معارضو نتنياهو يحذرون من انهيار إسرائيل وتهديد الديمقراطية
نشر بتاريخ: 2026/10/13 (آخر تحديث: 2026/10/13 الساعة: 11:11)

الأراضي المحتلة - حذر رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت ورئيس حزب «أزرق أبيض» بيني غانتس، إلى جانب زعيم حزب الديمقراطيين يائير غولان، من خطورة المرحلة التي تمر بها إسرائيل، داعين إلى تغيير الحكومة، ومتهمين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بتفاقم الأزمات الداخلية وإطالة أمد الحرب لخدمة مصالح سياسية.

وقال بينيت، خلال مؤتمر انتخابي نظمته صحيفتا «يديعوت أحرونوت» و«واي نت»، إن إسرائيل تواجه «تهديدًا حقيقيًا»، محذرًا من أن استمرار المسار السياسي والاجتماعي الحالي قد يقوض قدرة الدولة على الاستمرار، ووصف ما يجري بأنه «مهمة انتحارية بطيئة».

ودعا بينيت إلى إنهاء ولاية نتنياهو، محملًا إياه مسؤولية جانب كبير من الأوضاع الراهنة، ومعتبرًا أن إصلاح الدولة يبدأ بتغيير الحكومة. وانتقد استمرار إعفاء قطاعات واسعة من اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية والعمل، بالتزامن مع حصول مؤسسات مرتبطة بهم على تمويل حكومي، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات خلال السنوات الأربع المقبلة قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى «عدم بقاء دولة».

وفي سياق انتقاداته، اتهم بينيت الدائرة المقربة من نتنياهو بالتورط في قضية تتعلق بقطر، وقال إن المعلومات المثارة بشأن مستشار رئيس الوزراء يوناتان أوريتش تثير تساؤلات خطيرة حول الولاء والمصالح الخارجية خلال الحرب. ووصف ما نسبه إلى مستشاري نتنياهو بأنه من «أخطر حالات الخيانة في تاريخ إسرائيل»، مطالبًا باتخاذ إجراءات أمنية بحق كل من تثبت صلته بالقضية.

من جانبه، أكد غانتس، خلال المؤتمر نفسه، عزمه خوض الانتخابات حتى النهاية، قائلًا إن «إسرائيل بحاجة إلى الإنقاذ»، ومعتبرًا أن التحديات التي تواجهها لا يمكن معالجتها من خلال حكومة ضيقة الأفق، في ظل احتدام التنافس بين أحزاب المعارضة على تشكيل بديل لحكومة نتنياهو.

بدوره، حذر غولان من أن الأزمة التي تواجهها إسرائيل تتجاوز الخلافات الحزبية، واتهم نتنياهو بإطالة أمد الحرب لخدمة مصالح سياسية، وإدارة الملفات الأمنية وفق حسابات انتخابية.

وحذر غولان من احتمال سعي نتنياهو إلى عرقلة العملية الديمقراطية قبل الانتخابات أو في يوم الاقتراع، مستحضرًا أحداث اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي في 6 يناير/كانون الثاني 2021. وتندرج هذه التحذيرات في إطار تقدير غولان السياسي، ولا تشكل دليلًا على وجود محاولة فعلية لتعطيل الانتخابات.

كما اتهم غولان الحكومة بتجاهل التحذيرات التي سبقت هزيمة إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، ومحاولة التنصل من المسؤولية بدلًا من كشف ملابسات الإخفاقات ومحاسبة المسؤولين عنها. وانتقد ما وصفه بتوظيف التضليل والتحريض في الحياة السياسية، معتبرًا أن حماية الديمقراطية تتطلب مواجهة هذه الممارسات ومساءلة المسؤولين عنها.

وفي تقييمه للمواجهة مع إيران، قال غولان إن العمليات العسكرية لم تحقق أهدافها الاستراتيجية، ورأى أن السعي إلى إسقاط النظام الإيراني من دون وضع خطة سياسية لمرحلة ما بعد الحرب أدى إلى نتائج عكسية. وأضاف أن إسرائيل أهدرت فرصة للتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني، معتبرًا أن نتائج المواجهة لا تتناسب مع الأهداف التي أعلنتها الحكومة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الانتقادات داخل معسكر المعارضة مع اقتراب انتخابات الكنيست، إذ تشمل الخلافات إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية، وأعباء الخدمة العسكرية، والاشتباه في تضارب المصالح، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بمستقبل المؤسسات الديمقراطية. ويسعى قادة المعارضة إلى جعل هذه الملفات محورًا لحملاتهم الانتخابية، وسط تنافس على قيادة البديل السياسي لنتنياهو.