نتنياهو يأمر بإخلاء بؤر استيطانية في المنطقة «ب» تحت ضغط أميركي
نشر بتاريخ: 2026/09/06 (آخر تحديث: 2026/09/06 الساعة: 13:28)

الأراضي المحتلة - أصدر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو توجيهات بإخلاء عدد من البؤر والمواقع الاستيطانية الأمامية المقامة في المناطق المصنفة "ب" في الضفة، وسط ضغوط أميركية متزايدة على حكومة الاحتلال بسبب تصاعد التوتر والاعتداءات في المنطقة.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تشير المؤسسة العسكرية الإسرائيلية إلى وجود نحو 100 بؤرة استيطانية تصفها بأنها غير مرخصة في أنحاء الضفة، بينها ما بين 15 و20 بؤرة تقع في المنطقتين "أ" و"ب".

وقالت مصادر عسكرية إن أوامر واضحة صدرت بإخلاء هذه المواقع، فيما أوضحت مصادر مطلعة للصحيفة أن إخلاء المواقع المقامة في المنطقة "ب" جاء بتوجيه مباشر من نتنياهو، في ظل ضغط أميركي متزايد نتيجة تدهور الأوضاع في الضفة.

ودعا نتنياهو الوزراء إلى دعم قادة الجيش وعدم توجيه الانتقادات إليهم خلال تنفيذ عمليات الإخلاء.

لكن الصحيفة نقلت عن مصادر وصفها بالمطلعة أن عمليات الإخلاء قد تتحول إلى حلقة متكررة من الاحتكاك الميداني، إذ قال أحد المصادر: "نُخليهم فيعودون في الصباح".

وأضاف أن هذه الإجراءات "غير فعالة كأداة منفردة"، محذرًا من أن البؤر الاستيطانية العنيفة تمثل مصدر قلق رئيسيًا للمؤسسة العسكرية، في ظل توقعات بتصاعد التوتر بين الفلسطينيين والمستوطنين.

وتشهد الضفة توسعًا استيطانيًا متسارعًا، بالتوازي مع إقامة مراكز استيطانية بالتنسيق مع الجيش، فضلًا عن وجود نحو 130 مزرعة استيطانية، فيما تشير تقديرات المؤسسة العسكرية إلى وجود نحو 100 بؤرة غير مرخصة تعمل حاليًا، بينها 15 إلى 20 بؤرة في المنطقتين "أ" و"ب".

ويحذر مسؤولون عسكريون إسرائيليون من احتمال اندلاع موجة عمليات رغم الهدوء النسبي في الضفة، مؤكدين أن الجيش يعمل بصورة متواصلة لمنع تصعيد محتمل ردًا على اعتداءات المستوطنين.

وتثير الانتخابات المرتقبة في السلطة الفلسطينية قلقًا إضافيًا لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إذ أجرى جهاز الشاباك خلال الأيام الأخيرة تقييمات بشأن الانتخابات وتداعياتها المحتملة على الأوضاع في الضفة.

وقالت المؤسسة الأمنية إن حركة حماس "تبذل جهودًا حثيثة" للمشاركة في الانتخابات وتعزيز نفوذها، فيما ترى مصادر أن إجراء الانتخابات لا يزال احتمالًا ضعيفًا، في ظل رفض إسرائيل تولي شخصيات مرتبطة بحماس مناصب قيادية في السلطة الفلسطينية، الأمر الذي قد يقود إلى تغييرات في القيادة الفلسطينية.

وبالتزامن مع تصاعد التوترات، عزز جيش الاحتلال جاهزيته في الضفة، مع إضافة كتيبتين مطلع العام وتكثيف التدريبات، كما وضع قائدًا عسكريًا رفيع المستوى في حالة تأهب لتولي قيادة القطاع جنوب القدس في حال قرر رئيس الأركان إيال زامير تفعيله.