح أعمال العنف في القرية، فيما رأى الوفد المرافق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إسرائيل لم تتخذ إجراءات كافية لوقف الاعتداءات.

تعزيز قوات الاحتلال في محيط قصرة

وفي غضون ذلك، أصدر رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، الأربعاء، أوامر بتعزيز القوات المنتشرة في محيط القرية بكتيبة مشاة إضافية.

وقال جيش الاحتلال إن الخطوة تهدف إلى تعزيز ما وصفه بـ«السيطرة العملياتية» وفرض النظام في المنطقة والحيلولة دون وقوع حوادث خطيرة، فيما جرى وضع قوات إضافية في حالة احتياط تحسبًا للحاجة إلى استخدامها.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن في وقت سابق من هذا الأسبوع فرض منطقة عسكرية مغلقة على قريتي قصرة وجالود، عقب حادثة الحصار التي فرضتها مجموعات من المستوطنين على فلسطينيين في المنطقة.

وأظهر تحقيق في الواقعة أن مجموعة من المستوطنين دخلت إلى المنطقة باستخدام سيارة إسعاف عسكرية، قبل أن تتمكن قوات الاحتلال التي وصلت لاحقًا من اختراق نقطة التفتيش التي أقامها المستوطنون في المكان.

ووصف متحدث باسم جيش الاحتلال الحادث بأنه «عمل غير قانوني وفاحش وغير مقبول»، مشيرًا إلى أنه يلحق الضرر بسكان القريتين ويؤثر في مجريات حياتهم.

ورغم ذلك، لا يزال جيش الاحتلال يمتنع عن إخلاء البؤرة الاستيطانية في المنطقة أو إنهاء الحصار الذي تفرضه مجموعات المستوطنين على منازل الفلسطينيين منذ نحو أسبوع.