إجلاء طاقم سفينة قبالة ساحل مسندم وإيران توقف ناقلتي نفط في مضيق هرمز
نشر بتاريخ: 2026/10/30 (آخر تحديث: 2026/10/30 الساعة: 18:25)

متابعات: أعلن مركز الأمن البحري العماني الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، أن البحرية العمانية أجلت 25 من أفراد طاقم سفينة تجارية ترفع علم بنما، بعد استهدافها واشتعال النيران فيها على بعد 1.6 ميل بحري قبالة ساحل مسندم.

وأوضح المركز أن البحرية نفذت بالتنسيق معه عملية الإجلاء وقدمت الرعاية الطبية اللازمة للطاقم، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

استهداف إيراني لناقلات النفط

في حين أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني الجمعة توقيف ناقلتي نفط بعد تعرضهما لـ«حوادث» لم تحدد طبيعتها.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان «تعرضت ناقلتا نفط مخالفتان، إحداهما في الجزء الشرقي والأخرى في الجزء الغربي من مضيق هرمز، لحوادث أثناء محاولتهما المرور عبر المسار غير المصرح به، وتم توقيفهما في المياه الواقعة جنوب المضيق».

وأضاف البيان أن الناقلتين «أغلقتا جميع أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بهما، وكانتا تحاولان العبور عبر المسار غير المصرح به» ولم يحدد الحرس الثوري طبيعة هذه الحوادث، التي جاءت بعد يوم من إعلان إيران توقف 4 ناقلات نفط على الأقل في المنطقة إثر اصطدامها بألغام.

وفرضت طهران قيودا على حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير. وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، ما زاد من تقييد قدرة طهران على تصدير النفط وممارسة أنشطتها التجارية.

وفي وقت سابق من الجمعة، قالت مصادر معنية بالأمن البحري إن زورقا صغيرا قام بتثبيت لغمين لاصقين على هيكل ناقلة نفط في مضيق هرمز مما تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات وتعطل السفينة مؤقتا، في أول استخدام ناجح لمثل هذه المتفجرات في الممر المائي منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير/ شباط.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في بيان أن الطاقم بخير ولم تحدث تداعيات بيئية وجرى إخماد الحريق، مشيرة إلى أن الناقلة تواصل رحلتها إلى ميناء التوقف التالي.

هجمات تستهدف السفن التجارية

وقالت الهيئة إن الواقعة حدثت أمس الخميس على بعد 25 ميلا بحريا إلى الشمال الشرقي من خصب بسلطنة عمان. وتأتي الواقعة وسط استمرار الهجمات التي تتعرض لها السفن التجارية في مضيق هرمز، وهو واحد من أهم طرق تصدير النفط في العالم.

ووفقا لتقييمات ثلاثة مصادر أمنية بحرية، فقد تم استهداف الناقلة، التي ترفع علم بنما وتسمى (لويز 1)، بلغمين لاصقين.

وقال اثنان من المصادر إن هذه هي أول ضربة ناجحة معروفة باستخدام الألغام اللاصقة في المنطقة منذ بداية الحرب الأميركية مع إيران، وتأتي في أعقاب محاولة منفصلة جرت في سبتمبر/ أيلول باستخدام عبوات مماثلة، لكنها لم تنفجر.

وذكرت مجموعة (ماريسكس) المعنية بالتعامل مع المخاطر البحرية، ومقرها اليونان، في مذكرة صدرت اليوم الجمعة أن القدرة الواضحة لزورق صغير على الاقتراب من ناقلة عابرة، وتثبيت عبوات متفجرة، ثم الانسحاب تمثل مصدر قلق أمني كبير لا سيما في الممرات الملاحية النشطة بالمضيق.

وأوضحت ماريسكس أن الألغام اللاصقة استخدمت لأول مرة في المنطقة عام 2017، واستخدمت ضد ناقلات النفط في مضيق هرمز في السنوات اللاحقة، مضيفة أن الألغام اللاصقة رخيصة الثمن ومتوفرة بسهولة.