قرر سامي أبو شحادة رئيس حزب البلد قبول اقتراح قاضي المحكمة الإسرائيلية، والانسحاب من الترشح لانتخابات الكنيست.
جاء هذا القرار بعد أن أشار القاضي يتسحاق عميت إلى أبو شحادة إلى وجود أغلبية كافية لاستبعاده، واقترح عليه الانسحاب من السباق.
واقترحت المحكمة الإسرائيلية العليا، الخميس، على رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، سحب ترشّحه لخوض الانتخابات، أو الشطب.
وكانت لجنة الانتخابات قد أقرت في 23 أيلول/سبتمبر شطب القوائم والمرشحين، على أن يكون القرار النهائي بيد المحكمة العليا.
وأكد التجمّع، أن "أبو شحادة خاض المعركة القانونية والسياسية حتى نهايتها أمام اليمين الفاشي والإجماع الصهيونيّ، فقد رفض الانسحاب أمام قرار لجنة الانتخابات، وتوجّه إلى المحكمة العليا ووقف أمام هيئة من تسعة قضاة مدافعًا عن حقه وعن حق جمهوره في التمثيل السياسي، ولم يُتخذ قرار سحب الترشح إلا بعد أن أعلنت المحكمة بنفسها أن أغلبية قضاتها تتجه إلى تثبيت الشطب، وبذلك أعلنت بصورة غير رسمية شطب النائب أبو شحادة وهو ما عرّى العليا ولم يتخذ القرار إلا بعد تبيّن الضرر الكبير الذي سيلحق بالأحزاب السياسيّة عمومًا والعمل البرلماني الوطني".
وقال إن "القضية تجاوزت منذ اليوم مسألة ترشح سامي أبو شحادة شخصيًا، وباتت تطرح أسئلة خطيرة حول حدود الشرعية السياسية الممنوحة للمواطنين العرب، وحول استخدام الشطب أداةً لتضييق مساحة العمل السياسي العربي وملاحقة المواقف الوطنية الخارجة عن الإجماع الإسرائيلي".
وشدد التجمّع على أن "القرار لا يشكل تراجعًا عن مواقف الحزب، ولا خضوعًا لحملة التحريض والشطب التي قادها اليمين وعلى رأسه إيتمار بن غفير، كما أنه ليس انسحابًا لسامي أبو شحادة من الحياة السياسية أو من قيادة التجمّع والعمل الوطني. وسيواصل أبو شحادة رئاسة الحزب وقيادته في المعارك السياسية والجماهيرية المقبلة".
وأكد أن "الرد على الشطب لن يكون بالانكفاء أو الإحباط، بل بالمزيد من التنظيم والمشاركة السياسية، وتقوية التجمّع والقائمة المشتركة، والخروج الواسع إلى صناديق الاقتراع. فمن أراد تقليص حضورنا السياسي وتمثيلنا في الكنيست، يجب أن يواجه مجتمعًا أكثر حضورًا وتنظيمًا وتأثيرًا".
كما أكد التجمع أنه سيواصل مواجهة محاولات نزع الشرعية عن العمل السياسي العربي في مختلف الساحات، وسيعرض ما جرى أمام القوى الديمقراطية والمؤسسات الحقوقية والمحافل الدولية، باعتباره جزءًا من واقع أوسع تتعرض فيه الحقوق السياسية والمدنية للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل للتضييق.
وتوجّه بالشكر إلى أعضاء وعضوات الحزب ورفاقه وناشطيه، وإلى شركائه في القائمة المشتركة، والطاقم القانوني والمؤسسات الحقوقية، وكل من وقف إلى جانب أبو شحادة خلال هذه المعركة؛ بحسب ما جاء في بيان التجمع.