زلزال داخل "الشاباك".. تجميد اعتقال المستوطنين القتلة يفجر مواجهة أمنية داخلية عاصفة!
نشر بتاريخ: 2026/08/06 (آخر تحديث: 2026/08/06 الساعة: 19:05)

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن حالة من الجدل الحاد والانقسام غير المسبوق داخل قيادة جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، عقب قرار مفاجئ اتخذه رئيس الجهاز، دافيد زيني، يقضي بتجميد كافة أوامر الاعتقال الإداري بحق المستوطنين المشتبه بتورطهم في اعتداءات إرهابية ودوافع قومية ضد الفلسطينيين في الضفة المحتلة.

وجاء هذا القرار ليفجر جبهة خلافات داخلية عاصفة، ويسلط الضوء مجدداً على الانحياز المؤسسي المتصاعد لصالح اليمين المتطرف داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

خلافات داخلية وتجاهل صارخ للتوصيات

وأفادت المصادر العبرية بأن قرار "زيني" جاء ضارباً بعرض الحائط كافة التوصيات القانونية والميدانية الصارمة التي رفعتها أطراف وشعب تفصيلية داخل جهاز "الشاباك"، والتي حذرت من خطورة الموقف ودعت إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عقابية رادعة للحد من تصاعد هجمات غلاة المستوطنين.

وبرر رئيس الجهاز موقفه بزعمه أن هناك "أدوات بدائية وأخرى بديلة" يمكن استخدامها للتعامل مع تلك العناصر المتطرفة بعيداً عن الاحتجاز دون محاكمة؛ وهو التبرير الذي قوبل بموجة انتقادات واسعة وسخرية داخل أجهزة إنفاذ القانون في دولة الاحتلال، واعتبره ضباط كبار تفكيكاً متعمداً لأدوات الردع الأمنية.

تناغم سياسي وخلفية أيديولوجية تخدم الاستيطان

ويرى مراقبون ومحللون للشأن الإسرائيلي أن قرار رئيس "الشاباك" ينسجم بشكل واضح ومتناغم مع الموقف السياسي المعلن لوزير الحرب الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الرافض تماماً لاستخدام أداة الاعتقال الإداري ضد اليهود والمستوطنين.

في الوقت ذاته، أثار القرار تساؤلات حادة وضغوطاً في الأوساط السياسية العبرية حول الخلفية الفكرية والأيديولوجية لـ "زيني" وقربه المباشر من التيار الديني القومي الداعم والمؤيد للاستيطان؛ مما يعكس بوضوح تحولاً بنيوياً وخطراً في طريقة تعامل المؤسسة الأمنية الرسمية مع اعتداءات المستوطنين ذات الدوافع القومية، والانتقال من مرحلة غض الطرف إلى مرحلة الحماية القانونية الممنهجة.

ويسلط هذا التحول الخطير الضوء على سياسة الازدواجية الصارخة والعنصرية في تطبيق القوانين والأوامر العسكرية؛ فبينما يتم تجميد الإجراءات وتوفير المخارج القانونية للمستوطنين القتلة، يواصل الاحتلال استخدام سياسة الاعتقال الإداري التعسفي على نطاق واسع وجنوني ضد آلاف المدنيين الفلسطينيين، الذين يُحتجزون لسنوات ومدد طويلة قابلة للتجديد دون لوائح اتهام، أو محاكمات عادلة، أو حتى السماح لمحاميهم بالاطلاع على "الملفات السرية".

وتؤكد هذه المعطيات الميدانية والقانونية الجديدة أن منظومة الاحتلال باتت تكرس رسمياً حالة "الإفلات المطلق من العقاب" للمستوطنين وتمنحهم غطاءً رسمياً لمواصلة جرائمهم، في مقابل تشديد القبضة الحديدية والإجراءات الفاشية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل في الضفة المحتلة.