شركة أبناء فارس أبو زايد تكشف تحديات تشغيل المولدات خلال جولة ميدانية للإعلاميين والوجهاء
نشر بتاريخ: 2026/07/05 (آخر تحديث: 2026/07/05 الساعة: 19:48)

غزة - نظّمت شركة أبناء فارس أبو زايد اليوم الأحد، جولة ميدانية موسعة لعدد من الصحفيين والإعلاميين ووجهاء المجتمع، شملت مواقع تشغيلية وإدارية تابعة للشركة في المحافظة الوسطى، بهدف تعزيز الشفافية وإطلاع الرأي العام على طبيعة العمل والتحديات الفنية والتشغيلية التي تواجه قطاع المولدات الكهربائية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والحصار المستمر.

وخلال الجولة، أوضحت إدارة الشركة أن شركة أبناء فارس أبو زايد تمتلك حالياً 9 فروع قائمة تعمل في عدة مناطق بالمحافظة الوسطى، وتقدم خدماتها بنسبة تشغيل تصل إلى 95% رغم الظروف المعقدة والإمكانات المحدودة، مشيرة إلى أن الشركة توفر فرص عمل لأكثر من 250 موظفاً وعاملاً وفنياً وإدارياً في مختلف الأقسام.

وفي منطقة الزوايدة، أفاد المدير التنفيذي لشركة أبناء فارس أبو زايد "فهد أبو زايد" بأن العمل جارٍ على إنشاء موقعين جديدين لمواتير الكهرباء، الأول في منطقة الفرعاوي – أبو عبيدة، والثاني في منطقة عمارة أبو جابر – التعابين، وذلك بهدف تعزيز القدرة التشغيلية وتحسين الخدمة وتقليل الضغط على الشبكات القائمة.

كما أعلن أبو زايد عن توريد مولد كهرباء جديد إلى منطقة مخيم 2 جنوب النصيرات خلال 24 ساعة، ضمن خطة الشركة لدعم الشبكات الكهربائية وتخفيف معاناة المواطنين، خاصة في المناطق ذات الأحمال المرتفعة.

وأشار إلى أن الشركة تعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على شبك خطوط الكهرباء مع شبكات المياه في الزوايدة، لتسهيل وصول الخدمات الأساسية للمواطنين والتخفيف من معاناتهم، على غرار ما هو معمول به في مناطق النصيرات.

وفيما يتعلق بالتكاليف التشغيلية، كشفت الشركة أن تكلفة السولار اليومي للمولدات تتراوح بين 8 إلى 11 ألف لتر يومياً، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لم تستخدم نظام “السيرج” منذ شهر، رغم ارتفاع الأعباء التشغيلية بشكل كبير.

كما أوضحت أن أسعار الزيوت شهدت ارتفاعاً حاداً خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع سعر عبوة الزيت من 1300 شيكل إلى نحو 3000 شيكل، إلى جانب صعوبة توفير قطع الغيار والمواد التشغيلية نتيجة الحصار وارتفاع أسعارها بصورة غير مسبوقة.

وكشفت إدارة الشركة أنها تعرضت لخسائر فنية بعد شراء 1200 لتر من الزيت التالف، رغم إخضاعه للفحص الفني، ما أدى إلى خروج عدد من المولدات عن الخدمة وحدوث أعطال أثرت على انتظام التزويد الكهربائي، وتسببت بزيادة الضغط على الشبكات والمولدات العاملة.

وخلال اللقاء، طُرح تساؤل حول وجود خط كهرباء تجاري خاص بالمحال التجارية في سوق النصيرات، حيث أوضحت الشركة أنه لا يوجد خط تجاري منفصل، وأن موقع المولدات القريب من السوق يجعل جميع الخطوط المغذية للنصيرات تمر عبر الشارع الرئيسي للسوق، وبالتالي فإن أي وصل كهربائي لأي منطقة ينعكس بشكل مباشر على تغذية السوق.

كما تناول اللقاء أسباب رفع سعر كيلو الكهرباء من 25 إلى 30 شيكل، حيث أوضحت إدارة الشركة أن القرار جاء نتيجة الارتفاع الكبير في التكلفة التشغيلية، خاصة أسعار الزيوت والمحروقات، إضافة إلى الأعطال المتكررة وصعوبة أعمال الصيانة وعدم توفر قطع الغيار اللازمة للمولدات.

وأكدت الشركة أن اعتماد جدول كهرباء منتظم وثابت أصبح أمراً بالغ الصعوبة، نتيجة تهالك المولدات وعدم انتظام عملها بسبب الضغط المستمر والأعطال الفنية المتكررة.

وفيما يتعلق بمنطقة المغازي، شددت إدارة الشركة على أن “مخيم المغازي مخيمنا ولن ننسحب منه”، موضحة أن ما صدر عن البلدية بشأن إغلاق الموقع جاء نتيجة “خطأ في التعبير”، بحسب وصفها.

وأشارت إلى أن نقل موقع المولدات في المغازي يحتاج إلى تكلفة تتراوح بين 400 إلى 500 ألف شيكل، وهي تكلفة تفوق الإمكانات الحالية للشركة، مؤكدة أن نقل المولد من الموقع كان فقط لأغراض الصيانة وليس بهدف إيقاف الخدمة أو الانسحاب من المنطقة.

أما في مخيم البريج، فأوضحت الشركة أن الموقع يضم 17 موظفاً من إداريين ومهندسي كهرباء وعمال صيانة، يعملون بشكل متواصل داخل المكتب ومواقع التشغيل لضمان استمرار وصول الكهرباء للمواطنين.

وأكدت إدارة الشركة في ختام الجولة أن الكهرباء يتم وصلها وفق الأحمال الكهربائية المتاحة، رغم وجود بعض المعوقات الفنية والهندسية في عدد من المولدات، مشيرة إلى استمرار الطواقم الفنية في أعمال الصيانة والمتابعة الميدانية للحفاظ على استقرار الخدمة قدر الإمكان.