منظمة حقوقية تُدين فصل 70 موظفاً في الأونروا بناءً على اتهامات إسرائيلية بلا أدلة
نشر بتاريخ: 2026/06/13 (آخر تحديث: 2026/06/13 الساعة: 19:29)

لندن - أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا قرار الأونروا فصل 70 موظفاً في قطاع غزة بصورة فورية، معتبرةً أن القرار الصادر في الحادي عشر من يونيو استند إلى "ادعاءات إسرائيلية غير مدعومة بأدلة"، وأنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق العاملين بموجب المعايير الأممية.

والأشد إثارةً للجدل أن الوكالة نفسها أقرّت في بيانها بأنها لم تتلقَ أي أدلة من سلطات الاحتلال تثبت الاتهامات رغم طلبها المتكرر، وأوضحت أن قرار الفصل "لا يمثل إجراءً تأديبياً ولا يعد دليلاً على صحة الاتهامات"، وهو ما وصفته المنظمة بالمفارقة الصارخة بين الإقرار القانوني والأثر العملي المجحف.

وحذّرت المنظمة من أن القرار يضع 70 أسرة فلسطينية أمام أوضاع معيشية بالغة الصعوبة في خضم كارثة إنسانية غير مسبوقة، ويؤسس لسابقة خطيرة تُجيز استهداف العاملين في المؤسسات الأممية بناءً على وشايات غير مثبتة صادرة عن دولة احتلال. وأشارت إلى أن تحقيق مكتب خدمات الرقابة الداخلية للأمم المتحدة عام 2024 لم يُثبت الاتهامات الإسرائيلية السابقة ضد موظفي الوكالة، فيما خلصت محكمة العدل الدولية في أكتوبر 2025 إلى أن إسرائيل لم تقدم أدلة كافية لإثبات مزاعمها.

ورأت المنظمة أن اعتماد وكالة أممية على معلومات استخباراتية من دولة احتلال متهمة بارتكاب جرائم موثقة "يقوض مبدأ الحياد الإنساني ويحوّل الأونروا من هيئة حماية إلى جهة تستجيب للضغوط السياسية والأمنية الخارجية".