يرى مسؤولون إسرائيليون سابقون أن التفاهم المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران قد يحمل تداعيات استراتيجية سلبية على إسرائيل، ويمنح طهران مكاسب سياسية واقتصادية تعزز نفوذها الإقليمي.
وفي هذا السياق، وصف رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق ورئيس معهد “مسغاف”، مئير بن شبات، مذكرة التفاهم بأنها بمثابة “طوق نجاة” يمنح النظام الإيراني شرعية إضافية ويعزز فرص بقائه وترميم وضعه الاقتصادي. وأوضح أن هذه التفاهمات قد تمثل بداية إنهاء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي أثّرت على الداخل الإيراني وهددت استقراره.
وأضاف بن شبات أن الاتفاق قد يتيح تدفق مليارات الدولارات إلى الخزينة الإيرانية، إلى جانب الأرباح المحتملة من إعادة فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط، ما ينعكس على تعزيز القدرات المالية لطهران.
كما انتقد بشدة ما اعتبره شمول الساحة اللبنانية ضمن التفاهمات، معتبراً ذلك “هدية مجانية لإيران” تمنحها شرعية أوسع لدورها الإقليمي، وتوفر في الوقت نفسه غطاءً لحزب الله وتُكرّس نفوذ طهران على فصائلها. وأشار إلى أن الاتفاق، بحسب رأيه، يتجاهل ملف الصواريخ الباليستية ويؤجل معالجة الملف النووي، وهو ما يراه ثغرة استراتيجية مهمة.
وختم بن شبات بأن تسارع الإدارة الأميركية نحو هذا التفاهم يعكس – من وجهة نظره – ضعفاً أميركياً يدفع دول المنطقة إلى إعادة التموضع والتقارب مع إيران، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل تحركاتها الأمنية والعسكرية لحماية مصالحها، بغض النظر عن مسار الاتفاقات السياسية.