نقابة عمال النقل: أزمة الوقود وارتفاع المحروقات تهدد بشلل قطاع النقل العام
نشر بتاريخ: 2026/08/01 (آخر تحديث: 2026/08/01 الساعة: 17:02)

رام الله - حذر رئيس نقابة عمال النقل، علاء مياسي، من أن قطاع النقل العام في فلسطين يمر بمرحلة هي الأصعب منذ سنوات، في ظل الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات واستمرار أزمة التزود بالوقود، مؤكداً أن استمرار الأزمة دون حلول قد يؤدي إلى توقف جزء كبير من خدمات النقل وانعكاسات واسعة على حياة المواطنين والحركة الاقتصادية.

وأوضح مياسي، في تصريحات صحفية أن وزارة النقل والمواصلات أعادت العمل بالتعرفة التي أُقرت في الأول من نيسان الماضي، بعد الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، مشيراً إلى أن الارتفاع الحالي في أسعار الوقود يفوق الزيادة التي بُنيت عليها تلك التعرفة، إلا أن القطاع سيواصل الالتزام بالتسعيرة الرسمية.

وأشار إلى أن سائقي النقل العام يواجهون ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وأزمة نقص المحروقات، والازدحام أمام محطات التعبئة، إلى جانب تراجع الحركة الاقتصادية وانخفاض أعداد الركاب، ما أدى إلى ارتفاع كلفة التشغيل وتراجع الدخل اليومي للسائقين.

وأضاف أن كثيراً من السائقين يقضون ساعات طويلة في طوابير الانتظار أمام محطات الوقود، وفي أحيان كثيرة يغادرون دون الحصول على الكميات اللازمة، الأمر الذي يعيق استمرارهم في العمل.

وأكد مياسي أن قطاع النقل يعد من القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بحركة المواطنين ونقل البضائع والمواد الأساسية، محذراً من أن أي توقف في هذا القطاع ستكون له تداعيات كبيرة على مختلف مناحي الحياة.

وكشف أن النقابة، بالتعاون مع اتحاد شركات الباصات ونقابة أصحاب مكاتب التاكسي، قدمت مقترحات للحكومة لمعالجة الأزمة، من بينها تخصيص محطات أو أوقات محددة لتزويد مركبات النقل العام بالوقود، بما يضمن استمرار الخدمة.

وأوضح أن النقابات منحت الجهات الرسمية مهلة لمعالجة الأزمة، مبيناً أن الحديث عن يوم الاثنين المقبل لا يتعلق بإضراب، وإنما باحتمال توقف المركبات عن العمل في حال استمرار نقص الوقود، لعدم قدرتها على مواصلة التشغيل دون التزود بالمحروقات.

ودعا مياسي الحكومة إلى الإسراع في اعتماد آلية تضمن أولوية تزويد مركبات النقل العام بالوقود، كما طالب السائقين بالالتزام بالتعرفة الرسمية، وحث المواطنين على تفهم الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع، مؤكداً أن إنقاذ قطاع النقل أصبح ضرورة وطنية واقتصادية لضمان استمرار حركة المواطنين والبضائع والخدمات.