المغرب يطلق برنامجًا لدعم التعليم في القدس وتعزيز صمود المقدسيين حتى عام 2030
نشر بتاريخ: 2026/07/16 (آخر تحديث: 2026/07/16 الساعة: 11:45)

أعلنت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، إطلاق البرنامج المندمج لدعم التعليم والتدريب في القدس للفترة 2027-2030، بهدف تطوير قطاع التعليم وتعزيز صمود المؤسسات التعليمية والطلبة في المدينة.

وجرى الإعلان عن البرنامج خلال حفل نظمته الوكالة في أرض المعارض بحي عين منجد بمدينة البيرة، بحضور المدير المكلف بتسيير الوكالة الدكتور محمد سالم الشرقاوي، وعدد من المسؤولين الفلسطينيين والمغاربة، وشخصيات أكاديمية ودينية.

وأوضح الشرقاوي أن البرنامج جاء بعد سلسلة من المشاورات ودراسة الاحتياجات الفعلية لقطاع التعليم في القدس، ويعد امتدادًا للمخطط الأول لدعم التعليم في المدينة للفترة 2022-2026، الذي أُعلن عنه في الرباط عام 2021 بمشاركة ممثلين عن المؤسسات التعليمية الفلسطينية والمغربية.

وأكد أن إطلاق البرنامج يأتي في ظل تحديات متزايدة تواجه قطاع التعليم في القدس، مشيرًا إلى الحاجة إلى معالجة النقص في البنية المدرسية، ودعم الطلبة والكوادر التعليمية، والحفاظ على المنهاج الفلسطيني، وتحسين البيئة التعليمية.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن توجيهات الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، بمواصلة دعم المدينة وسكانها، مؤكدًا استمرار الوكالة في تنفيذ مشاريعها رغم محدودية الموارد، انطلاقًا من رسالتها الداعمة للقدس وأهلها.

وشدد الشرقاوي على أن دعم التعليم يمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الهوية الفلسطينية وتعزيز البحث العلمي، داعيًا الباحثين إلى توثيق المعلومات المتعلقة بالقدس وإنتاج دراسات تسهم في تعزيز الرواية الفلسطينية.

من جانبه، أكد الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة أن البرنامج يعكس عمق العلاقات بين فلسطين والمغرب، ويجسد الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة لتعزيز صمود المقدسيين.

وأشار إلى أن مشاريع وكالة بيت مال القدس الشريف أصبحت نموذجًا للعمل المؤسسي الداعم للمدينة، موضحًا أنها أسهمت في دعم قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس.

وثمن النتشة اتفاقيات التعاون بين المؤتمر والوكالة، وخاصة برنامج المنح الدراسية لطلبة جامعات القدس، الذي توسع ليشمل أربع جامعات ويستفيد منه نحو 400 طالب وطالبة سنويًا، معتبرًا أنه يمثل استثمارًا في مستقبل الشباب المقدسي وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن أسرهم.

ويتضمن البرنامج المندمج أربعة محاور رئيسية، تشمل تطوير وتأهيل المدارس التابعة لمديرية التربية والتعليم في القدس، واستكمال تأهيل مباني جامعة القدس في بيت حنينا، وتوسيع برامج المنح الدراسية والتدريب للطلبة في الجامعات الفلسطينية والمغربية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والتقنيات الرقمية وربط الطلبة بمعارض التكنولوجيا العالمية.

كما يشمل البرنامج تعزيز الأنشطة اللامنهجية والحفاظ على الهوية الفلسطينية عبر المدارس الصيفية والجامعة الشتوية والنوادي البيئية والبرامج الثقافية والتربوية.

وفي السياق ذاته، أعلنت الوكالة إطلاق "هاكاثون القدس 2026" لدعم الشركات الفلسطينية الناشئة في مجالات الخدمات والصيانة والتشغيل الرقمي، والسياحة الذكية، والتراث والسرد الثقافي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويجمع الهاكاثون المبدعين والمطورين ورواد الأعمال بهدف تطوير حلول تقنية تستجيب لتحديات واقعية في القدس، وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ من خلال التدريب والإرشاد بمشاركة خبراء ومتخصصين.

كما يتضمن البرنامج دورات تدريبية في التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي ومهن حماية البيئة، تجمع بين التعليم الإلكتروني والتدريب العملي، بهدف تأهيل الشباب المقدسي وتحسين فرص العمل والحد من البطالة.

وعلى هامش الحفل، كرمت وكالة بيت مال القدس الشريف الطلبة الأوائل المستفيدين من برنامج المنح الدراسية السنوية، والبالغ عددهم نحو 400 طالب وطالبة يدرسون في الجامعات الفلسطينية في تخصصات مختلفة، من بينها الطب والصيدلة والقانون وإدارة الأعمال والخدمة الاجتماعية.