مقاومة الجدار: 62,916 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين في الضفة منذ 7 أكتوبر
مقاومة الجدار: 62,916 اعتداءً للاحتلال والمستوطنين في الضفة منذ 7 أكتوبر
الكوفية رام الله - قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما مجموعه 62,916 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس، بينها 48,174 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال و14,742 اعتداءً نفذها المستوطنون.
وأوضحت الهيئة، في تقرير صدر اليوم الأحد عشية مرور 3 أعوام على بدء العدوان، أن محافظة الخليل تصدرت المحافظات من حيث عدد الاعتداءات بـ10,840 اعتداءً، تلتها رام الله والبيرة بـ10,594، ثم نابلس بـ10,261، والقدس بـ7,315 اعتداءً.
وأكدت الهيئة أن هذه الأرقام تعكس اتساع نطاق الهجوم على الوجود الفلسطيني في الضفة بالتزامن مع العدوان على قطاع غزة، مشيرة إلى أن القوة العسكرية تحمي تمدد المستوطنين، فيما يسهم الهدم والاستيلاء على الأراضي وإغلاق الطرق واستهداف مصادر الرزق في تقليص قدرة المواطنين على البقاء في أراضيهم، وتحويل التهجير إلى أداة لإعادة تشكيل الجغرافيا وفرض الضم.
وأضافت أن إجراءات الاحتلال تجاوزت الاعتداءات الميدانية إلى منظومة واسعة من التشريعات والقرارات التي مست الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية ووسعت أدوات السيطرة عليها، ومكّنت المستوطنين من تحويل اعتداءاتهم إلى وقائع تحظى بحماية مؤسسات الاحتلال وتمويلها وخدماتها.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات ترافقت مع المصادرة والتوسع الاستيطاني والتهجير، بما أسهم في إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وتقويض الوجود الفلسطيني، عبر إخضاع الأرض لمنطق الضم وتحويل المشروع الاستيطاني إلى سياسة دولة تنفذها أدوات التشريع والتخطيط والإدارة والقوة العسكرية.
66 شهيدًا و1182 حريقًا بفعل اعتداءات المستوطنين
وبيّنت الهيئة أن اعتداءات المستوطنين أدت إلى استشهاد 66 فلسطينيًا، تركز 29 منهم في محافظة رام الله والبيرة، و21 في نابلس، و7 في الخليل، و3 في سلفيت، فيما سجلت بيت لحم وقلقيلية شهيدين في كل محافظة.
كما وثقت الهيئة 1,182 حريقًا أشعلها المستوطنون، بينها 809 حرائق استهدفت الممتلكات و373 استهدفت الأراضي.
وتوزعت حالات الإحراق بواقع 376 في رام الله والبيرة، و335 في نابلس، و112 في الخليل، و73 في جنين، و64 في بيت لحم، و61 في طولكرم، و44 في سلفيت، و39 في قلقيلية، و32 في القدس، و29 في طوباس، و17 في أريحا.
وأشارت إلى أن الاعتداءات طالت 147,111 شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، بينها 100,485 شجرة زيتون.
وسجلت الخليل تضرر 31,516 شجرة، ورام الله والبيرة 27,922، ونابلس 24,073، وجنين 23,658، وبيت لحم 15,784، وسلفيت 11,313، وقلقيلية 9,298، وطوباس 2,234، وطولكرم 745، والقدس 568 شجرة.
كما وثقت الهيئة 922 حالة تجريف للأراضي، و2,645 اعتداءً على الأشجار والمزروعات.
211 بؤرة استيطانية جديدة
وأضافت الهيئة أن المستوطنين حاولوا خلال الفترة ذاتها إقامة 211 بؤرة استيطانية، غلب عليها الطابع الرعوي.
وتصدرت رام الله والبيرة هذه الحالات بـ62 بؤرة، تلتها الخليل بـ57، ونابلس بـ38، وبيت لحم بـ29، والقدس بـ15، في مؤشر على اتساع استهداف الأرض الفلسطينية وفرض وقائع استيطانية جديدة.
وأوضحت أن السجلات التفصيلية المتاحة للاعتداءات تشير إلى تعرض ما لا يقل عن 376 قرية وبلدة وتجمعًا فلسطينيًا لاعتداءات المستوطنين، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع نطاق الهجمات التي تحظى، وفق توصيفها، بالحماية والتمكين من سلطات الاحتلال.
1814 عملية هدم طالت 5059 منشأة
وفي ملف الهدم، قالت الهيئة إن سلطات الاحتلال نفذت 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة، بينها 1,894 مسكنًا مأهولًا، و307 مساكن غير مأهولة، و1,524 منشأة زراعية، و723 منشأة مرتبطة بمصادر الرزق، و611 منشأة أخرى.
وتوزعت المنشآت المهدمة بين القدس بـ1,244 منشأة، والخليل بـ831، وجنين بـ496، وطولكرم بـ480، ونابلس بـ394، ورام الله والبيرة بـ384، وبيت لحم بـ370، وأريحا بـ347، وطوباس بـ200، وقلقيلية بـ193، وسلفيت بـ120.
