جوردون: نتنياهو قدّم بقاء حكومته على صفقة الرهائن وإنهاء حرب غزة
نشر بتاريخ: 2026/10/11 (آخر تحديث: 2026/10/11 الساعة: 14:51)

انتقد فيل جوردون، المسؤول السابق في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، محاولات توظيف كتاب بريت مكغورك ومقابلاته لتبرير سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إدارة الحرب على قطاع غزة ، مؤكداً أن شهادة مكغورك، رغم أهميتها، لا تمثل بالضرورة رواية حاسمة للأحداث، ولا تعكس وجهة نظر جميع المسؤولين السابقين في إدارة بايدن.

وقال جوردون إن معظم زملائه السابقين يرون أن بايدن كان ينبغي أن يمارس مزيداً من الضغط على إسرائيل لتغيير طريقة إدارة الحرب والعمل على إنهائها في وقت أقصر، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً منهم فقط يعتقد أن الخطأ الأكبر الذي ارتكبه الرئيس الأمريكي تمثل في إظهار خلافاته مع إسرائيل علناً.

وأضاف أن رواية مكغورك نفسها تشير إلى أن ملف الرهائن لم يكن الأولوية القصوى لدى نتنياهو، لافتاً إلى أن ممارسة ضغط أمريكي فعلي على الحكومة الإسرائيلية، كما حدث عقب استهداف قافلة منظمة «المطبخ المركزي العالمي» في قطاع غزة، أظهرت أن هذا الضغط يمكن أن يؤدي إلى نتائج.

وأشار جوردون إلى أن مكغورك تناول في روايته الاتصال الهاتفي الذي أجراه بايدن عقب مقتل العاملين في قافلة المساعدات، لكنه لم يتناول، بحسب جوردون، تفاصيل الاتصال الذي أجراه الرئيس الأمريكي مع نتنياهو في 4 يوليو/تموز 2024 للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن.

وأوضح أن الاتصال جاء بعدما وافقت حركة حماس ، وفق روايته، على الإطار الأساسي المقترح وأسقطت شرط التزام إسرائيل بوقف إطلاق نار دائم قبل الإفراج عن أي رهائن.

وأضاف جوردون أن نتنياهو أضاف، خلافاً لنصيحة قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، شروطاً جديدة إلى المقترح، الأمر الذي أسهم، بحسب تقديره، في تعذر التوصل إلى اتفاق لمدة ستة أشهر إضافية.

وقال إن تلك الفترة شهدت مقتل نحو 9 آلاف فلسطيني إضافي، إلى جانب وفاة مزيد من الرهائن الإسرائيليين، بينهم ستة رهائن قال إن حماس أعدمتهم في أغسطس/آب 2024.

وبيّن جوردون أن الشروط الإسرائيلية الإضافية شملت الإصرار على إبقاء القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود بين قطاع غزة ومصر، رغم أن السيطرة الإسرائيلية على هذه المنطقة جاءت بعد تقديم المقترح الأصلي.

كما تضمنت التعديلات، وفق جوردون، وضع آلية جديدة لتفتيش الفلسطينيين العائدين إلى منازلهم في شمال قطاع غزة، وهو ما كان يتطلب بقاء القوات الإسرائيلية في وسط القطاع.

وأشار إلى أن الشرطين أُسقطا من الاتفاق الذي أُبرم في يناير/كانون الثاني 2025، معتبراً أن ذلك يدعم وجهة نظره بشأن أثر الشروط الإسرائيلية الإضافية في تأخير التوصل إلى اتفاق.

وأكد جوردون أن ما ورد في كتاب مكغورك، أو في روايات أخرى للأحداث، لا يغير حقيقة أن هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وقعت خلال تولي نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

واتهم جوردون نتنياهو بإعطاء الأولوية لما وصفه بـ«النصر الكامل» والحفاظ على ائتلافه الحكومي، على حساب التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن أو إنهاء الحرب.

كما انتقد إدارة الحكومة الإسرائيلية للحرب وتعاملها مع التداعيات الإنسانية في قطاع غزة، معتبراً أن هذه السياسات أسهمت في زيادة عزلة إسرائيل وتراجع أمنها، وألحقت أضراراً كبيرة بالعلاقات الإسرائيلية الأمريكية، قد يكون إصلاح بعضها صعباً.

وفي سياق متصل، رأى جوردون أن الولايات المتحدة كان ينبغي أن تبذل جهوداً أكبر لتغيير سلوك الحكومة الإسرائيلية، بدلاً من الاستمرار في تمكين سياساتها أو تسهيلها.

واختتم جوردون موقفه بالإشارة إلى أن إيجاد مسار سياسي وأمني للمضي قدماً في قطاع غزة لم يكن مهمة سهلة، لكنه شدد على أن اختلاف الروايات بشأن إدارة الحرب لا يلغي، من وجهة نظره، مسؤولية نتنياهو عن القرارات التي اتخذتها حكومته خلال تلك المرحلة.