متابعات: حذرت وزارة التنمية الاجتماعية، اليوم الأربعاء، من تفاقم الأوضاع الإنسانية للأسر النازحة في قطاع غزة وسط تكرار موجات النزوح، وتقلّص مساحات الإيواء.
وأوضحت الوزارة في بيان وصل "وكالة سند للأنباء" أن اضطرار الأسر للانتقال المستمر يضاعف أعباءها المعيشية والنفسية بعد فقدان المنازل، ومصادر الدخل، واستنفاد كل الموارد المتاحة.
وحذرت "التنمية الاجتماعية" من تداعيات الاكتظاظ الشديد في أماكن الإيواء ونقص مساحات الخيام، مما يجبر بعض العائلات على المبيت في الطرقات دون سلامة أو خصوصية.
وشددت على أن توفير الخيمة وحدها لا يكفي، بل يتطلب الإيواء الآمن مياهاً نظيفة ومرافق صحية وغذاءً ورعاية صحية ودعماً نفسياً واجتماعياً.
وأشارت الوزارة إلى أنها تولي اهتماما خاصا بالفئات الأكثر هشاشة كالنساء المعيلات، والأيتام، وذوي الإعاقة، وكبار السن، والمرضى لتلبية احتياجاتهم.
وأكدت "التنمية الاجتماعية" مواصلة الفرق الميدانية رصد أوضاع الأسر، وحصر النازحين، وتحديث بياناتهم بالتنسيق مع الشركاء الإنسانيين؛ لضمان وصول المساعدات.
وفي الوقت ذاته، حذّرت المتحدثة باسم وزارة التنمية الاجتماعية بقطاع غزة، عزيزة الكحلوت، في مقابلة خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" من تدهور خطير يهدد الأوضاع الإنسانية والغذائية؛ جراء استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات وتراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية الدولية والأممية.
وأكدت "الكحلوت" أن الكميات التي سمح الاحتلال بدخولها خلال فترة الإغلاق لم تتجاوز 3% من الاحتياجات، في حين لا تتعدى الإمدادات التي تدخل حاليًا 30% من الحد الأدنى المطلوب.
وأوضحت أن القطاع يواجه أزمة إنسانية متصاعدة بفعل التراجع الحاد في تدفق المساعدات والمواد الأساسية، بالتزامن مع تقليص برامج الإغاثة وتوقف أنشطة عدد من المؤسسات الإنسانية التي كانت توفر الحد الأدنى من احتياجات السكان.
تسلط هذه التحذيرات الضوء على الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه مئات آلاف النازحين في قطاع غزة، حيث تتشابك أزمة غياب المأوى الآمن مع الانهيار المستمر في الخدمات الأساسية، مما يفرض تحديات مضاعفة تستدعي تدخلاً دولياً وإنسانياً عاجلاً لوقف معاناة المدنيين المستمرة.