نشر بتاريخ: 2026/10/04 ( آخر تحديث: 2026/10/04 الساعة: 14:21 )

أطباء يحذرون من انهيار علاج سرطان الثدي في غزة

نشر بتاريخ: 2026/10/04 (آخر تحديث: 2026/10/04 الساعة: 14:21)

الكوفية غزة - طالب مختصون وأطباء بتدخل دولي عاجل لتعزيز الرعاية الصحية المقدمة لمريضات سرطان الثدي في قطاع غزة، وتأمين الأدوية وأجهزة التشخيص والعلاج، في ظل التدهور الحاد الذي أصاب المنظومة الصحية ونقص المستلزمات الطبية الأساسية.

جاء ذلك خلال إطلاق وزارة الصحة في غزة فعاليات شهر "أكتوبر الوردي" للتوعية بسرطان الثدي، تحت شعار "وردي يزهر بين الركام.. حق في العلاج.. وأمل في الحياة"، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان "UNFPA" ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وبحضور ممثلين عن مؤسسات محلية ودولية.

وقال المدير الطبي لمركز غزة للسرطان، الدكتور محمد أبو ندى، إن نحو 11 ألف مريض بالسرطان يتلقون الرعاية الصحية في القطاع، بينهم نحو 4 آلاف حالة حرجة تحتاج إلى تحويلات عاجلة لتلقي العلاج خارج غزة.

وأوضح أن القطاع يسجل ما بين 200 و250 حالة سرطان جديدة شهريًا، في وقت اختفت فيه نحو 70% من أدوية علاج السرطان، بينما انعدم العلاج الكيميائي بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية اضطرت خلال الأشهر الماضية إلى استخدام أدوية منتهية الصلاحية في محاولة لإنقاذ المرضى، قبل أن تنفد هذه الخيارات أيضًا.

من جانبه، شدد مدير عام مجمع الشفاء الطبي، الدكتور محمد أبو سلمية، على ضرورة توفير رعاية صحية شاملة لمرضى السرطان، وإدخال أجهزة التشخيص والتصوير اللازمة لفحص سرطان الثدي، وفي مقدمتها أجهزة "الماموجرام"، إلى جانب تحديث السجل الوطني لسرطان الثدي بعد فقدان جزء من بياناته جراء الحرب.

وأشار أبو سلمية إلى أن المستشفيات تستقبل يوميًا حالات مصابة بالمرض في مراحل متقدمة، ولا سيما المرحلتين الثالثة والرابعة، نتيجة ظروف النزوح المستمر وانشغال النساء بتأمين احتياجاتهن الأساسية من الغذاء والمياه، على حساب متابعة أوضاعهن الصحية.

بدورها، قالت مديرة دائرة التثقيف وتعزيز الصحة في وزارة الصحة، الدكتورة سنابل أبو طويلة، إن تنظيم فعاليات "أكتوبر الوردي" يهدف إلى تعزيز التوعية باعتبارها أداة أساسية لمواجهة المرض، في ظل محدودية إمكانات التشخيص والعلاج.

وأعلنت أبو طويلة خطة ميدانية طارئة تستهدف النساء في الخيام ومراكز النزوح، بهدف توعيتهن بأهمية الفحص الذاتي والتعرف إلى الأعراض المبكرة لسرطان الثدي، مؤكدة أن الكشف المبكر يعزز فرص النجاة حتى في حال تأخر الحصول على العلاج.

وأكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان التزام الصندوق بمواصلة دعم النساء في غزة، والعمل على إدخال الأدوية والمعدات الطبية الضرورية، بما يضمن حصول المريضات على الرعاية الصحية اللازمة.

واختُتمت الفعاليات بعرض شهادات لعدد من الناجيات من سرطان الثدي، تحدثن عن تجاربهن مع المرض ورحلة التعافي، في رسالة أكدت أهمية الكشف المبكر والتوعية واستمرار تقديم الرعاية الصحية للنساء المصابات.

وتواجه مريضات السرطان في قطاع غزة صعوبات متزايدة في الوصول إلى خدمات التشخيص والعلاج، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتضرر مرافق صحية، ما يزيد الحاجة إلى تدخلات عاجلة لضمان استمرار الرعاية وتوفير فرص العلاج للمرضى.