أكرم عطا الله: إسرائيل تفرض وقائع جديدة في الضفة.. ونتنياهو يخوض «حرب معسكرات» قبل الانتخابات
نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/03 الساعة: 00:37)

متابعات: قال الكاتب والباحث السياسي أكرم عطا الله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتجه إلى تحدي الضغوط الدولية وفرض وقائع جديدة على الأرض، في ظل تصاعد العمليات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية ولبنان، معتبراً أن السياسة الإسرائيلية الحالية تحكمها اعتبارات داخلية وأيديولوجية تتجاوز الحسابات الانتخابية.

وأوضح عطا الله، خلال مداخلة تلفزيونية، أن نتنياهو يحاول استثمار التصعيد لإرضاء قواعد اليمين الإسرائيلي، بالتوازي مع مساعٍ لفرض وقائع ميدانية في الضفة الغربية تحول دون قدرة أي حكومة إسرائيلية مستقبلية على إحداث تغيير جوهري في المسار السياسي.

وأشار إلى أن ما يجري في الضفة الغربية، ولا سيما مشاريع الاستيطان والسيطرة على المناطق الاستراتيجية، يهدد بتقطيع أوصالها وفصل شمالها عن جنوبها، فضلاً عن تعميق الفصل القائم بين الضفة وقطاع غزة، بما يضعف إمكانية قيام تواصل جغرافي فلسطيني قابل للحياة.

وفي ما يتعلق بالمشهد السياسي الإسرائيلي، رأى عطا الله أن المواجهة المقبلة لا تدور فقط بين الأحزاب، وإنما بين معسكرات سياسية تتنافس على استقطاب الأصوات، مشيراً إلى أن نتنياهو يسعى إلى منع هدر أصوات اليمين عبر دفع الأحزاب الصغيرة والمتقاربة أيديولوجياً نحو التحالفات الانتخابية.

كما تناول عطا الله صعود رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت في استطلاعات الرأي، معتبراً أنه يمثل تحدياً سياسياً حقيقياً لنتنياهو، الذي يسعى إلى مواجهة صعوده عبر إعادة تقديم نفسه بوصفه القائد القادر على إدارة الملفات الأمنية والعسكرية.

وأكد عطا الله أن المشهد الإسرائيلي يقف أمام استقطاب متزايد، فيما يواصل نتنياهو وحلفاؤه اليمينيون محاولة تثبيت أكبر قدر ممكن من الوقائع على الأرض قبل أي تحول سياسي محتمل، الأمر الذي يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية على مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.