نشر بتاريخ: 2026/07/19 ( آخر تحديث: 2026/07/19 الساعة: 10:27 )

أولمرت: حكومة نتنياهو تقود سياسة ممنهجة في الضفة ترقى إلى جرائم حرب

نشر بتاريخ: 2026/07/19 (آخر تحديث: 2026/07/19 الساعة: 10:27)

الكوفية الأراضي المحتلة - صعّد رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت من انتقاداته لحكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، محمّلًا إياها المسؤولية السياسية والأمنية عن تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ومتهمًا إياها بإدارة سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين وترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وفي مقال نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، قال أولمرت إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد يقتصر على اعتداءات متفرقة ينفذها مستوطنون، بل تحول إلى حملة منظمة تُدار بشكل ممنهج وتحظى بالدعم والتمويل والحماية من حكومة الاحتلال.

وأكد أن الاعتداءات اليومية التي تتعرض لها القرى الفلسطينية، من قتل للمواطنين وإحراق للمنازل والحقول والاعتداء على المدنيين وسرقة الممتلكات، أصبحت جزءًا من سياسة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

ووجّه أولمرت اتهامًا مباشرًا إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب يسرائيل كاتس، إلى جانب الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بالوقوف خلف هذه السياسات، مؤكدًا أنهم يوفرون الغطاء السياسي للمستوطنين ويشجعون الإجراءات الرامية إلى دفع الفلسطينيين للرحيل عن مناطقهم.

واعتبر أن ما يجري في الضفة الغربية يرقى إلى مستوى "التطهير العرقي" ويمثل جرائم حرب تُرتكب بحق السكان الفلسطينيين، مشددًا على أن هذه الانتهاكات ما كانت لتستمر لولا الدعم الرسمي الذي يتلقاه المستوطنون.

وأشار إلى أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، بما فيها الشرطة والجيش، لم تفشل فقط في منع اعتداءات المستوطنين، بل إن بعض عناصرها يشاركون فيها أو يوفرون الحماية لمنفذيها، ما يجعل مؤسسات الاحتلال شريكًا مباشرًا في هذه الانتهاكات، بحسب وصفه.

وفي المقابل، فرّق أولمرت بين ما يجري في الضفة الغربية والعدوان على قطاع غزة، موضحًا أنه لا يزال يرفض وصف سياسة حكومة الاحتلال في غزة بأنها "إبادة جماعية"، رغم اعترافه بأن العمليات العسكرية شهدت، في بعض الحالات، أفعالًا ترقى إلى جرائم حرب.

وأضاف أن تلك الجرائم، وفق تقديره، لم تكن ناتجة عن قرار حكومي معلن أو سياسة متعمدة لاستهداف المدنيين، بخلاف ما يحدث في الضفة، حيث حمّل الحكومة المسؤولية المباشرة عن انتهاكات المستوطنين بسبب ما توفره لهم من دعم وتمويل وحماية.

كما شنّ هجومًا على جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، متهمًا إياه بالإخفاق في التصدي لما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي"، رغم امتلاكه الصلاحيات والإمكانات الكافية لمنع اعتداءات المستوطنين.

وحذر أولمرت من أن استمرار حكومة الاحتلال في تجاهل هذه الانتهاكات سيؤدي إلى تصاعد الضغوط الدولية عليها، مرجحًا أن تتخذ الولايات المتحدة والدول الأوروبية، إلى جانب المحكمة الجنائية الدولية، إجراءات أكثر تشددًا بحق المسؤولين في حكومة الاحتلال وكل من يثبت تورطه في هذه الجرائم.

واختتم مقاله بالدعوة إلى مواجهة ما وصفه بـ"الأعداء من الداخل"، مطالبًا بوقف سياسة الإنكار والتغاضي عن اعتداءات المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى مزيد من العزلة الدولية لحكومة الاحتلال.