صحة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع في القطاع بلغت مستويات كارثية
نشر بتاريخ: 2026/10/16 (آخر تحديث: 2026/10/16 الساعة: 16:04)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة ، اليوم الجمعة، تسجيل 466 حالة وفاة نتيجة سوء التغذية والتجويع منذ عام 2024، من بينها 157 طفلًا، محذرة من استمرار تفاقم الأزمة الغذائية والصحية في القطاع، في ظل تداعيات الحرب والحصار.

 

وقالت الوزارة، في بيان صحفي بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يصادف 16 أكتوبر/تشرين الأول، إن معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية تهدد حياة الأطفال وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.

 

وأوضحت أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من 1.4 مليون فلسطيني، أي ما يعادل 67% من سكان القطاع، سيواجهون مستويات من الأزمة الغذائية أو أسوأ حتى نهاية عام 2026، مشيرة إلى أن المجاعة أُعلنت رسميًا في محافظة غزة في أغسطس/آب 2025.

 

وفيما يتعلق بالأطفال، أفادت الوزارة بتسجيل 158,001 حالة سوء تغذية حاد بين الأطفال دون سن الخامسة منذ عام 2024 وحتى أغسطس/آب 2026، بينها 28,716 حالة شديدة تهدد الحياة، لافتة إلى أن التقديرات تشير إلى حاجة نحو 74,200 طفل إلى علاج سوء التغذية الحاد حتى أبريل/نيسان 2027.

 

وأضافت أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة ارتفع من 13.6 إلى 33.4 وفاة لكل ألف مولود حي بين عامي 2022 و2025، فيما يعاني 12.2% من الأطفال من التقزم.

 

وفي ما يتعلق بصحة النساء، أشارت الوزارة إلى ارتفاع نسبة فقر الدم بين الحوامل إلى 61% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 41% قبل الحرب، فضلًا عن تسجيل قرابة 4,000 حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من العام الجاري، بمعدل يزيد على ثلاثة أضعاف الأشهر الستة السابقة، وفق البيان.

 

ولفتت إلى أن حالة حمل واحدة من كل ثلاث تُصنّف ضمن حالات الحمل عالية الخطورة، في ظل تدهور الأوضاع الصحية والغذائية في القطاع.

 

أما كبار السن، فأوضحت الوزارة أنهم يشكلون النسبة الأكبر من وفيات سوء التغذية، إذ سُجلت 189 وفاة في صفوفهم، بما يعادل 40.5% من إجمالي الوفيات المرتبطة بالتجويع وسوء التغذية.

 

وأضافت أن 11% من كبار السن لم يتناولوا أي وجبة خلال يوم كامل، فيما اضطر 48% منهم إلى تقليص حصصهم الغذائية لصالح أفراد أسرهم، بينما أوقف أو خفّض 68% جرعات أدويتهم بسبب نفادها.

 

وأكدت وزارة الصحة أن الحق في الغذاء حق إنساني أصيل لا يسقط في أوقات الحرب، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لضمان إدخال المواد الغذائية والمكملات العلاجية والأدوية إلى قطاع غزة بصورة آمنة ومستدامة ودون قيود.

 

كما دعت إلى إعطاء الأولوية للأطفال والحوامل والمرضعات وكبار السن، والعمل على دعم الإنتاج الغذائي المحلي وإعادة إحيائه في القطاع، للحد من تفاقم الأزمة الغذائية والصحية.