تقرير حقوقي: حجب معلومات الأسرى يعطل العلاج والمساءلة
نشر بتاريخ: 2026/09/29 (آخر تحديث: 2026/09/29 الساعة: 12:31)

رام الله - حذّر تقرير حقوقي من تداعيات حجب أو تأخير المعلومات الأساسية المتعلقة بالأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ولا سيما أماكن احتجازهم وأسس اعتقالهم وأوضاعهم الصحية وظروف وفاتهم وأماكن جثامين المتوفين، مؤكدًا أن ذلك يحرم المعتقلين وذويهم من حقوق أساسية ويعطل إجراءات العلاج والطعن القضائي وحفظ الأدلة والمساءلة.

وقال تقرير صادر عن مؤسسة "تضامن"، بمناسبة اليوم الدولي لتعميم الانتفاع بالمعلومات، الذي يصادف 28 سبتمبر/أيلول من كل عام، إن الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمحتجزين لا يقتصر على الجانب الإجرائي، بل يشكل ضمانة أساسية لحمايتهم من الاعتقال التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والوفاة أثناء الاحتجاز.

وأوضح التقرير أن المعلومات التي يجري حجبها أو تأخيرها تشمل مكان وجود المحتجز والجهة التي تحتجزه، والأساس القانوني لاحتجازه، ووضعه القضائي، إلى جانب بيانات تتعلق بحالته الصحية وعمليات نقله بين أماكن الاحتجاز أو المنشآت الطبية.

وبيّن أن عدم معرفة مكان الأسير أو وضعه القانوني يحد من قدرة عائلته ومحاميه على متابعة قضيته والطعن في قانونية احتجازه، فيما قد يؤدي حجب المعلومات الطبية إلى تأخير حصوله على الرعاية اللازمة أو عرقلة التدخلات الرامية إلى إنقاذ حياته.

وأشار إلى أن الأمر يصبح أكثر خطورة في حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، إذ تشمل المعلومات الضرورية ظروف الوفاة ونتائج التحقيق فيها، وتوثيق الإصابات أو الأسباب الطبية، ومكان الجثمان، والإجراءات المتبعة لتسليمه إلى ذويه.

وأكد التقرير أن تأخير المعلومات أو منع الوصول إليها قد يؤدي إلى ضياع الأدلة وتعطيل التحقيقات، فضلًا عن حرمان العائلات من معرفة مصير أبنائها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وشدد على أن مجرد الإبلاغ عن وفاة محتجز لا ينهي حق عائلته في معرفة ملابسات الوفاة، إذ تحتاج إلى معلومات موثقة حول مكان الوفاة وسببها، والجهة التي قدمت الرعاية الطبية، ونتائج الفحوص والتحقيقات، ومكان الجثمان وإجراءات تسليمه.

ولفت التقرير إلى أن توفير المعلومات في الوقت المناسب يشكل جزءًا من ضمانات الحماية القانونية والإنسانية للمحتجزين، ويسهم في منع حالات الاختفاء أو انقطاع الاتصال بالعائلات، كما يتيح للجهات القضائية والحقوقية متابعة الانتهاكات المحتملة والتحقيق فيها.

واستند التقرير إلى مجموعة من القواعد والمعايير الدولية المتعلقة بحقوق المحتجزين، مؤكدًا أن حماية الأسرى لا تقتصر على ظروف احتجازهم، وإنما تشمل كذلك حقهم وحق عائلاتهم في معرفة المعلومات الأساسية المرتبطة بمصيرهم.

وخلص إلى ضرورة ضمان تسجيل بيانات المحتجزين وأماكن وجودهم وأوضاعهم القانونية، وإتاحة المعلومات الطبية اللازمة، وإبلاغ العائلات في حالات الوفاة، والحفاظ على الأدلة والسجلات ذات الصلة، بما يكفل للأسرى وذويهم حقوقهم في الحماية والإنصاف والمساءلة.