حرب غزة تشعل خلافًا بين بورنهام ومنظمات يهودية بريطانية
نشر بتاريخ: 2026/07/11 (آخر تحديث: 2026/07/11 الساعة: 20:29)

لندن: أثارت مواقف رئيس الوزراء البريطاني المرتقب آندي بورنهام بشأن الحرب على غزة، وتعهده بفرض عقوبات إضافية على "إسرائيل" واعتذاره عن موقف حزب العمال في بداية الحرب، موجة انتقادات من منظمات يهودية بارزة وشخصيات داخل الحزب.

وذكرت صحيفتا "تلغراف" و"الغارديان"، اليوم السبت، أن بورنهام اعتبر في أول ظهور بارز له في السياسة الخارجية أن قيادة حزب العمال أخفقت في التعامل مع الحرب على غزة، وكان ينبغي لها المطالبة بوقف إطلاق النار في مرحلة مبكرة.

وقال بورنهام، إنه يدرك أن كثيرين يرون أن حزب العمال أخطأ في موقفه مع بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية، مقدماً اعتذاراً ومؤكداً أن رد فعل الحزب كان دون المستوى المطلوب.

وردت هيئة ممثلي اليهود البريطانيين ومجلس القيادة اليهودية، ببيان مشترك أعربا فيه عن قلقهما البالغ من تصريحات بورنهام، مؤكدين أنهما نقلا هذه المخاوف مباشرة إلى فريقه.

وأضاف البيان أنه رغم الترحيب برفض بورنهام معاداة السامية وتأكيده عدم تعارض مكافحتها مع انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية، فإن بعض الانتقادات قد تتحول إلى عداء لليهود والإسرائيليين.

وتعهد بورنهام، في حال توليه رئاسة الحكومة الأسبوع المقبل، بفرض عقوبات إضافية على أفراد وكيانات إسرائيلية، ودراسة قيود تجارية.

وأشار إلى وجود أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب في غزة، مع تأكيده أن الفصل في مزاعم الإبادة الجماعية يعود للمحاكم الدولية.

وأثارت تصريحاته تكهنات بشأن سعيه لاستعادة دعم الناخبين اليساريين الذين غادروا حزب العمال إلى حزب الخضر أو حزب "يور بارتي" بزعامة جيريمي كوربين بعد موقف كير ستارمر في بداية الحرب.

وفي المقابل، اعتبرت شخصيات عمالية أن تصريحات بورنهام قد تضر بالعلاقات البريطانية الإسرائيلية.

وانتقد عدد من النواب العماليين تعهده بتشديد السياسة تجاه حكومة بنيامين نتنياهو، وقال النائب غراهام سترينجر إن ذلك قد يضعف العلاقات مع أحد أقرب حلفاء بريطانيا في المنطقة.

ويأتي الجدل امتداداً للانقسامات داخل حزب العمال منذ تصريحات ستارمر عقب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، التي اعتبر فيها أن لـ"إسرائيل" الحق في قطع الكهرباء والمياه عن غزة، قبل أن يغيّر الحزب موقفه لاحقاً ويدعم وقف إطلاق النار.

ورغم اعتراف الحزب لاحقاً بالدولة الفلسطينية وفرضه عقوبات على وزراء إسرائيليين ومستوطنين متطرفين وقيوداً على بعض تراخيص تصدير الأسلحة، فإنه واصل خسارة جزء من قاعدته الانتخابية بين المسلمين واليساريين.

ووصف بورنهام معاناة سكان غزة بأنها ندبة في الضمير الجمعي، داعياً إلى فرض عقوبات جديدة على المتورطين في أعمال العنف، ودراسة حظر التجارة المرتبطة بمنتجات المستوطنات.

وأكد بورنهام أن المشاهد القادمة من قطاع غزة مروعة، وأن الأدلة على جرائم الحرب تتزايد، مشدداً على أن توصيف ما يجري بأنه إبادة جماعية يعود للمحاكم الدولية.

ومن المتوقع أن يواجه بورنهام ضغوطاً من تيار اليسار لحظر جميع شحنات الأسلحة إلى "إسرائيل"، بما فيها قطع غيار مقاتلات "إف-35"، واتخاذ موقف مختلف من حظر جماعة "فلسطين أكشن".

ويأتي ذلك بعدما عزز بورنهام موقعه داخل حزب العمال بحصوله على 322 تزكية من النواب، ليصبح قريباً من تولي قيادة الحزب.