نشر بتاريخ: 2026/08/30 ( آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 16:19 )

د. أيمن الرقب: رؤية القائد دحلان مشروع سياسي شامل لإصلاح النظام الفلسطيني

نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 16:19)

الكوفية أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور أيمن الرقب أن الرؤية التي طرحها القائد محمد دحلان تمثل برنامجًا سياسيًا شاملًا لمعالجة أزمات الماضي وبناء نظام سياسي فلسطيني قادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

وقال الرقب، في تصريحات لقناة «الكوفية»، إن الوثيقة التي حملت اسم «رؤية» تتجاوز كونها مجرد مجموعة من الأفكار، معتبرًا أنها مشروع سياسي متكامل يقرأ التجربة الفلسطينية الماضية، ويحاكي الواقع الراهن، ويطرح آليات للخروج من الأزمات المتراكمة وبناء مستقبل أفضل للشعب الفلسطيني.

وأوضح أن أبرز رسائل الرؤية تتمثل في تجاوز الماضي، وإنهاء سياسات الإقصاء، وبناء نظام سياسي يقوم على الشراكة والانتخابات وسيادة القانون، مؤكدًا أن الفلسطينيين بحاجة إلى نظام شمولي يضمن حضور الجميع، ولا يجعل الخروج من السلطة مرادفًا للإقصاء أو إنهاء الدور السياسي.

وأشار الرقب إلى أن الرؤية يمكن أن تشكل أرضية لتوافق فلسطيني واسع، خاصة أنها تركز على فكرة العقد الاجتماعي بين الشعب والنظام الحاكم، وعلى أن المسؤولين هم أمناء على السلطة التي يمنحها الشعب، إلى جانب التأكيد على التداول السلمي للسلطة وقبول الآخر.

وشدد على أن القضية الأساسية التي تعالجها الرؤية تتمثل في إنقاذ الوضع الفلسطيني وإصلاح النظام السياسي، داعيًا أبناء الشعب الفلسطيني إلى قراءة المشروع بعيدًا عن الخصومات والانقسامات، لما يتضمنه من معالجة لأخطاء الماضي وترتيب لمستقبل سياسي جديد.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه تنفيذ هذه الرؤية، قال الرقب إن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى إضعاف أي حراك فلسطيني، إلا أن ذلك لا يجب أن يمنع الفلسطينيين من ترتيب بيتهم الداخلي، معتبرًا أن غياب الوحدة الوطنية الحقيقية كان أحد أبرز أسباب استمرار الأزمات خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن الرؤية تركز على ترتيب البيت الفلسطيني وبناء استراتيجية وطنية موحدة تحدد كيفية مواجهة مختلف التحديات، سواء في الحرب أو السلام، مؤكدًا أن الشراكة الوطنية تعني وجود استراتيجية فلسطينية موحدة في مختلف الملفات.

وحول الانتخابات، أكد الرقب أن الرؤية تمنحها أهمية كبيرة باعتبارها مدخلًا لإعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني وضمان التداول السلس للسلطة، إلى جانب تعزيز الوحدة داخل البرلمان وخارجه، وإنهاء ممارسات الإقصاء التي شهدتها الساحة الفلسطينية خلال السنوات الماضية.

كما شدد على أهمية الفصل بين السلطات وضبط إيقاع النظام السياسي، بما يضمن قيام السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بأدوارها الرقابية، ويسهم في بناء دولة المؤسسات والقانون.

وفيما يتعلق بتمكين الشباب والمرأة، أكد الرقب أن تخصيص مساحة واسعة لهاتين الفئتين في الرؤية يعكس إدراكًا لأهمية إشراك الأغلبية الحقيقية في المجتمع الفلسطيني في صناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن المرأة تمثل أكثر من نصف المجتمع، فيما يشكل الشباب النسبة الأكبر من الشعب الفلسطيني.

وختم الرقب بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى إعادة الاعتبار لدور الشباب والمرأة، وتمكينهما من المشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وصناعة القرار، باعتبارهما ركيزة أساسية في بناء مستقبل النظام السياسي الفلسطيني.