روما تستضيف محادثات لبنانية إسرائيلية مطلع أغسطس لاستكمال تنفيذ "اتفاق الإطار"
نشر بتاريخ: 2026/07/28 (آخر تحديث: 2026/07/28 الساعة: 10:44)

روما - تستضيف العاصمة الإيطالية روما، خلال الفترة من 4 إلى 6 أغسطس/آب المقبل، جولة جديدة من المحادثات الفنية بين لبنان و"إسرائيل"، في إطار استكمال تنفيذ "اتفاق الإطار" الموقع بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي، وسط تباين في المواقف بشأن آليات التنفيذ واستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن الاجتماعات ستجمع وفودًا فنية من الجانبين لبحث سبل الدفع نحو التنفيذ الكامل للاتفاق، موضحًا أن المباحثات ستركز على توسيع نطاق "المناطق التجريبية" ومعالجة القضايا الحدودية العالقة، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق شامل يتعلق بالسلام والأمن.

وأضاف المسؤول أن الخبرة المكتسبة من تطبيق الاتفاق في المناطق الأولية ستُستخدم لتحسين آليات التنفيذ، بما يسمح بتوسيع "المناطق التجريبية" تدريجيًا خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب بنود الاتفاق، يتولى الجيش اللبناني، بعد انتشاره في تلك المناطق، نزع سلاح "حزب الله" ومنع أي وجود عسكري خارج إطار المؤسسات الرسمية، مقابل انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق أخرى في جنوب لبنان.

في المقابل، اتهم الجيش اللبناني، الأحد، الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة استكمال انتشاره في الجنوب عبر مواصلة عملياته العسكرية، رغم تراجع حدة المواجهات، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال تنفيذ ضربات متفرقة في المنطقة.

ويأتي انعقاد محادثات روما في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، إذ قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن بعض الممارسات الإسرائيلية قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيرًا إلى أن التدمير الواسع للمنازل المدنية واستهداف العاملين في القطاعين الطبي والإعلامي يثيران مخاوف جدية بشأن الالتزام بقواعد القانون الإنساني الدولي.

وخلال لقائه تورك في بيروت، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يهدد فعالية "اتفاق الإطار"، مؤكدًا التزام لبنان بتنفيذه، وداعيًا المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على "إسرائيل" لوقف تدمير المنازل وتجريف القرى واستهداف المواقع الدينية والتراثية.

من جانبه، أبدى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تشاؤمه إزاء فرص نجاح مسار "المناطق التجريبية"، مؤكدًا أن الأولوية بالنسبة للبنان تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وإنجاز الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية.

وأكدت مصادر حكومية لبنانية أن بيروت لا تتوقع اندلاع حرب جديدة، لكنها تبدي مخاوف من عدم التزام الاحتلال بتعهداته، مشيرة إلى أن الحكومة ستواصل تحركاتها الدبلوماسية عربيًا ودوليًا للضغط من أجل تنفيذ الانسحاب الكامل، كما ستطرح خلال محادثات روما توسيع نطاق "المناطق التجريبية" لتشمل مناطق جديدة ينسحب منها الاحتلال، مقابل انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ خطته لحصر السلاح بيد الدولة.