كما سجلت الهيئة إصدار 2,133 إخطارًا بالهدم أو وقف البناء، بينها 577 في الخليل، و306 في بيت لحم، و277 في رام الله والبيرة، و222 في القدس، و193 في أريحا، و156 في نابلس، و137 في قلقيلية، و85 في طولكرم، و83 في سلفيت، و74 في جنين، و23 في طوباس.
وفي سياق الاعتداءات على الممتلكات، وثقت الهيئة 7,775 حالة تخريب وتكسير، و1,120 واقعة استيلاء على الممتلكات، و1,437 واقعة سرقة، شملت مصادرة أو سرقة 13,539 رأسًا من الحيوانات، و1,095 مركبة، و125 جرارًا زراعيًا، و1,617 أداة زراعية.
الاستيلاء على 64.2 ألف دونم
وعلى صعيد الاستيلاء على الأراضي والسيطرة عليها، بلغت الحصيلة التراكمية التقديرية نحو 64,200 دونم من الأراضي الفلسطينية.
وشملت أدوات السيطرة 231 أمرًا وإجراءً لوضع اليد العسكري طالت نحو 5,268 دونمًا، بينها 46 أمرًا لإنشاء مناطق عازلة حول المستوطنات و122 أمرًا لشق طرق أمنية وعسكرية.
كما شملت إعلانات ما يسمى "أراضي الدولة" نحو 29,700 دونم، في معدل قالت الهيئة إنه قياسي خلال العقود الثلاثة الماضية، إلى جانب 11 قرارًا للاستملاك بمساحة إجمالية بلغت نحو 3,534 دونمًا، فضلًا عن زيادة حدود المحميات الطبيعية بنحو 20 ألف دونم.
وتضمنت حصيلة الاستملاك أمر سبسطية الأصلي رقم 01/26، بمساحة 2,068 دونمًا.
وفي الإضافات إلى أوامر وضع اليد، تصدرت طوباس المحافظات بـ1,662.625 دونمًا، تلتها جنين بـ1,008.379 دونمات.
415 مخططًا استيطانيًا و97 عطاءً
وفي مجال التخطيط الاستيطاني، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 415 إجراءً ومخططًا استيطانيًا في الضفة الغربية بما فيها القدس.
وشملت الإعلانات الرسمية الصادرة عن مجلس التخطيط وبلدية الاحتلال 89 إجراءً لإيداع مخططات في الضفة تتضمن 19,221 وحدة استيطانية وتمتد على 23,129.101 دونمًا، إلى جانب 148 إجراء مصادقة على مخططات تتضمن 24,913 وحدة على مساحة 29,066.5374 دونمًا.
وفي حدود بلدية الاحتلال في القدس، رُصد 85 إيداعًا لمخططات تتضمن 16,005 وحدات على مساحة 1,627.950 دونمًا، و93 إجراء مصادقة لمخططات تتضمن 15,156 وحدة على مساحة 4,016.918 دونمًا.
كما طرحت سلطات الاحتلال، منذ بدء الحرب، 97 عطاءً تتضمن 15,760 وحدة، بينها 84 عطاءً في الضفة تشمل 12,872 وحدة، و13 عطاءً داخل حدود بلدية الاحتلال في القدس تشمل 2,888 وحدة.
وتوزعت عطاءات القدس بين 5 عطاءات تتضمن وحدات سكنية و8 عطاءات للمرافق والبنية التحتية والتطوير واستخدامات أخرى.
وشمل مشروع E1 شرق القدس 3,401 وحدة، موزعة بين 2,167 وحدة ضمن العطاء 460/2025، و1,234 وحدة ضمن العطاء 186/2026.
وقالت الهيئة إن توسيع المستوطنات ودفع المخططات والعطاءات وربطها بشبكات الطرق والبنية التحتية يرسخ السيطرة على الأرض ويقطع التواصل بين التجمعات الفلسطينية.
وأبرزت خطورة مشروع E1 في الممر الواقع شرق القدس، لما يترتب عليه، وفق تقديرها، من تأثير على امتداد المدينة وعلاقتها بمحيطها الفلسطيني، بالتزامن مع تضييق المجال العمراني والزراعي أمام القرى الفلسطينية لصالح تمدد المستوطنات.
دعوة لمواجهة التوسع الاستيطاني
واختتمت الهيئة بالتأكيد أن حماية المواطنين والتجمعات الفلسطينية المهددة تتطلب إسناد بقائهم وضمان وصولهم إلى أراضيهم ومصادر المياه ومصادر رزقهم، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات واعتداءات المستوطنين.
ودعت إلى اتخاذ إجراءات دولية عملية لوقف التوسع الاستيطاني ودعمه وتمويله، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يتيح استخدام القتل والهدم والمصادرة والتهجير لفرض الضم بالقوة.